الجيش الإسرائيلي ينشر فيديو يُظهر استهداف «أبو علي الطبطبائي» في الضاحية الجنوبية ببيروت

الجيش الإسرائيلي ينشر فيديو يظهر استهداف «أبو علي الطبطبائي» في الضاحية الجنوبية ببيروت
صفاء مصطفى الكنانة نيوز
أعلنت القيادة العسكرية الإسرائيلية أنها نشرت اليوم مقطعاً مصوراً تُدّعي من خلاله أنه يُظهر اللحظة التي استهدف فيها طائرة إسرائيلية أو صاروخ وحدة تابعة لـ حزب الله في منطقة الضاحية الجنوبية لبيروت، مستهدفة القيادي المعروف باسم «أبو علي الطبطبائي». وفق المصادر الإسرائيلية، فإن الاستهداف تم بدقة عالية رداًّ على أعمال وصفها الجيش بأنها تهديد مباشر لأمن إسرائيل.
أوضحت المصادر أن الفيديو — الذي شاركته حسابات رسمية للجيش الإسرائيلي — يبيّن لحظة التحليق وإطلاق الصاروخ أو الذخيرة تجاه الهدف المحدد، ثم تبعه انفجار عنيف في المبنى المستهدف أو الموقع الذي يضم ما وصفته إسرائيل بأنه «موقع قيادة عسكري لحزب الله». وجاء في التغريدة المصاحبة للنشر:
تم استهداف الهدف بدقة في … الساعة … ضمن عملية مضادة ضد بنى تحتية عسكرية لحزب الله”.
رد فعل لبناني وموقف الضحية
من الجانب اللبناني، لم يصدر حتى اللحظة تأكيد رسمي يُفصيلاً يفيد بمقتل «أبو علي الطبطبائي»، كما لم تُعلن السلطات اللبنانية أو حزب الله بياناً مفصلاً عن الواقعة، لكن وسائل الإعلام المحلية قدّمت أنباء أولية تفيد بأن المنطقة الواقعة تحت القصف شهدت دماراً واسعاً ونزوحاً من سكان الحي المحيط.
وفي وقت سابق، نفت مصادر لبنانية أن تكون هناك ضربات موجهة لهذا الشخص بالاسم الذي ذكرته إسرائيل، أو على الأقل لم تؤكد هويته بشكل رسمي، ما يفتح الباب أمام جدل حول مصداقية الفيديو والادعاء الإسرائيلي.
السياق والآثار المحتملة
تأتي هذه الخطوة في إطار تصعيد مستمر بين إسرائيل وحزب الله، إذ يرى بعض المحللين أن نشر الفيديو ليس مجرد إعلان عن عملية عسكرية، لكنه يحمل أيضًا بعداً دعائياً يهدف إلى:
إظهار قدرة استخباراتية وعسكرية عالية لدى إسرائيل في اختيار الأهداف وتوجيه الضربات بدقة.
توجيه رسالة ردع إلى حزب الله والجهات التابعة له في لبنان بأنهم “أهداف تقريباً مكشوفة” في حال تكرار الهجمات أو الدعم الذي تقدّمه إيران والجهات المساندة.
إثارة تأثير نفسي على العاملين في شبكات حزب الله داخل لبنان، وكذلك توجيه رسالة للمجتمع اللبناني بأن إسرائيل تحتفظ بقدرة الوصول إلى العمق داخل لبنان.
أما من ناحية لبنان، فإن النشر قد يُشجّع موقف المقاومة أو الوسطاء اللبنانيين لطلب تحقيق أو رد عاجل، خصوصاً إذا تم التأكد من مقتل القيادي أو تدمير مواقع مرافقة، ما قد يُعقّد جهود التهدئة المثبَتة بين الجانبين.
الجدل والمصداقية
بينما قدمت إسرائيل الفيديو ودعت إلى التحقق منه، فإن المحللين يسوّون عدة علامات استفهام حوله، أبرزها:
مدى وضوح التاريخ والوقت والموقع في المقطع المنشور.
كيف تم تأكيد هوية «أبو علي الطبطبائي» أو ربطه بالموقع المستهدف؟
ما مدى التأكيد من جهة ثالثة أو من بلد ثالث (مثل لبنان أو وسطاء دوليين) بأن الضربة قد نجحت أو نتج عنها مقتل أو إصابة هذا الشخص؟
هل أنشأت المعلومات لهذه الضربة تأثيراً على مستوى العمليات أو التفاوض بين الأطراف المعنية؟
من المتوقع أن تتبع هذه الواقعة ردود فعل رسمية من لبنان، وربما دعوة للتحقيق أو توثيق دولي، خاصة إذا ما تبين أن القصف خلف وراءه خسائر مدنية أو بنى تحتية هامة. كما أن إسرائيل قد تستخدم هذا النشر كوسيلة ضغط في مفاوضات أو مهام استخباراتية مستقبلية.



