المقالات والسياسه والادب

همسٌ يفتحُ ليلَ القلب

بقلمي هدى عبده
حين يفر الضوء من كف النهار
وتتدلى من شفاه الغيم خمرة الاشتياق،
أجدني أرتب وجهي للعتمة
كأنني أستعير من صمتها
مفاتيح البوح الأول.
أُحني رأسي على نبض
يعرف الطرق التي لا يعرفها أحد،
فنضيء معا دروبا
تنهض من بين الضلوع
مثل ناي يتهجى أسماء الغائبين.
وتتهادى في الروحِ أنسامٌ
تعرف لون خطواتك،
فتزهر في قلبي حدائق لا يلمسها الفناء،
ويفور في العروق عطر
كأن الغياب يعتذر عن طول هجره.
حتى إذا انشق الليل عن وهجٍ
يشبه طلعتكَ حين تولد من النور،
تهدأُ في داخلي العاصفةُ،
ويغدو البعد مجرد ظل
تطفئه رعشة حضورك.
وفي الختام…
أمد يدي إلى السكينة،
وأخلع قلبي من ثوبِ الأرض
لأضعه بين يدي الله،
علهُ يبلغه مقام المحبة،
حيث لا مسافة إلا نور،
ولا صوت إلا همسٌ العارفين.

د. هدى عبده 🖋

مقالات ذات صلة