المقالات والسياسه والادب

الأدب مرآة المجتمع

الأدب مرآة المجتمع
بقلمي
دلال جواد الأسدي
منذ فجر التاريخ وأول حروف كُتبت ونُسجت من العصور القديمة، كانت الحضارات تقوم على البحث عن أسهل طريقة للتواصل وتوصيل الأفكار، فاكتشفت الحضارات الخطوط مثل الخط المسماري والهيروغليفي في الحضارات القديمة في العراق ومصر، والتي سهّلت تواصل الأفكار، وتجسّد الأدب كمرآة للمجتمع. ودبّت أول جذور الأدب الإنساني في الحضارة البابلية والآشورية، وكُتبت ملحمة كلكامش إلى جانب العديد من القصص والحكايات التي تصف قضايا المجتمع، ومحاولة تسليط الضوء على أهم العلل والعادات السلبية ومحاولة بث الوعي والثقافة وطرحها بمختلف الأشكال الأدبية، سواء بالنصوص الأدبية والمسرحية والجلسات الشعرية، والتي كانت تتضمن بعضها انتقادات لاذعة للسياسة أو للمجتمع أو لأصحاب النفوذ المتسلطين على الضعفاء.
وبهذا مثل الأدب العربي وسيلة إعلامية قوية وسلاحًا نافذًا وفعالًا في التغيير وإيصال الصوت الجهور بكل ما يحمل من رسالة أو غاية أو هدف بكل شفافية، وساعدت اللغة العربية الغنية بالأدوات والبلاغة في تقويم الأسلوب وإبراز جمالية اللغة في مواضعها الصحيحة عند تكوين أي نص أدبي، سواء بالشكل الظاهر السهل أو الشكل البلاغي في جماليات اللغة من تشبيه وانسيابها في استساغة نقد المجتمع وإظهار الخصال الإيجابية والسلبية بكل رفعة وفعالية.مما أصبح للأدب العربي جمهور واسع بين القرّاء ذوي الذائقة الأدبية، وتوسّع نطاق التنوع الأدبي وطريقة تناوله، وعدم انحصاره في جهة معيّنة أو زاوية واحدة.
بالعكس، أصبحت الساحة واسعة لكل من يحاول انتهاج النهج الأدبي بمهنية عالية، لمن يثقّف نفسه بامتلاك مقوّمات التميّز من الناحية الثقافية أو الوعي، والاستخدام الصحيح بمنهجيّة سهلة وسلسة لإيصالها لأكبر عدد ممكن

مقالات ذات صلة