إيقافات بالجملة في ريال مدريد بعد أحداث مواجهة سيلتا فيغو

إيقافات بالجملة في ريال مدريد بعد أحداث مواجهة سيلتا فيغو
صفاء مصطفى الكنانة نيوز
واجه ريال مدريد سلسلة عقوبات انضباطية قاسية، بعد الأحداث المثيرة التي شهدتها مباراته الأخيرة في الدوري الإسباني أمام سيلتا فيغو، والتي انتهت بخسارته صفر–2 على ملعب سانتياغو برنابيو، وشهدت حالة غضب واضحة من لاعبيه تجاه قرارات التحكيم. وأسفرت هذه الأحداث عن إعلان لجنة الانضباط فرض عقوبة الإيقاف مباراتين على كل من داني كارفاخال وألفارو كاريراس والمهاجم البرازيلي الشاب إندريك، إضافة إلى إيقاف آخر شمل لاعباً رابعاً هو فران غارسيا لمباراة واحدة بسبب الطرد.
جاءت العقوبات نتيجة تراكم مخالفات ارتُكبت خلال الدقائق الأخيرة المشتعلة من اللقاء، والتي انعكست سلباً على لاعبي ريال مدريد الذين أظهروا اعتراضات قوية تجاه الطاقم التحكيمي. البداية كانت مع المدافع أَلْفارو كاريراس الذي تعرض للطرد في الوقت بدل الضائع، بعد تدخل اعتُبر عنيفاً من جانب الحكم، ليترك فريقه منقوصاً في لحظات كان يحاول فيها تقليص الفارق. الطرد جاء بعد دقائق من طرد زميله فران غارسيا الذي نال الإنذار الثاني أثناء محاولته إيقاف هجمة مرتدة، وهو ما ضاعف من الضغط على الفريق وأفقده القدرة على العودة للمباراة.
وفي الوقت الذي كان فيه ريال مدريد يحاول السيطرة على حالة التوتر داخل أرض الملعب، اتسعت دائرة الأحداث لتشمل مقاعد البدلاء أيضاً. فقد حصل إندريك، الذي لم يشارك في المباراة وظل على الدكة طوال الوقت، على بطاقة حمراء مباشرة بعد اعتراضه بحدة على قرار تحكيمي. سلوك المهاجم الشاب أثار الكثير من الجدل، خصوصاً أنه لم يكن طرفاً في اللعب، ورغم ذلك دخل في مواجهة كلامية مع الحكم الرابع، وهو ما رأت فيه لجنة الانضباط تصرفاً يستوجب الإيقاف.
ولم تقف الأحداث عند هذا الحد، إذ طالت العقوبات داني كارفاخال رغم عدم مشاركته هو الآخر في المباراة بسبب الإصابة. اللاعب كان ضمن قائمة البدلاء لكنه لم يكن يرتدي زيه الرياضي، ومع ذلك ووفق تقارير الحكم، وجّه كلمات اعتُبرت مسيئة وغير محترمة في النفق المؤدي إلى غرف اللاعبين، وهو ما دفع اللجنة لاتخاذ قرار بإيقافه مباراتين أسوة بزميليه كاريـراس وإندريك.
هذه التطورات وضعت ريال مدريد في موقف صعب قبل جولاته المقبلة، حيث سيفقد لاعبين أساسيين في الخط الدفاعي، إضافة إلى لاعب هجومي يعد من أبرز الوجوه الواعدة. كما أن العقوبة الموقوفة على فران غارسيا لمباراة واحدة ستزيد من النقص العددي في الخيارات الدفاعية، ما يفرض على الجهاز الفني إعادة ترتيب حساباته قبل المواجهات القادمة.
الخسارة نفسها أمام سيلتا فيغو جاءت لتزيد من تعقيد الموقف، بعدما عانى الفريق من نقص عددي وتوتر شديد في الأداء، فيما استغل الضيوف هذه الظروف وسجلوا هدفين منحاهم فوزاً ثميناً. ورغم أن ريال مدريد حاول السيطرة على الإيقاع في الشوط الثاني، إلا أن الانضباط الدفاعي تراجع بشكل واضح، ما جعل النتيجة تتجه للضيوف دون مقاومة حقيقية في الدقائق الأخيرة.
ومن المتوقع أن يحاول النادي تقديم تفسيرات أو طعون بشأن بعض العقوبات، خصوصاً ما يتعلق بالبطاقات التي خرجت من خارج الملعب، إلا أن المؤشرات الأولى توحي بأن اللجنة اعتمدت على تقارير رسمية صعبة الدحض، وهو ما يجعل تخفيف العقوبات أمراً غير مرجح في هذه المرحلة.
بهذه الإيقافات، يجد ريال مدريد نفسه أمام أزمة فنية وانضباطية تحتاج إلى ضبط أكبر في الأسابيع المقبلة، تجنباً لتكرار أحداث مشابهة قد تؤثر على مساره في الدوري، خاصة في فترة تشهد منافسة قوية مع أكثر من فريق متقارب في النقاط والطموح.


