المقالات والسياسه والادب

لا ترقب التقدير في عين ناقص.. بقلم مستشار محمود السنكري

لا ترقب التقدير في عين ناقص

بقلم مستشار محمود السنكري 

في مدارات النفوس التي تتقاطع مساراتها من حولنا تتباين الدرجات كما تتباين الظلال تحت شمس واحدة فثمة من لا يرى إلا شقًا من الصورة، ومن لا يبصر إلا ما يوافق نقصه ومن يمر على الجمال مرورًا باهتًا كأنه لا يحمل في صدره نافذة تسمح للضوء بالدخول.

 

ولذلك لا ترقب التقدير في عين ناقص،عين قاصرة.. فالعين التي تآكلت من الداخل لا تمنح ضوءًا لغيرها والعقل الضيق لا يتسع ليعترف بقيمة لا يبلغها.

الناقص لا يراك كما أنت بل كما يطيق هو..

يراك من شروخه من هشاشته من حدود عالمه الصغير الذي لم يغادره يومًا،

وانتظار الاعتراف منه هو انتظار على عتبة مغلقة باب لا يفتح وصدى لا يجيب إنه استنزاف روحي لا يليق بقلب يعرف تمامًا كم يساوي.

 

أما أنت وأما كل من أنجز صراعاته الداخلية ووصل إلى صلابة المعرفة الذاتية فقدرك في عيونك كامل،

 

العين التي تعرف موضعها لا تعيش على فتات تقييم الآخرين والروح التي نضجت لا تستعير بوصلة من أحد لترى طريقها.

 

القيمة الحقيقية لا تؤخذ من الخارج بل تنتزع من أعماق اللحظة التي تقف فيها أمام نفسك صافيًا بلا زيف وبلا محاولة لتصغير وهجك كي يوافق ضعفهم.

 

كامل من جعل ميزانه في داخله لا في نظرة عابر..

كامل من تجاوز الحاجة إلى تصفيق لم يصنعه هو ومن ارتقى فوق محاكمات تُدار بمنطق النقص لا بمنطق الحقيقة.

 

فلا تنتظر من عين قاصرة أن تدركك ولا من روح مرتعشة أن تعترف بك..

امش واثقًا بنورك واثبت أمام ذاتك واجعل قدرك في عيونك وحدها فأنت أكبر من أن يستصغرك ناقص وأرقى من أن تحتكم إلى دنيا لا ترى إلا نصف الضوء.

مقالات ذات صلة