الخدعة مش آخر الحكاية وإنت مش لازم تعيش مُتهم طول عمرك

الخدعة مش آخر الحكاية وإنت مش لازم تعيش مُتهم طول عمرك
كتبت/ د/ شيماء صبحي
عارف الإحساس ده لما تلاقي نفسك بتقول:
“أنا اتضحك عليّا تاني؟! إزاي؟! وأنا اللي فاكرة نفسي اتعلمت!”
الإحساس اللي بيكسر، ويخليك تكره فكرة الثقة من أساسها، وتحس إن كل الناس وشوش بريئة وقلوب سودة…
وإنك مهما تعمل خير، في الآخر حد يبصلك بوش الملاك… وهو في الحقيقة شيطان لابس قناع.
ومع كل خذلان، قلبك يغمّ عليك
وتقول:
“أنا مش هثق في حد تاني… المتهم عندي مدان لحد ما يثبت العكس!”
وتعيش بمبدأ الحذر الزيادة، والشك في كل خطوة…
بس السؤال المهم: أنت مرتاح بالطريقة دي؟
لو هتجاوب بصراحة… لأ.
لإنك بقالك فترة عايش في توتر، وخايف تدي فرصة، ومقفّل على نفسك…
لحد ما قلبك نفسه نسي يدق براحة.
لكن خليني أقولك الحقيقة اللي يمكن تكون نسيتها:
مش كل اللي بيحصل في حياتك علشان يكسرك… في حاجات بتيجي علشان تفوّقك.
ومش كل درس هدفه يقلل منك… في دروس هدفها ترفعك.
ليه بنجلد نفسنا مع كل خيبة؟
عشان عاملين الناس نسخة واحدة
فاكرين إن كل حد لازم يدي نفس القدر من الثقة… وده غلط.
البشر درجات… وحدود.
عشان إحنا نفسنا بنخاف نكرر الدرس
فبنختصر الطريق ونقول: “كله وحش”.
وده أسهل من إنك تفتح قلبك وتواجه خوفك.
عشان التجارب اللي وجعتك اتعمل لها “تسجيل دائم” جوانا
فمجرد ما حد يقرب… المخ يشغّل إنذار الخطر.
عشان بنعتبر الثقة “وحدة كاملة”… يا أبيض يا أسود
مع إنها زي المفتاح… بيتفتح سنة سنة، مش على مرة.
تعالى اقولك خطوات إيجابية بسيطة لكن فعّالة
1) ثقة بالأجزاء… مش بالحزمة الكاملة
ادّي كل حد جزء صغير على قد مكانه في حياتك.
صاحبك؟ ياخد ثقة في الكلام.
شريكك؟ ياخد مساحة أكبر.
زميل شغل؟ ياخد حدود واضحة… من غير أسرار.
ماحدش ياخد كل حاجة مرة واحدة.
2) اتعلم “علامات الإنذار”
بس من غير ما تتحول لمحقق
خليك واعي… مش شكاك.
ركز في أفعال، مش كلمات.
في ثبات، مش بدايات جميلة وبعدين اختفاء.
3) استشارة واستخارة… قبل أي دخول في علاقة
ده مش ضعف… ده ذكاء.
خلي قرارك منطقي… مش عاطفي.
4) ماتجلدش نفسك على غلطاتك القديمة
الغلط مش علامة إنك ساذج، بل إن قلبك طيب…
والدرس الحقيقي إنك تستفيد، مش إنك تقفل قلبك.
5) واجه مخاوفك… وحدة وحدة
ابدأ تدي فرصة صغيرة.
افتح باب صغير مش شباك كبير.
كفاية إنك تتحرك خطوة… مش لازم تجري.
6) سلّم لله… وافهم إن كل اللي جه حياتك، حتى المؤذي، معلّم
في ناس درسها ألم… وناس درسها رحمة.
وإنت دورك تذاكر الدرس… مش تعيش سجين الخوف.
7) غير مفهوم الأمان
الأمان المطلق مش عند بشر…
الأمان الحقيقي عند ربنا.
والباقي مجرّد أسباب…
ناس ربنا بيبعتهم يسهّلوا… أو يعلّموا.
في الآخر…
ما تعيشش طول عمرك “مُتهم الكل”
ولا تبقى “الطيب المسلوبة حقوقه”
خليك في النص…
قلب حاضر… عقل صاحي… حدود مرسومة…
وثقة بتتبني ببطء.
واللي تستأمنه… ربنا يبعته.
واللي مش خير… ربنا يبعده قبل ما يقرب.
وإوعى تنسى الدعاء:
“يا رب ابعتلي خليل يطمن قلبي ويعيني على الحياة.”


