المقالات والسياسه والادب

علمتني آية

علمتني آية

كتبت ا. سبيله صبح

 

﴿هلْ جزاء الإحسان إِلَّا الإحسان﴾

 

علمتني هذه الآية أن الله عادلٌ لا يضيع عنده عملًا صالحًا، ولا خيرًا قدمته، وأن كل إحسانٍ نزرعه في الأرض لا بد أن نجني ثماره، حتى وإن تأخر الحصاد.

 

فالإحسان ليس تجارة خاسرة، مهما قابله البشر بالجحود والإنكار، ، لكنه وعد إلهيٌّ صادق بأن الخير يعود على صاحبه أضعافًا، في الدنيا قبل الآخرة، دائمًا تشعر أن الله معك ، يراك، يحميك، يسندك قبل السقوط، يلطف بقلبك الضعيف قبل أن تحل به الشدائد، كل ذلك وأكثر إنما هو جزاء إحسانك .

 

علمتني الآية….. أن الإحسان لا يكون فقط بالمال، بل بالكلمة الطيبة، وبالابتسامة الصادقة، وبالصبر عند الأذى، وبالعفو عند المقدرة. قد نُحسن ونُقَابل بالجحود، أو نقدم الخير ولا نرى شكرًا، لكن الآية تُطمئننا أن الجزاء ليس عند الناس، بل عند رب الناس، ومن كان جزاؤه عند الله فلن يخيب أبدًا.

 

علمتني هذه الآية….. أن أحسن حتى في أوقات ضعفي، وأن لا أجعل قسوة الدنيا سببًا لقسوة قلبي. فالإحسان عبادة، وطريق

 

راحة، وسر السكينة. وكلما ضاقت بي الحياة، تذكرت أن الله لا ينسى، وأن الإحسان وإن كان خفيًا فإن أثره عظيم.

 

**كما علمتني….. أن أُحسن الظن بالله، فإذا أحسنت لله بطاعةٍ أو نيةٍ صادقة، أحسن إليّ بعوضٍ يفوق التوقع. ورُبَّ إحسانٍ صغير في أعيننا، جعله الله باب فرجٍ واسع، أو سترٍ جميل، أو طمأنينة لا توصف.

 

وفي الختام:

علّمتني آية…. ﴿هَلْ جَزَاءُ الإِحْسَانِ إِلَّا الإِحْسَانُ﴾ أن أُحسن وأمضي، وأثق أن الله يرى، ويجزي، ويعوض، وأن الخير لا يضيع أبدًا ما دام خالصًا لوجهه الكريم، وأن من يُقابل إحساني بجحوده وشره لا يصح لي أن أعدل عن الإحسان للإساءة فديننا يأمرنا أن لا نُقابل الشر بالشر يقول المصطفى صلى الله عليه وسلم ” (لا يكون المؤمن إمّعة ، إذا أساء النّاس أساء معهم ، وإذا أحسنوا أحسن معهم)؟

 

ختاما….. 

اللهم اجعلنا من المحسنين، واكتب لنا جزاء الإحسان إحسانا، ولا تحرم قلوبنا لذة العطاء، ولا ثواب النية الصادقة، واجعل ما نزرعه خيرًا نجده نورًا وراحةً في الدنيا، وفوزًا ورضوانًا في الآخرة. 🤍

مقالات ذات صلة