تشهد واشنطن انقسامًا واضحًا بشأن ملف تصنيف الإخوان جماعة إرهابية، إذ يحذر تيار داخل الولايات المتحدة من تداعيات الخطوة المحتملة، معتبرًا أنها قد تحمل آثارًا سياسية وقانونية معقدة، ويرى معارضو التصنيف أن إدراج الإخوان على قوائم الإرهاب قد يعقّد التعاون مع أطراف سياسية في عدد من الدول.
تصنيف الإخوان سيفتح الباب أمام طعون قانونية داخل المحاكم الأمريكية
وأكدوا أن التصنيف سيُستغل فى الدعاية المتطرفة ضد الولايات المتحدة الأمريكية، ويفتح الباب أمام طعون قانونية داخل المحاكم الأمريكية، ويفسر هذا الانقسام، بحسب مراقبين، سبب تأجيل الحسم لسنوات رغم تكرار المحاولات داخل الكونغرس والإدارات المتعاقبة.
وفي خضم هذا الجدل، رفعت تصريحات روبيو وزير الخارجية الأمريكي منسوب الترقب، بعدما أكد أن إعلانًا هامًا سيصدر الأسبوع المقبل بشأن الإخوان، دون الكشف عن تفاصيله.
وتتساءل الأوساط السياسية في واشنطن حول طبيعة الإعلان المرتقب، وما إذا كان سيشمل تصنيفًا كاملًا لجماعة الإخوان، وإدراج أجنحة أو كيانات محددة تابعة لها، أو فرض قيود مالية وأمنية مشددة دون تصنيف رسمي شامل
و عاد ملف جماعة الإخوان إلى واجهة الجدل السياسي في الولايات المتحدة الأمريكية، مع تصاعد الحديث داخل واشنطن عن إمكانية تصنيف الجماعة منظمة إرهابية، فى خطوة من شأنها إحداث تحول واسع فى السياسة الأمريكية تجاه الحركات الإسلامية ذات الامتداد الدولى.
هل تُصنَّف جماعة الإخوان إرهابية فى الولايات المتحدة ؟
لم يكن النقاش حول تصنيف الإخوان جديدًا على الساحة الأمريكية، إذ طُرح مرارًا خلال السنوات الماضية داخل الكونغرس ودوائر الأمن القومي، لكن دون الوصول إلى قرار نهائي. فبينما ترى مؤسسات أمنية أن الجماعة تمثل خطرًا غير مباشر عبر شبكاتها التنظيمية والمالية، اعتبرت دوائر أخرى أن تصنيفها قد يثير تعقيدات قانونية وسياسية.
في هذا السياق، برزت تصريحات روبيو وزير الخارجية الأمريكى، الذي أكد أن إعلانًا هامًا سيصدر الأسبوع المقبل بشأن الإخوان، ما أعاد الملف بقوة إلى صدارة المشهد السياسى والإعلامي، وفتح الباب أمام توقعات باتخاذ خطوة رسمية غير مسبوقة، وتشير تقارير أمريكية إلى أن أحد أبرز دوافع إعادة النظر في موقف واشنطن من الإخوان يتعلق بمخاوف أمنية، تشمل:
اتهامات بوجود صلات فكرية أو تنظيمية مع جماعات متطرفة
نشاط شبكات تمويل عابرة للحدود
استغلال الأطر القانونية في بعض الدول للعمل السياسي والاقتصادي
ويرى خبراء أن تصنيف الجماعة إرهابية قد يمنح السلطات الأمريكية أدوات أوسع لمراقبة التمويل والتحركات المرتبطة بها.