الحب اللي بيطبطب مش اللي يوجع

الحب اللي بيطبطب مش اللي يوجع
كتبت/ د/ شيماء صبحي
إنتِ مش طالبة معجزة…
إنتِ طالبة بني آدم.
حدّ يستوعب إن اللي فات ماكانش بسيط،
وإن قلبك ما اتكسرش مرة وخلاص،
ده اتشرخ شروخ صغيرة كتير، وكل شرخ سايب أثر.
إنتِ محتاجة شخص
ما يفتّحش جروح قديمة بحجة الفضول،
ولا يستمتع بحكايات وجعك كأنها فيلم.
شخص يسمع علشان يحتوي،
مش علشان يسجّل ويحاسبك بيها بعدين.
محتاجة حد
ينصحك بالصلاة وهو أمان،
مش يوجّعك باسم الدين.
يفكّرك بربنا كملجأ
مش كعقاب.
الحُب الحقيقي دايمًا بيرشد،
مش بيضغط،
بيقرّبك من نفسك ومن ربنا،
مش يخليكِ تحسي إنك ناقصة أو غلط.
محتاجة حد
يزقّك لقدّام،
مش يشدّك لورا.
يشوف فيكِ طاقة مش مستهلكة،
وحلم لسه ما ماتش،
حتى لو الدنيا كلها بتقول مستحيل…
هو يقول: “جربي… وأنا جنبك”.
لو سكّتك ضلمة
ما يقولش “اتعودي”.
ينورها،
حتى لو بنور بسيط.
يقف جنبك وإنتِ تايهة،
مش يستغل تايهك.
حد
يسمعك بكل ضمير،
من غير ما يقاطعك،
من غير ما يقلل،
من غير ما يكسّر أحلامك بجملة:
“ده مش واقعي”.
لأنك مش محتاجة حد واقعي بزيادة…
إنتِ محتاجة حد إنساني.
التحليل النفسي: ليه الإحساس ده مهم؟
الإنسان اللي مرّ بتجارب مؤلمة
بيفقد الإحساس بالأمان الداخلي.
فما بقاش بيدوّر على حب وردي،
ولا كلام كبير…
بيدوّر على أمان.
الأمان النفسي معناه:
حد ما يهاجمكش وإنتِ ضعيفة.
ما يستخدمش أسرارك ضدك.
ما يحسّسكيش إنك عبء.
ما يربطش حبّه بطاعتك أو سكوتك.
العلاقات المؤذية بتخلّي الإنسان:
يشك في نفسه.
يخاف يعبّر.
يستنى الضربة وهو بيضحك.
علشان كده بعد الوجع
الروح ما تطلبش شغف…
تطلب سكينة.
الحُب الصحي
مش بيشفيك لوحده،
بس بيخلق مساحة آمنة
تعرفي فيها تشفي نفسك بنفسك.
اللي يحبك صح:
ما يستمتعش بكسرتك.
ما يستعجلش تعافيك علشان راحته.
ما يطلبش منك تكوني قوية طول الوقت.
يسمحلك تتكلمي،
تعيّطي،
تتلخبطي،
وتقومي على مهلك.
الخلاصة:
إنتِ مش محتاجة حد “يكملك”…
إنتِ كاملة.
إنتِ محتاجة حد
ما يكسرش اللي اتصلّح بالعافية،
حد وجوده إضافة
مش امتحان جديد.
والحُب اللي يستاهل
مش اللي
يدوّخك،
ولا اللي يوجّعك،
لكن اللي يقولك من غير كلام كتير:
“إنتِ أمان… وأنا هنا.”



