الحسن فيك معلما

الحسن فيك معلما
بقلمي هدى عبده
…تسير مثل النور يفتحُ بابهُ
ويفيض فـوقَ القلبِ أولَ شعاعا
وتسيرُ في عينيك ريحٌ حالمـةٌ
تُغري الليـالي كي تعيد دُخــولا
يهتز ظلّ الروح عند حضوركِ،
فتذوب من شغفٍ جبالٌ صُلبـةٌ. طولا
ويطول ليل كنتِ أنتِ نجومهُ،
تُهديه من ضوء الحنين سبـيــلا
شعركِ… مهـد الريح ينساب الهدى،
ويُعيد في صدر الصحارى حقـلاً وظـلا
وعيونكِ السوداء نافذتانِ من
أفق يُعلمُ موجهُ أن يجـري سهولا
يا من نقشتِ على الفؤاد طلوعهُ،
وجعلتِ نبضي كلهُ يُصغي رسولا
كأنكِ الوشمُ الذي لا ينمحي،
يبقى بأعمـاق السنين دلـيــلا
من أين جئتِ؟ كيف صاغتكِ المنى؟
وكيف صار الحسنُ فيكِ مُعلمـا مرســلا؟
تمشين… فيتسعُ الوجودُ لجمركِ الـذي يجعل الكلمات تركض مُقبلا
لبيتكِ…
فالروح خاشعة لدى سر
يأتي… فيعطي للقصائد مَوصــلا
ومددتُ كفي للهوى فأجابني،
فمضى إليكِ… وأوقدت شفتاها مَوصلا
حتى إذا سكن المساء أمامنا،
ألقت على جسد الليالي ظلها الظلا
وإذا بطيفك في جبين قصيدتي
يتلو على الأرواح سرا مُقبِــلا
يا قبلة سارت إلى درب المُحب،
فأعادت الآه البعيد مُوصـلا
ما عاد يفرق بين نوركِ والهدى،
فكلاهما… قد أورثاه تجلـيا وســلا.
د. هدى عبده 🖋



