مش القوة إنك تنسى القوة إنك تفتكر وماتتوجعش

مش القوة إنك تنسى القوة إنك تفتكر وماتتوجعش
كتبت/د/ شيماء صبحي
في يوم من الأيام، هتيجي عليك لحظة وتقول: كفاية.
مش عشان الشخص وحش، ولا عشان الذكريات كلها سودة،
لكن عشان قلبك تعب من المحاولة، وروحك زهقت من الشد والجذب.
ساعتها لازم نفهم حاجة مهمة قوي:
إنت لما بتبعد عن حد، مش بتنسى الشخص نفسه…
إنت بتنسى الإحساس اللي كان ماسك فيك.
مشاعرك هي اللي كانت تقيلة،
حبك، تعلقك، غضبك، خيبتك، انتظارك…
إنما هو كشخص؟
هييجي عليك يوم تحس إنه عادي جدًا،
لا عدو ولا حبيب،
ولا حتى ذكرى بتوجع…
كأنه مر مرور الكرام في حياتك.
وده مش ضعف…
ده أعلى مراحل القوة النفسية.
القوة مش إنك تمسح الذاكرة،
ولا إنك تعمل نفسك نسيت،
القوة الحقيقية إنك تفتكر وماتتوجعش.
إنك تشوف صورته أو اسمه،
ومايتخضش قلبك،
ومايرجعش صدرك يضيق،
ومايحصلش الصراع القديم جواك.
القوة إن الذكرى تبقى ذكرى،
مش جرح مفتوح.
تحليل نفسي ببساطة
الوجع مش في الشخص،
الوجع في المعنى اللي إديناه له.
إحنا بنوجع لما نفتكر،
مش عشان اللي حصل،
لكن عشان كنا متخيلين حاجة وماكملتش،
أحلام، أمان، صورة رسمناها وصدقناها.
فلما العقل يهدى،
والقلب يفهم،
وتبطل تفسر اللي حصل على إنه نقص منك…
الألم بيقع لوحده.
خطوات إيجابية توصلك للمرحلة دي
1️⃣ سيب الذكرى تعدي
متحاربش الأفكار،
اللي تيجي تيجي…
بس متقعدش معاها وتكبرها.
2️⃣ افصل بين الشخص والإحساس
قول لنفسك:
الوجع كان إحساس…
والإحساس ده خلص.
3️⃣ متستعجلش التعافي
النسيان مش زرار،
والتعافي مش سباق،
كل مرحلة وليها وقتها.
4️⃣ راجع نفسك مش الشخص
اسأل:
ليه اتعلقت؟
إيه اللي كان ناقصني؟
هتتعلم عن نفسك أكتر ما تتعلم عنه.
5️⃣ ابني حياة مش فاضية
الفراغ بيحيي الذكريات،
والامتلاء بيهديها.
6️⃣ سامح مش عشانهم… عشانك
المسامحة هنا معناها:
“أنا مش هفضل أدفع ثمن حاجة خلصت”.
في الآخر…
مش مطلوب منك تنسى،
ولا تمسح،
ولا تنكر.
المطلوب بس توصل لمرحلة تقول فيها:
أيوه فاكر… بس خلاص، ما بيوجعش.
وساعتها تعرف إنك كسبت نفسك بجد



