المقالات والسياسه والادب

هنري فيشل مخترع الامتحانات في حياة الطلبة والمدارس

كتبت صفاء مصطفي الكنانة نيوز

هنرى ا فيشل (بالانجليزى: Henry A. Fischel) كان عالم يهودى من المانيا و امريكا.

حياته
هنرى ا فيشل من مواليد يوم 20 نوفمبر سنة 1913 فى بون (المانيا).

جوايز
زماله جوجنهايم
وفاته
هنرى ا فيشل مات فى 20 مارس سنة 2008فتعالو نتعرف علية:-

من الامتحان الورقي إلى الإلكتروني، تظل فكرة الاختبار مربكة للطالب، وفي خضم ضيق الوقت المتاح للمذاكرة، وضغوط الامتحانات يتبادر للذهن من أوقع أجيال عديدة على مدار عقود في ورطة الامتحانات، وهل كان بإمكان طلاب العلم الحصول على شهادات علمية دون المرور بكم هائل من الاختبارات، وحالة التنافسية المثيرة للقلق والتوتر؟

منذ أن ابتدعت الصين طريقة الاختبار الموحد لمجموعة من الطلاب، بدأت رحلة الاختبار بين الحفظ والفهم والاستنتاج، وبات على الطلاب التنافس للحصول على أعلى التقديرات.

من مبتكر فكرة الامتحان؟
تباينت المصادر التاريخية في الكشف عن هوية مخترع الامتحانات بشكلها الحالي، فالبعض أشار إلى رجل أعمال أميركي معروف يُدعى “هنري فيشيل” Henry A. Fischel، وفي مصادر أخرى يدعى هنري ميشيل.

تُعدّ الامتحانات من أبرز الأساليب المستخدمة لتقييم مستوى معرفة الطلاب وفهمهم للمواد الدراسية التي درسوها خلال الفصل الدراسي، وتأتي هذه العملية مصحوبة عادةً بمشاعر القلق والتوتر، ما يدفع الكثير من الطلاب إلى توجيه اللوم إلى من هو مخترع الامتحانات، ولكن، من هو هذا الشخص الذي يُنسب إليه ابتكار الامتحانات، وما هو تاريخ هذه الفكرة؟ سنستعرض ذلك بالتفصيل في هذا المقال.

فيما يتعلق بسؤال من هو مخترع الامتحانات؟ ، فإن هناك تبايناً في المعلومات والمصادر التاريخية حول الشخص الذي يُنسب إليه هذا الابتكار. بعض المصادر تُشير إلى رجل الأعمال الأمريكي هنري فيتشل باعتباره مخترع الامتحانات، بينما تُشير مصادر أخرى إلى هنري ميشيل كمن يكون له الفضل في هذا الاختراع.

يُعتبر هنري فيتشل من الشخصيات التي تُنسب إليها فكرة الامتحانات، حيث عمل على تطويرها بهدف تقييم مدى إلمام الطلاب بالمواد الدراسية وقدرتهم على تطبيق معارفهم بطريقة فعّالة. كان فيتشل يركز على جانبين أساسيين في تصميم الامتحانات: الأول هو التحقق من مدى فهم الطلاب للمواد التي درسوها، والثاني هو تقييم قدرتهم على استخدام تلك المعرفة في سياقات عملية.

تجدر الإشارة إلى أن فيتشل كان شخصية ذات رؤية واسعة، فقد سافر إلى العديد من الدول حول العالم، مما أتاح له توسيع آفاقه الثقافية والفكرية. وقد تأثرت فلسفته بشأن الامتحانات بأفكاره المستمدة من تجاربه العديدة، والتي ساهمت في تشكيل نظرة فلسفية حول كيفية تقييم المعرفة. إن فلسفة فيتشل حول الامتحانات أصبحت جزءاً من التراث التعليمي الذي أثرى عملية التعليم وجعلنا نعيد التفكير في طرق تقييم الطلاب وتحفيزهم.

نبذة عن هنري فيشل

هنري فيشل هو أحد الشخصيات البارزة في مجال الدراسات الدينية والأكاديمية. ولد في 20 نوفمبر 1913 في مدينة بون بألمانيا، وكان يُعرف باسمه الكامل هاينز ألبيرت فيشل. نشأ في عائلة مكونة من عدة إخوة وأخت واحدة، وكانت عائلته تعمل بنجاح في مجالها.

بدأ فيشل دراسته في جامعة بون، في وقت بدأت فيه قوة هتلر في الظهور. على الرغم من كونه يهودي الديانة، كان لديه احترام وتقدير عميق للثقافة الألمانية. خلال سنوات دراسته، تخصص في دراسة القانون الروماني والفلسفة والقانون، بالإضافة إلى اهتمامه بالدراسات الدينية.

أكمل فيشل دراسة الماجستير في الدراسات اليهودية في فترة قصيرة استغرقت خمس سنوات، رغم أن هذه الدراسة كانت تتطلب عادةً سبع سنوات. بعد ذلك، انتقل إلى برلين حيث تابع دراسته الجامعية في جامعة برلين، وحصل على درجة الدكتوراه في عام 1945. بعد ذلك، انتقل إلى مدينة ألاباما حيث عمل كأستاذ في الجامعة هناك.

في عام 1958، انتقل إلى جامعة برانديز لتولي وظيفة جديدة، ثم انتقل في عام 1961 إلى جامعة إنديانا كأستاذ. في جامعة إنديانا، كان أستاذًا فخريًا في قسم اللغات وكذلك في قسم ثقافة الشرق الأدنى. خلال فترة عمله في جامعة إنديانا، حصلت الجامعة على منحة مالية من مؤسسة ليلي بين عامي 1972 و1973، التي استخدمت لتطوير قسم الدراسات الدينية.

توفي هنري فيشل في عام 2008 في بلومنغتون بولاية إنديانا، تاركًا وراءه إرثًا أكاديميًا متميزًا وإسهامات هامة في مجاله.

وهو صاحب فكرة الاختبارات في أواخر القرن التاسع عشر، بينما تقول مصادر أخرى إنه كان يعمل أستاذا للدراسات الدينية في جامعة إنديانا وذلك خلال أوائل القرن العشرين.

وفي الوقت الذي ينسب الكثير من الناس “الامتحانات” إلى “هنري فيشيل”، فإن مفهوم “الاختبار” بدأت جذوره في الصين القديمة.

‪الصين أول من نفذت نظام الامتحانات‬ (مواقع التواصل الاجتماعي)

البداية من الصين

كان يطلق على الاختبار الموحد على مستوى البلاد، الامتحان الإمبراطوري، حيث أنشأته أسرة سوي عام 605م، وكان الغرض منه اختيار المرشحين المؤهلين لشغل وظائف حكومية محددة تابعة للإمبراطورية، ولكن ألغي هذا النظام من قبل أسرة تشينغ في عام 1905.

من اختبار الطلاب إلى اختيار الموظفين
انتشر نظام الامتحانات الصيني بسرعة في الدول الآسيوية المجاورة، مثل فيتنام وكوريا واليابان، ثم انتقل إلى العالم الغربي، عن طريق الحملات التبشيرية والدبلوماسية، ففي بريطانيا قامت شركة الهند الشرقية البريطانية، لأول مرة، باستخدام طريقة الامتحانات الصينية لاختيار موظفيها، وبعد نجاح الشركة تبنت الحكومة البريطانية نظام اختبار موظفي الخدمة المدنية في عام 1855.

‪قبل عقود كان من حق الطالب الحصول على شهادة دون المرور باختبار موحد‬ (مواقع التواصل الاجتماعي)

نظام “العرب” كان خاليا من الامتحانات.. وهذا الرجل طلب تطبيقه
أما بالنسبة للعرب، فكان النظام التعليمي حرا خاليا من الامتحانات، حيث كان لا يشترط على المتعلمين تأدية امتحانات معينة، وكانت الشهادات تمنح من الأساتذة للطلبة المجتهدين دون امتحان، وتنص على أن الطالب درس كتاب كذا، أو منهج كذا على يد الأستاذ فلان، ولكن “ابن أصيبعة” ذكر في كتاب “طبقات الأطباء” أنه نظم امتحانا لأطباء بغداد في عهد الخليفة المقتدر في القرن العاشر الميلادي، وكان امتحانا شفويا.

ومن ثم نشأ نظام الامتحانات، سواء شفويا أم تحريريا، وتطور وانتقل إلى نظام التعليم الحديث، وأصبحت آليات الامتحانات ثابتة وواضحة وعالمية.

‪فنلندا ألغت نظام الامتحانات واعتمدت على مبدأ الثقة بين المعلم والطالب‬ (مواقع التواصل الاجتماعي)

فنلندا تحررت من الامتحان الموحد
أعلنت فنلندا إلغاء نظام الامتحانات والواجبات المدرسية في العالم، فلا يخضع الطالب الفنلندي للامتحان السنوي الموحد إلا مرة واحدة فقط تكون في نهاية المرحلة الثانوية.

وتمنح الثقة الكاملة للمدرسين في وضع اختبارات بدلا من الامتحانات الموحدة وفقا لرؤيتهم الخاصة، دون التدخل من الإدارات التعليمية، كما أنه نادرا ما يحصل الطالب على واجبات منزلية، لأن المدرسة تغطي بالفعل كل ما يحتاج إليه الطالب من الناحية التعليمية، أما المنزل فهو مكان تلقي الأطفال دروسا في الحياة، لا في العلم، وفقا للرؤية الفنلندية للتربية والتعليم.

كما اهتمت فنلندا بوقت الراحة واللعب والترفيه، إذ يلزم القانون المدرسين بمنح الطلبة وقتا للراحة مدته 15 دقيقة لكل 45 دقيقة من الشرح، انطلاقا من مبدأ أن الطفل لابد أن يستمتع بطفولته لأطول فترة ممكنة، وأخيرا، التعليم الجامعي مجاني في فنلندا، وهو الأمر الذى يريح طالب الثانوي من عبء التفكير في مستقبله بعد المدرسة، حيث إن المال لا يشكل عائقا أبدا أمام التحاقه بالجامعة التي يرغب فيها.

مقالات ذات صلة