أخبار عربية

تحديات العمل القضائي في اليمن 1

تحديات العمل القضائي في اليمن 1

…….

بقلم طه الظاهري 

…………

لا شك ومن الأمور المطروحة بشدة هي التحديات الكبيرة التي تواجه العمل القضائي في اليمن.

وسنتطرق اليوم الى بعض التحديات وسنكمل في الأيام القادمة.

أول التحديات هو عدم توفر العدد الكافي من القضاة ووجود نقص في عدد القضاة في أغلب محاكم الجمهورية اليمنية.

حيث أن خريجي معهد القضاء العالي لا يلبي الحاجة الملحة في الميدان والتي تتطلب عددا اكبر من عدد خريجي دفعات المعهد العالي للقضاء وأن توزيع القضاة في بعض المحاكم لا يتناسب وعدد القضايا المنظورة أمام كل محكمة.

ثانيا تفاوت النسبة بين قضاة المحاكم وعدد القضاة في كل هيئة محكمة.

حيث نجد أن بعض المحاكم الإبتدائية تضم هيئات مشكلة من عدة قضاة ما بين رئيس وأعضاء وقضاة مدني وجزائي وشخصي وو. …… الخ.

وبالتالي يتوزع جدول القضايا حسب الاختصاص ويكون الضغط قليلا نسبيا وربما تكون قضايا المنطقة التي تختص بها المحكمة أقل.

وبالمقابل هناك محاكم ابتدائية تكون هيئة المحكمة مشكلة من قاضٍ فرد وهنا تتكدس القضايا وتتضاعف مسؤليات النظر والفصل في القضايا وتزدحم المواعيد على القاضي وقد لا يستطيع توزيع اوقاته بين النظر والمرافعة والإطلاع واعداد المسودات ووووو …. غيرها من مسؤوليات النظام القضائي.

خاصة اذا كانت منطقة اختصاص المحكمة كبيرة من حيث عدد السكان وبالتالي كثرة القضايا المنظورة.

هذا التفاوت يخلق نقيضين الأول هو الأريحية في العمل القضائي لدى المحاكم متعددة القضاة .

والثاني هو العمل تحت الضغط في محاكم القاضي الفرد.

قد يضطر القاضي الفرد للإستعجال وإختصار الاجراءات لإنجاز أكبر قدر من الأحكام وفق ما تدعو إليه تعميمات السلطة القضائية. 

لكن ذلك الاختصار قد يترتب عليه المساس المباشر بحقوق المتقاضين وعدم اكتمال الخطوات القضائية اللازمة والضرورية وقد يضيع حقوق او تترتب عليه تبعات خطيرة بصدور أحكام مخالفة لنصوص القانون وللنظام العام وتنال من حقوق المتقاضين.

لذلك نصيحة للقضاة إذا كنت ممن لا يهمه تحقيق العدالة ولا تملك الوقت للإطلاع والتدقيق قبل اصدار أحكامك فنصيحة اطلب نقلك الى منطقة تناسبك أو قدم استقالتك وذلك افضل من أن تلقى الله وانت محمل بحقوق من خاطرت بحقوقهم وتحملت أوزار اخطائك مع اوزار ذوي الوزر.

مقالات ذات صلة