سعيد عبد الغني الفنان الكبير في ذكري ميلاده

كتب وجدي نعمان
تحل اليوم ذكرى ميلاد الفنان الكبير سعيد عبد الغني، الممثل والصحافي المصري الذي جمع بين الثقافة والفن، وترك بصمة واضحة في السينما والمسرح والتلفزيون. وُلد سعيد في قرية نوسا البحر التابعة لمركز أجا بمحافظة الدقهلية، وتخرج من كلية الحقوق عام 1958، لكن مساره الفني لم يكن في الحسبان حينها، إذ بدأ حياته العملية في جريدة الأهرام حيث شغل القسم الفني وتدرج حتى أصبح رئيس القسم الفني بالأهرام المسائي، وهو ما أتاح له التعرف على كبار الممثلين والمخرجين، لتبدأ رحلته في عالم الفن فتعالو نتعرف علية:-
معلومات عن سعيد عبد الغني
الاسم باللغة العربية: سعيد عبد الغني.
الاسم باللغة الإنجليزية: Saeed Abd Elghany.
الجنسية: المصرية.
الديانة: الإسلام.
محل الميلاد: قرية نوسا البحر في محافظة الدقهلية.
تاريخ الميلاد: 23 يناير عام 1938.
البرج الفلكي: برج الجدي.
تاريخ الوفاة: 18 يناير عام 2019.
سبب الوفاة: التهاب رئوي.
العمر عند الوفاة: 81 سنة.
الحالة الاجتماعية: متزوج.
اسم الزوجة: غير معروف، شقيقة الفنانة زهرة العلا.
عدد الأبناء: واحد.
أسماء الأبناء: أحمد سعيد عبد الغني.
المهنة: ممثل.
المؤهل الدراسي: حاصل على ليسانس حقوق جامعة القاهرة.
بداية المشوار الفني: بدأ في عام 1973.
سنوات النشاط: منذ عام 1973 حتى عام 2015.
أهم أعماله: فيلم “نور عيني”، ومسلسل “ولاد السيدة”.
الجوائز التي حصل عليها: وسام الدولة من الطبقة الأولى للفنون عام 1996، وجائزة أفضل ممثل دور ثاني عن فيلم “أيام الغضب”.

قصة حياة سعيد عبد الغني
النجم سعيد عبد الغني ممثل مصري ولد في 23 من شهر يناير عام 1938، في بلدة نوسا البحر في مركز أجا بمحافظة الدقهلية، حصل على شهادة ليسانس في الحقوق عام 1958، وعمل في الصحافة في جريدة الأهرام كمراسل عسكري بالجريدة في نكسة 1967، وكانت سبباً في التحاقه بالوسط الفني، فقد تعرض لموقفين غيرا حياته وأثرا فيه كثيراً، وحدث الموقف الأول في حرب يونيو عام 1967، خلال تغطيته لأحداث الحرب تعرض لصدمة شديدة عقب رؤيته لجثث وأشلاء الجنود المصريين، وقتل عدد من أصدقائه أمام عينيه.
بعد الحرب عاد إلى منزله وظل لمدة 10 أيام كاملة لا يتحدث مع أحد ولا يتناول الطعام، ورفض في ذلك الوقت ارتداء أي ألوان في ملابسه سوى اللون الأبيض لكراهيته للون الأسود الذي يذكره بالحداد على أصدقائه، كما كان لا يرتدي ربطه العنق لعدم شعوره بالضيق، وكان مكتبه وغرفته باللون الأبيض أيضاً، وبعد هذه الحرب طلب من الكاتب الكبير محمد حسنين هيكل، رئيس تحرير “الأهرام” في ذلك الوقت أن ينقله للقسم الفني وعدم إعادته للعمل في القسم العسكري.
بالفعل قام هيكل بتنفيذ طلبه، وعند عمله بالقسم الفني، انتقل للاتجاه الثاني في حياته، وبسبب عمله بقسمه الجديد كون صداقات عديدة مع الفنانين المصريين، وبسبب معرفته بهم عشق الفن واتجه للعمل به، وفي تلك الفترة ارتبط بقصة حب مع شقيقة الفنانة الكبيرة زهرة العلا، وقام بالزواج منها وأنجب ابنه الفنان أحمد سعيد عبدالغني، وكان ابنه يقول بخصوص حب والده للون الأبيض: “أنا اللي كنت بتعب في شراء هذه الملابس له، أي جاكت أبيض كنت اشتريه له فوراً”.
المشوار الفني لـ سعيد عبد الغني
بدأ سعيد عبد الغني مسيرته الفنية في المسرح وكانت أول مسرحياته مسرحية “القرار” بعدها مسرحية “جبل مغناطيسي” على مسرح الطليعة عام 1973، ثم ظهر على الشاشة التليفزيونية في العديد من السهرات والمسلسلات الدرامية، كما أنه شارك للمرة الأولى في السينما مع المخرج يوسف شاهين في فيلم “العصفور” عام 1972، ثم قدم دور آخر في فيلم “المذنبون”، ومن أشهر أفلامه “إحنا بتوع الأتوبيس”.
وشارك أيضاً في العديد من المسلسلات ومنها مسلسل “الفرسان”، و”نصف ربيع الأخر”، ومسلسل “شمس الأنصاري”، وكان آخر أعماله الدرامية مسلسل “ولاد السيدة” عام 2015 للمخرج هاني إسماعيل، وتأليف مجدى الإبياري، وكان رصيده الفني حوالي 190 عمل فني، وعلى الرغم من مشاركته في العمل الفني، لم يترك عمله الصحفي حتى مرضه الأخير، وظل هو المسئول عن صفحة السينما في جريدة “الأهرام المسائي” التابعة لمؤسسة “الأهرام” الصحفية.
كما أن ابنه أحمد التحق أيضاً بالوسط الفني، وفي عام 2017 أقيمت دورة الـ 65 لمهرجان المركز الكاثوليكي للسينما المصرية، وكان آخر ظهور له، وتم تكريمه في المهرجان كما أنه كان شاحباً ويعاني من فقدان الوزن بشكل كبير وهذا كان سبباً في قلق زملائه عليه.
الأيام الأخيرة في حياة سعيد عبد الغني ووفاته
روى النجم أحمد سعيد عبد الغني عن وفاة والده وقال أنه قضى آخر 45 يوماً في حياته في العناية المركزة وأفاق من الغيبوبة مرتين فقط لمدة ساعة، وفي المرة الأولى عندما دخل عليه قال له: “اجمد.. هنعدي”، وفي المرة الثانية، قال له نفس الجملة لكنه رد عليه قائلا: “أنا هموت”، كما أن الأطباء في المستشفى وصفوه بالمقاتل في أيامه الأخيرة، فقد كان يعاني من التهاب رئوي حاد وبكتيريا في الدم، مع حالة الضعف والتقدم في السن.
وصرح نجله عن سبب ابتعاد والده عن الوسط الفني آخر 4 سنوات وأنه كانت تأتي له أعمال في السنوات الأخيرة لكنه كان يرفض، قال أحمد سعيد عبد الغني: ” كان بيقولي أنا عملت مع الجميع، ومتعت نفسي مع كل النجوم من جيلي والشباب، وشعرت حينها أنه وصل لمرحلة التشبع، وكان شخصاً دون مشاكل أو عقد ويشجع الشباب الجدد، ويتابع أعمالهم”.
كما صرح أيضاً أن علاقته بوالده كانت معكوسة في السنوات الأخيرة قائلاً: “كنت أشعر أنه ابني، ولذا كان الفراق صعب وكانت العلاقة بيننا علاقة خاصة، وكان بيننا تفاهم غير طبيعي، كنت أعرف متى هو الوقت المناسب للحديث معه، كما كنا نفهم بعضنا بالعيون”.
وحكى أن الأطباء منعوه من زيارة والده لخطورة حالته، وكان دائماً حريصاً على ألا تذاع أخبار عن مرض والده حتى لا يأتي محبيه وزملائه من الوسط الفني لزيارته، ما قد يشكل ضرراً على حالته الصحية، لكنه طلب الدعاء له من جميع محبيه.
توفي الفنان سعيد عبد الغني ورحل عن عالمنا في صباح يوم الجمعة الموافق 12 جمادى الأولى 1440 هـ، و 18 من شهر يناير 2019 عن عمر يناهز 81 عاماً، وشيع جثمانه من مسجد الصديق عقب صلاة الجمعة بمساكن شيراتون، ليتم دفنه بمقابر الأسرة بالعاشر من رمضان.




