التجاهل نوع من الغياب

التجاهل نوع من الغياب
ملفينا توفيق ابومراد
عضو اتحاد الكتاب اللبنانيينو
*
التناقض المسلكي كما السلوكي
ربما ابديا ، او عودة بعد الاخضاع
المتجاهِل عدواني بصمت يضرب مقتلا بدون رصاص او سكين .
ان كان رجلا ام امرأة ، اهو مريض يرغب باخضاع المتجَاهل ، ام اثارة افكاره ، ام فعلا يريد هجره الى الأبد .
قد يتجاهل الاب زوجته او ابنائه ، و لو كان يعيش معهم ، ما من تواصل بينه و بينها او بينهم .
يريد كل شيء ولا يمنح شيء حتى الكلمة .
و قد يكون حبيبا يريد كل شيء من حبيبته حتى ما لا يحق له به قبل الزواج ، برفضها رغم حبها له ، يحرد ، يزعل ، يتجاهلها بعدم التواصل ، علها ترضخ و تعود اليه خانعة ، للتحكم بها ، او لنيل ما يريد و يتركها لمصيرها .
قد يتخطى ذكائها توقعاته ، تتركه لخسارته و بخسارته العظيمة ، تبقى ذكراها و ذكرى فعلها الذكي لا يغادران فكره الى الابد ، و قد يكون درسا له للاتعاظ .
و قد تكون طيبة تتمتع بروح الحب و المحبة ، ان عاد ؟ يراها لا تزال على حالها معه ، يفرح يتهلل انها على ولاء حبه ، يرحب ، يعدها بحب لا يزول و بحياة مفعمة بالامان و السلام ، فترة قليلة تعود به اخلاقه الى محاولة اخضاعها …
كم تتجمع في افكاره أمزجة من الامراض النفسية ، بين النرجسية ، و السادية ، و انفصام الشخصية و حتى الانانية ، طبعا تتسأل ايهاالقارئ ، كيفية الجمع بين هذه الآفات ؟
النرجسية : يغذي فكره بقهره لحبيبته ،
السادية : قاهراً نفسه عله يتمكن من محبوبته باسهل السبل .
انفصام الشخصية : يتمتع بقدرة ماهولة على الاخضاع ، كما يرهق نفسه بالتمتع و الامتاع و الخيبة بعد الرحيل .
الانانية : الانا يريد كل شيء من غير ادراك ان لغيره مشاعر ..
يتغاوى ، كالطاووس حتى تعود اليه ، بينما يتهاوى بقلبه الممزق من قوتها و جبروتها برحيلها عنه ، بينما هي باقية بعقله لانه لم يتمكن من اخضاعها .
ان انطفاءَ حساباته ، صدمة تطمس غروره ، عجزه عن الاستمرار في خزعلاته التي لم تجلب له الا الشقاء .
و هي كعصفور تخلص بالتملص من سجن الانانية ( الانا او بسحر الانا ) و النرجسية و السادية و انفصام الشخصة المجتمعة كلها في شخص واحد .
يكون التجاهل صفعة ارتدت الى شخصية المتجاهِل .
٢٠٢٦/١/٢٤



