البنك «الفيدرالي الأمريكي» يبقى الفائدة عند نطاق بين 4.25% و4.5%

البنك «الفيدرالي الأمريكي» يبقى الفائدة عند نطاق بين 4.25% و4.5%
متابعة عبده الشربيني

أبقى البنك الفيدرالي الأمريكي، في اجتماعه اليوم الأربعاء، معدل الفائدة عند نطاق مستهدف بين 4.25% و4.5%، تماشيا مع التوقعات.
ويعد هذا التثبيت الثاني على التوالي لأسعار الفائدة، بعد خفضها 50 نقطة أساس في سبتمبر، و25 نقطة أساس في نوفمبر وديسمبر الماضيين.
حتى سبتمبر 2024 كانت أسعار الفائدة عند أعلى مستوياتها في أكثر من 20 عاما عند نطاق بين 5.25% و5.5% في محاولة لكبح التضخم.
الاحتياطي الفيدرالي تاليا
يرى ستيفن بليتز، كبير الاقتصاديين الأمريكيين في “جلوبال داتا تي إس لومبارد”، أن “ما يُحرك المخاوف الحالية بشأن الاقتصاد ليس مشكلة أسعار الفائدة… (البيت الأبيض) عازم على تأكيد حقه في إدارة الاقتصاد، واضعا الاحتياطي الفيدرالي في المرتبة الثانية”، وفقا لما قاله في مذكرة أمس الثلاثاء.
أدى هذا الوضع إلى حالة من عدم اليقين بشأن مستقبل الاقتصاد الأمريكي والأسواق المالية.
وتُشكل أمريكا، بصفتها أكبر اقتصاد في العالم، نحو ربع الناتج المحلي الإجمالي العالمي، لذا يُعد استقرارها أمرا بالغ الأهمية؛ لكن يبدو أن إدارة ترمب الثانية أكثر تسامحا مع تقلبات السوق، ما يزيد من عدم القدرة على التنبؤ بالظروف الاقتصادية.
ركود غير مستبعد
صرّح وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت يوم الأحد لشبكة “إن.بي.سي نيوز” بأنه لا ضمانات بعدم حدوث ركود. كما قال إنه “ليس قلقا على الإطلاق” بشأن تقلبات أسواق الأسهم.
رفض ترمب أيضا استبعاد احتمال حدوث ركود. هذا النوع من الانكماش عادة ما يدفع الاحتياطي الفيدرالي إلى خفض الفائدة لتشجيع الاقتراض للاستثمار والإنفاق.
وبينما قد تكون إدارة ترمب مستعدة لتقبل الانكماش ضمن إطار إعادة بناء الهيكل الاقتصادي للبلاد، فإن علاج الصدمة الذي تتبعه “سيفاقم العواقب غير المقصودة” وفقا لما قاله بليتز.
في ظل هذه الظروف، “لا يوجد سبب يدعو الفيدرالي للتدخل واتخاذ إجراءات استباقية”، بحسب كبير الاقتصاديين الأمريكيين في “جلوبال داتا تي.إس لومبارد”.
من جهته، قال ويزمان “إن حالة عدم اليقين الاقتصادي الحالية والارتفاع الأخير في توقعات التضخم، والذي يعود جزء منه إلى رسوم ترمب الجمركية على الشركاء التجاريين، قد يُزيد على الفيدرالي صعوبة إرسال إشارات سياسية واضحة”.
أضاف: “بدلا من التعبير عن ثقته بتوقعاته، قد يُصدر الفيدرالي إشارات عدم ثقة (…) بعبارة أخرى، قد يترك اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة عديدا من الأسئلة دون إجابة، وكذلك المؤتمر الصحفي لجاي (جيروم) باول” رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي



