المقالات والسياسه والادب
على أعتاب النور بقلمي هدى عبده

على أعتاب النور
وهل استقام القلب وهو مُعللُ
بحياء عشق في الضلوع مُؤجلُ؟
أم كيف أخفي ما تباح توهجًا
والشوق في عينيَّ نار تشتعلُ؟
من لي إذا ضاقت مسالك خافقي
وتكسرت فوق المساء تأملُ؟
أمشي إلى ظلّي وأحسب أنني
نجوت… لكن في الحنين أقيدُ
أعد للوهم الرجاء كأنني
بيديَّ أصنع ما يكون ويُفعلُ
وأفيق… في شُرفات صدق عارية
حيث الوجيعة باليقين تُفصلُ
سجني حيائي… والدموع حرائسي
والقلب بين تكسرٍ يتوسلُ
أين السلاح؟ وأين بأس عزيمتي؟
كانت تقاتل بي… فكيف تزلزلوا؟
سقطت… لأن الحسن مرّ مؤدبًا
فاستسلمت كبريائي المُثقلُ
ما كنت أضعف… غير أن محبّتي
نور إذا لامستهُ أتبدل
هو لم يسرقني… ولكني ارتقيت
حتى غدوت أمامهُ أتجملُ
فإذا الفناء بداية لكرامتي
وإذا الخضوع على العتبات تكاملُ
ما عاد لي حرب أقاتل باسمها
لما عرفت بأنه المتفضلُ
سلمت أمري للذي بيد الهوى
ملكوته… وبحكمه أتحملُ
فإذا المحبة سُلمٌ لسمائنا
وإذا الحبيبُ إلى الإله مُوصلُ
ما كان عشقي نقص ضعف في دمي
بل كان بابًا للرضا… يتجلجلُ
إن كان في حب الجمال تهذبٌ
فالجذرُ في سرّ الجمال الأولُ
هو وجه ربي في الملامح لاح لي
فتعلمت نفسي به أن تُقبلُ
فالآن أدركت الحقيقة كلها:
من ذاق حبا صادقا… يتوصل
والروح إن صفت المرايا داخلا
رأت الإله بكل شيء يُقبلُ
د. هدى عبده 



