أخبار مصر

عن مصرع 18 عاملًا في تصادم سيارتين بجنوب بورسعيد

بقلم د. نجلاء كثير

حين تُفاجئنا الفاجعة… وتسبقنا الدولة إلى قلب الألم..

..عن مصرع 18 عاملًا في تصادم سيارتين بجنوب بورسعيد…

في لحظةٍ موجعة على طريق جنوب بورسعيد، اصطدم الموت بالحياة، حين تصادمت سيارة نقل كبيرة مع أخرى نصف نقل، لتتحول الرحلة اليومية إلى مأساة إنسانية أليمة، أودت بحياة 18 عاملًا من أبناء محافظة الدقهلية يعملون في مزارع السمك، وأصابت 3 آخرين بجراح الجسد والروح.

 مشهد قاسٍ، لكنه كشف في المقابل عن مشهدٍ آخر أكثر عمقًا: مشهد دولةٍ تتحرك فورًا، لا تنتظر، ولا تتباطأ، ولا تكتفي بالكلمات…منذ اللحظات الأولى، وجّه د مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء ،خالص العزاء لأسر الضحايا، وكلف وزارة الصحة بمتابعة حالات المصابين وتقديم الرعاية الطبية اللازمة لهم، في رسالة واضحة بأن حياة المواطن تظل دائمًا في صدارة الأولويات… 

وفي الوقت ذاته، تحرّكت وزارة العمل بقيادة الوزير حسن رداد منذ اللحظة الأولى للحادث، بتوجيه مديرية عمل بورسعيد للتواجد الميداني والمتابعة، ثم بادر الوزير بالتواصل الهاتفي مع أسر الضحايا، مواسيًا ومساندًا، وموجّهًا بسرعة صرف الإعانات من بند مواجهة الحوادث بالحساب المركزي للعمالة غير المنتظمة، بواقع 200 ألف جنيه لأسرة كل متوفى، في موقف يجمع بين الإنسانية والمسؤولية، وبين الواجب والقيم…ولم يتوقف المشهد عند هذا الحد، إذ تحرّكت كذلك وزارة التضامن بقيادة الوزيرة مايا مرسي لاتخاذ الإجراءات اللازمة لتقديم المزيد من التعويضات والدعم الاجتماعي، ليكتمل المشهد بتكامل مؤسسات الدولة في مواجهة الألم، لا بتفرقه.

هكذا، لم تكن الفاجعة مجرد خبر، بل اختبارًا حقيقيًا للضمير الوطني، فجاءت الاستجابة أسرع من الحزن، والتحرك أسبق من الدموع، ليؤكد هذا الموقف أن توجيهات القيادة السياسية ليست شعارات تُقال، بل أفعال تُنفَّذ، وأن الدولة المصرية تقف بجانب مواطنيها وقت المحن والأزمات، تحميهم، وتساندهم، وتشد على أيديهم، لأن الإنسان فيها ليس رقمًا في إحصاء… بل روحًا لها قيمة، وكرامة، وحق في الحياة الكريمة حتى في أصعب اللحظات.

مقالات ذات صلة