المرور أم الغرق

المرور أم الغرق
ملفينا توفيق ابو مراد
عواصف الحياة كثيرة، وحياة الإنسان ليست كلها رخاء وسكينة، حيث يتمتع بالعطاء ويغمره نور الفرح. بعض اللحظات قد تغرقنا في لجج لا مناص منها، لكن الحكمة تدعونا للتروي والتريث، فقد يظهر نور خفي يقودنا لعبور العاصفة إلى الأمان .
تقلبات الإنسان الفكرية، إن لم تترجم إلى قول أو فعل، تحبطه وتحرمه من تطوير نفسه، فيبقى محتجبا بخوفه من الفشل. هذه الحالة من العواصف الفتاكة يمكن أن تكون أشد تأثيرًا على روحه وحياته .
أما العواصف الخارجية فتشمل الفشل في العمل، في الزواج، في تربية الأولاد، وفي العلاقات الاجتماعية. قد تدفعه إلى الوحدة أو الهروب، إلى التملص من مسؤولياته، تاركًا الأمور لترمم نفسها أو تغرق أكثر، معتمدة على مبادئه السليمة وبساطته .
لكن من يتحلى بروح المسؤولية ينحني أمام العاصفة، عالمًا أنها ستمر. لا توجد عاصفة تدوم، وكل تجربة صعبة هي فرصة لاختبار صبره وحكمته .
2026/2/22



