المقالات والسياسه والادب
أنشودةُ الانتظار بقلمي هدى عبده

أنشودةُ الانتظار
أمضي وفي قلبي اشتعالُ سُؤالِ
ما بين صمتِ الوقتِ والآمالِ
أرنو لطيفك كلما جن الدجى
وأُحدثُ الأضواءَ في الليال
وأقول: هل يأتي الغدُ المتوقدُ
من وجنتيك، كأنهُ سيالِ؟
هل من رجوعٍ للذي قد غابَ في
طيفِ السرابِ ونبضةِ مازال؟
كم ليلتي حبلى بعينٍ ساهرةْ
تُصغي لصوتِ الغيبِ في الترحالِ
كم دمعةٍ سكبتُها في غفلةٍ
وخطايَ تَنهجُ دربَك الميالِ
ما كنتُ أحسب أن يُطيلَ غيابُكِ
هذا المساءَ، كأنهُ مِثالِ
الوقتُ يمضي كالأسيرِ بغرفةٍ
لا ضوء فيها… غيرُ خفقِ خيال
يا من سكنت الحلمَ، هل من موعدٍ
تُرجى؟ أما ضاقَ المدى بالحال؟
أشتاقُك، الأشواقُ تُلهبُ مهجتي
والعمرُ يبكي صامتَ الترحالِ
فإذا أتيتِ، فكل شيءٍ يُزهِرُ
ويعودُ للحرفِ القديمِ جلال
لكن، وإن طالَ الرجاءُ، فإنني
سأظل أنظرُ نحوَ ذاكَ التّلالِ
علّ الذي أحببتُه سيمرُّ من
دربِ الرجوعِ… فطلعةِ الإكمالِ
إليه أكتب
______________
د. هدى عبده




