الصفعة الأولى لا تأتي ببساطة، ولا عن عبث. تأتي لتقوم مسار حياة انحرف عن طريقه حتى دون علمٍ منا. تأتي لتهزّ حياة وتُنير طريقًا، هكذا عهدنا من صفعة.
وفي كل مرة، تأتي صفعات مزينة بأي زينة، ومظاهر خدّاعة، تكون أعظم درسٍ وأخفّ وطأة، لأنها ببساطة عشناها، تقبّلناها، وانتصرنا على هزيمتها لنا.
رسم الطرق الواضحة، الصريحة، البسيطة لكل شيء، دون لفّ عليه أو تقاعس، بتنفيذٍ يجعل الأمور ترجع إلى مسارها، وتحطّ رحالها، وتُنصب خيام التفاؤل عليها.
هنا نحن، ممكن لنا الجلوس أمام مفترق طرق من تفكير، والاختيار بين تقبّل الخسائر والصدمات التي في الأصل تحمّلناها، وتحمّلنا نتائجها، أو نختار أن نعيش على أطلال الصدمة، وما ذهب خلال حياتنا.
والحدّ الفاصل هنا: إما التفاؤل واختيار القادم الأفضل، أو الاستسلام وندب الحظ، وعدم الخروج من دوّامة المشاعر المتشابكة الضيّقة.
نحن المتحكّم الأساسي في حياتنا، في اختيار جوانب تجاربنا، وكيف نتعايش معها.