بوتين يهاجم خطة السلام الأمريكية ويشترط انسحاب أوكرانيا لوقف القتال

بوتين يهاجم خطة السلام الأمريكية ويشترط انسحاب أوكرانيا لوقف القتال
صفاء مصطفى الكنانة نيوز عربيه
في تصريحات حملت رسائل سياسية وعسكرية مباشرة، أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن موسكو مستعدة لمواصلة القتال في أوكرانيا “حتى آخر أوكراني”، في إشارة إلى ما وصفه بضغوط غربية تطالب باستمرار المواجهة. وشدد بوتين على أن وقف العمليات العسكرية لن يحدث إلا في حال انسحاب القوات الأوكرانية من مناطق دونباس التي تعتبرها روسيا “أراضي محتلة”، مؤكداً أن الجيش الروسي سيواصل عملياته لتحقيق أهدافه إذا لم يتم الانسحاب.
وجاءت تصريحات الرئيس الروسي خلال حديثه عن المقترح الأمريكي الخاص بخطة السلام الجديدة، حيث قال إن “مسودة الخطة تحتاج إلى ترجمة إلى لغة دبلوماسية”، واصفاً بعض بنودها بأنها “سخيفة”، ومشيراً في الوقت نفسه إلى أن واشنطن باتت تُظهر ـ حسب تعبيره ـ تفهماً أكبر لمواقف موسكو في الفترة الأخيرة. وأوضح بوتين أنه لا توجد صيغة نهائية للمقترح حتى الآن.
وتزامنت تصريحات بوتين مع نشر موقع “أكسيوس” الأمريكي تفاصيل جديدة حول خطة السلام المدعومة من الرئيس الأمريكي السابق والمرشح الحالي دونالد ترامب، والتي تتضمن 28 نقطة تهدف إلى إنهاء الحرب. وكشف الموقع أن الخطة تتضمن مطالب شديدة القسوة على كييف، أبرزها التخلي عن أراضٍ إضافية في الشرق، وتقليص حجم جيشها، وتعهد واضح بعدم الانضمام إلى حلف شمال الأطلسي مستقبلًا.
وبحسب التسريبات، صاغ الخطة مبعوث ترامب ستيف ويتكوف بالتعاون مع وزير الخارجية ماركو روبيو وصهر ترامب جاريد كوشنر، فيما قدم وزير الجيش الأمريكي دانيال دريسكول الوثيقة إلى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي رسميًا. وقد أكد الأخير أنه مستعد لمناقشتها مع ترامب وفريقه.
وتشمل الخطة أيضًا عناصر أمنية واقتصادية واسعة، من بينها:
عفو شامل عن جميع الأطراف المشاركة في الحرب.
إطلاق حوار مباشر بين روسيا وحلف “الناتو” برعاية أمريكية.
استخدام جزء من الأصول الروسية المجمدة لإعادة إعمار أوكرانيا.
فرض قيود على توسع الحلف الأطلسي مستقبلًا.
تحديد سقف القوات المسلحة الأوكرانية بـ600 ألف جندي.
إجراء انتخابات أوكرانية خلال 100 يوم من توقيع الاتفاق.
كما تنص الوثيقة على أن أي خرق روسي إضافي سيواجه برد عسكري “منسق وحاسم”، دون تحديد طبيعة الدور الذي ستلعبه الولايات المتحدة في هذا الرد.
وتشير التقارير إلى أن الخطة تسعى لإعداد إطار سياسي وأمني جديد في أوروبا، وسط مخاوف متزايدة من اتساع دائرة المواجهة، ووسط تأكيدات روسية بأن العملية العسكرية ستستمر إلى حين تحقيق أهدافها بالكامل، سواء دبلوماسيًا أو عسكريًا.


