المقالات والسياسه والادب
عروج على ذمة التاريخ بقلم د.ذكاء رشيد

عوجي على الصبر إن الصبر مضمارُ
وللبشائر بعد الليل إسفارُ
لا تيأسي من رجاء غاض منهله
فكم تفجر من صُمِّ الصفا جارُ
نحن الأُلى كتبوا بالضرب مفخرة
حتى استكانت لنور الحق أمصارُ
يوم اليرموك خيول الله عادية
وللمنايا على الرومان إعصارُ
وفي المشارق كم فلت عزائمنا
فَلَّ المجوس، وللتاريخ إخبارُ
كنا وكان كتاب الله منهجنا
فأينع العلم، واشتدت به دارُ
ما بال قومي سقوا للوهن مجدهم
حتى غدا الجار لا يأمنه جارُ؟
تبكي الحواضر من قدس ومن بردى
وفي العراق لنار القهر سُعارُ
عاد الطوائف والأهواء تقسمنا
وكل طاغية في الحي جزارُ
أين الرشيد وخيل المعتصم غدت؟
أم هل خلت من كُماة المجد أقطارُ؟
فهيئ من العزم سيفاً لا فلول به
إن المعالي للمقدام مزارُ
وانظم من الشعر أرواحاً مجندة


