استئناف غير مقبول(٤) بقلم الكاتبة إيمان نجار

استئناف غير مقبول(٤)
بقلم الكاتبة إيمان نجار
قدّمتَ طلبًا جديدًا
للقلب نفسه،
تطلب فيه إعادة النظر
في كلّ ما حدث.
أرفقتَ الأدلة المعتادة:
الحنين،
بعض الصور التي لم تكتمل،
وصوتك حين كنتَ تصدّق
أن الأشياء قد تُصلَح بالوقت.
لكن المحكمة…
لم تفتح الملف.
قالوا إن القضية
ليست بحاجة إلى مراجعة،
بل إلى صمتٍ طويل
حتى يهدأ أثرها فيك.
في خانة القرار كُتب:
“مرفوض لعدم القابلية للعودة.”
ليس لأنك مخطئ،
بل لأنك استهلكت
كلّ طرق الرجوع
وأنت تمشي إليها.
الاستئناف لا يُقبل
حين يكون القلب
هو الشاهد الوحيد،
وهو نفسه
الضحية والقاضي
في اللحظة ذاتها.
أُعيدت إليك الأوراق،
لكن دون توقيع،
وكأن العالم يقول لك بهدوء:
احتفظ بها…
لتتذكّر
كيف كنتَ تحاول النجاة
من نفسك.
الملف أُغلق،
لكن الغريب
أن الإغلاق لا يُشبه النهاية،
بل يُشبه بداية
لا أحد يشرحها لك.
من الخارج،
لا شيء تغيّر.
من الداخل،
أنت أصبحت
النسخة التي لا تُستأنف.
وفي السطر الأخير
من القضية،
كُتب بخطّ غير واضح:
“تم حفظ الحب…
فيك.”



