مش كل اللي اتعودت عليه لازم تكمل تستحمله

مش كل اللي اتعودت عليه لازم تكمل تستحمله
كتبت/د/شيماء صبحي
في فرق كبير بين إنك تكون صبور… وإنك تكون متعود على الوجع.
في ناس بتفضل مكملة في علاقة، أو صداقة، أو حتى مع أهلها، مش لأنهم مرتاحين… لكن لأنهم اتعودوا.
اتعودوا على الكلمة اللي بتكسر.
واتعودوا على التجاهل.
واتعودوا إنهم يدوّا كتير، وما يلاقوش حتى تقدير بسيط.
ومع الوقت، الوجع بيبقى روتين.
لدرجة إن أول مرة حد يعاملهم باحترام… يستغربوا.
أصعب حاجة مش إنك تتوجع…
أصعب حاجة إنك تقتنع إن ده نصيبك، وإنك لازم تستحمل.
في ناس بتاخد طيبتك على إنها ضعف.
وتفسر سكوتك إنه عجز.
وتفتكر إن قلبك اللي بيسامح كل مرة… عمره ما هيزهق.
لكن الحقيقة إن خذلان الناس ساعات بيوجع أكتر من أي كلمة.
لأن الوجع بيبقى جاي من ناس كنت فاكر إنهم سند، وإن المعروف ليه قيمة، وإن المشاعر ليها احترام.
المؤلم إنك تكتشف إن كل اللي قدمته من قلبك، حد اعتبره واجب.
وكل مرة سامحت فيها، حد استغلها.
وكل مرة وقفت جنب حد، أول ما استغنى… نسي حتى يقول لك شكرًا.
بس افتكر…
الطيبة عمرها ما كانت عيب.
العيب في اللي قابلها بالجحود.
والكرم مش غلط.
الغلط في اللي افتكر إن كرمك تصريح إنه يستهلكك.
في لحظة لازم تسأل نفسك:
أنا بصبر علشان في أمل؟
ولا بصبر علشان اتعودت؟
لأن مش كل حاجة اتعودت عليها تستحق تكمل فيها.
وفي ناس، البعد عنهم راحة، حتى لو القلب اتوجع في البداية.
يمكن الخسارة الحقيقية مش إن حد يمشي من حياتك…
الخسارة الحقيقية إنك تفضل تقلل من نفسك، وتستنزف روحك، علشان ناس عمرها ما عرفت قيمة وجودك.
في الآخر…
الطيبة الحقيقية مش إنك تفضل مستحمل للأبد.
الطيبة الحقيقية إنك تحافظ على قلبك، وتعرف إمتى تمشي، وإمتى تقول: “كفاية”…
من غير كراهية، لكن بكل احترام لنفسك.



