أسود الفخر بقلم د.ذكاء رشيد

أسود الفخر
بقلم د.ذكاء رشيد
ما غازلَ القيدُ كفّاً لم يلنْ ورَعَا
ولا استعارَ الضحى من غيرنا شُعَعَا
المجدُ للواقفينَ الدهرَ خلفَهُمُ
كأنما النصرُ في أصلابِهم طُبِعَا
أشبالُنا؟ بلْ شموسٌ في لظى فلكٍ
صاغوا الزمانَ، ونورُ الحقِّ قد سَطَعَا
والبغيُ مهما تمادى في ملامِحِهِ
يهوي هباءً، وجيشُ الظلمِ قد صُرِعَا
مستعمرٌ ظنَّ أنَّ الحقدَ منسِبُهُ
خابتْ ظنونٌ، وحبلُ الغدرِ قد قُطِعَا
يسومُ أهلَ النُّهى بطشاً، وجاريتُهُ
زيفٌ تعتَّقَ في الأرحامِ فانخلعَا
جفتْ مآقي القوافي وهي صامتةٌ
والصبرُ في شجرِ الأرواحِ قد زُرِعَا
أَيُسجنُ الضوءُ والجدرانُ موحشةٌ؟
والقيدُ يخجلُ ممنْ قلبُهُ اتسعَا!
إعلامُهمْ بمرآةِ الزورِ منكسرٌ
يلملمُ الزيفَ مهما راغَ أو خضعَا
لكنَّ قُدسَ الإبا لا زالَ منبتُها
يحيي الفدا، وجدارَ الذلِّ قد خلعَا
فاعتبروا من فنونِ الدهرِ إنَّ لها
يداً تبيدُ طغاةً أوغلوا شَنَعَا
مروا على وجهِ هذا الكونِ أغنيةً
وظلَّ ذِكرُ “أسودِ الفخرِ” مرتفعَا



