المقالات والسياسه والادب
أنكسار بقلم محمد بايزيد

أنكسار
وخزةٌ…
ثم وخزة…
صار جسدي كورقة مليئة بالخدوش
وقلمُ القدر لا يكتب إلا بالدم.
أصمتُ…لا أحد يهم أني أختنق .
كأنني حجرٌ يغرق في الماء،
لكنني من الداخل أتشظّى،
أشعر أن داخلي يتفتت لكن لا أحد يلحظه
ولا أحد يراها.
أبتسمُ أحيانًا…
كذبًا،
لأوهم نفسي أنني أقوى،
وأضحكُ كي لا يفضحني البكاء،
لكن خلف الضحكة
وجع يتكاثر بداخلي كلأعشاب البرية لا شيء يوثقها عن النمو
كل إبرةٍ
كل إبرة تقتطع من عمري نهارًا،
و تطئ داخلي ذكرى لطالما تشبثت بها
وتترك في جلدي
نقوشًا لا يمحوها الغفران.
صبرًا يا نفسي…
لا مفر،
فالقدر ضيّق عليّ الدنيا،
وسجني يضيق بي رغم أنه لم يتجاوز جسدي
لكنه يتسع كلما إزداد وجعي.
لكنني أؤمن…
أن خلف هذا الليل الممتد،
نورًا ينتظرني.
هناك…
حيث لا إبر،
لا وجع،
ولا وداع.



