حوادث

أولى جلسات استئناف رمضان صبحي و 3 سيناريوهات تنتظر اللاعب بعد حكم حبسه و حيثيات حبس رمضان صبحي

كتب وجدي نعمان

يترقب المتابعون أولى جلسات نظر استئناف رمضان صبحي، لاعب نادي بيراميدز، اليوم السبت، على حكم محكمة جنايات الجيزة الصادر بحبسه سنة مع الشغل، في اتهامه بتزوير محرر رسمي، وسط تساؤلات متزايدة حول مصير اللاعب القانوني في المرحلة المقبلة، وما قد تسفر عنه جلسات الاستئناف من مفاجآت.

الحكم ليس نهائيًا.. ماذا بعد أول درجة؟

من الناحية القانونية، لا يُعد الحكم الصادر من محكمة جنايات الجيزة حكمًا نهائيًا أو باتًا، إذ يظل خاضعًا لطرق الطعن المقررة قانونًا، وعلى رأسها الاستئناف، وهو ما يفتح الباب أمام إعادة النظر في القضية من جديد.

وبالفعل، تقدم المستشار أشرف عبد العزيز، محامي رمضان صبحي، بطعن بالاستئناف على حكم أول درجة، لتبدأ مرحلة جديدة من التقاضي أمام محكمة الاستئناف المختصة، والتي تمتلك صلاحيات واسعة في إعادة فحص وقائع الدعوى والأدلة والدفوع القانونية المقدمة من أطراف النزاع.

3 سيناريوهات أمام محكمة الاستئناف

وتملك محكمة الاستئناف عدة مسارات قانونية عند نظر الطعن، أبرزها:

1- إلغاء الحكم حال ثبوت وجود بطلان في إجراءات المحاكمة أو قصور في الأدلة المقدمة ضد المتهم.

2- تعديل أو تخفيف العقوبة إذا رأت المحكمة عدم اكتمال أركان الجريمة أو وجود شبهات قانونية تخفف من جسامة الاتهام.

3- تأييد الحكم الصادر من محكمة أول درجة حال اطمئنان المحكمة إلى سلامة الحكم وأسبابه وتسبيبه القانوني.

دفاع رمضان صبحي.. انتفاء القصد الجنائي

ويرتكز دفاع رمضان صبحي، بحسب ما ورد في أوراق القضية، على الدفع بانتفاء القصد الجنائي، باعتباره أحد الأركان الجوهرية في جريمة التزوير، مشيرًا إلى أن اللاعب لم يتم ضبطه داخل لجنة الامتحان محل الاتهام.

ويؤكد الدفاع أن عدم وجود دليل مادي مباشر على مشاركة اللاعب الفعلية في واقعة أداء الامتحان قد يشكل عنصرًا مؤثرًا في تقدير المحكمة عند نظر الاستئناف، خاصة مع ما أُثير من دفوع تتعلق بسلامة الإجراءات.

النقض.. المحطة الأخيرة في مسار التقاضي

وفي حال صدور حكم بتأييد الإدانة من محكمة الاستئناف، يظل الطريق القانوني مفتوحًا أمام رمضان صبحي للطعن بالنقض، وهو المسار القضائي الأخير في القضية.

ويقتصر دور محكمة النقض على فحص مدى صحة تطبيق القانون وسلامة التسبيب، دون التعرض لموضوع الدعوى أو إعادة مناقشة الوقائع، ما يجعلها مرحلة حاسمة في تحديد المصير النهائي للحكم.

وأوضحت المحكمة، برئاسة المستشار طه إبراهيم عبد العظيم، أن رمضان صبحي التحق بعد توقفه عن الدراسة عام 2017 بالمعهد العالي لعلوم الحاسب ونظم المعلومات، إلا أنه فُصل من المعهد لاستنفاد مرات الرسوب نتيجة عدم حضوره الامتحانات، غير أن ذلك لم يمنعه من السعي للحصول على مؤهل دراسي بأي وسيلة.

سمسار لاعبين على خط جريمة رمضان صبحي بالتزوير

وكشفت حيثيات المحكمة أن أحد أصدقاء اللاعب دله على المتهم الرابع «طارق»، المعروف في الوسط الرياضي بكونه وكيلاً للاعبين، واشتهر بقدرته على إلحاق الراغبين بالمعاهد العليا مقابل مبالغ مالية.

وأضافت الحيثيات أن اتفاقًا جرى بين رمضان صبحي والوسيط على إلحاق اللاعب بمعهد الفراعنة العالي للسياحة والفنادق، التابع لوزارة التعليم العالي، باعتباره الهدف الذي يسعى إليه اللاعب للحصول على درجة علمية.

وأشارت المحكمة إلى أن رمضان صبحي أمدّ الوسيط بكافة الأوراق والمستندات اللازمة، وقُيد بالمعهد بدءًا من العام الدراسي 2019/2020، رغم علمه المسبق بعدم قدرته على حضور الدراسة أو أداء الامتحانات بسبب انشغاله الكامل بممارسة كرة القدم، ما دفع الطرفين إلى التحايل على نظم القيد لمنع فصله.

مجهول يؤدي الامتحانات بدلًا من رمضان صبحي

وبيّنت الحيثيات أن المتهم الرابع استعان بشخص مجهول لم تُكشف هويته، لأداء الامتحانات بدلًا من رمضان صبحي في الفرقة الدراسية الأولى بفصليها، حيث قام بالتوقيع على كشوف الحضور والانصراف، وتحرير إجابات كراسات الامتحان منتحلًا صفة اللاعب.

وأكدت المحكمة أن تلك الأفعال مكّنت رمضان صبحي من اجتياز العام الدراسي بالكامل، والانتقال إلى الفرق الأعلى بناءً على وقائع وصفتها بأنها «مزورة أُلبست ثوب الحقيقة».

عامل مقهى يدخل المشهد في قضية رمضان صبحي

وأوضحت حيثيات الحكم أن الوسيط لم يكتفِ بالمجهول، بل استعان بعامل مقهى يُدعى «يوسف» – المتهم الأول في القضية – لأداء امتحانات الفرقة الثالثة بدلًا من اللاعب، مقابل مبلغ مالي قدره 5 آلاف جنيه عن كل فصل دراسي.

وأضافت المحكمة أن المتهم تسلم من الوسيط البيانات والمستندات اللازمة لدخول لجان الامتحانات، واستمر في انتحال صفة رمضان صبحي تنفيذًا للمخطط الإجرامي.

كيفية ضبط المتهم بديل رمضان صبحي متلبسًا داخل اللجنة

وكشفت المحكمة أن المتهم جرى ضبطه متلبسًا أثناء أداء امتحان مادة «أعمال شركات سياحة 2» داخل لجنة الامتحان رقم 27 بالمدرج 15، بعدما اشتبه أحد أعضاء هيئة التدريس في هويته أثناء تفقد اللجان.

وأشارت الحيثيات إلى أن المتهم أقر خلال التحقيقات بارتكاب الواقعة بالاتفاق مع الوسيط، وانتحال صفة اللاعب مقابل مبالغ مالية.

وأكدت المحكمة في ختام حيثياتها أن ما ارتكبه المتهمون يمثل اعتداءً صارخًا على نزاهة العملية التعليمية، واستخدامًا للتزوير لتحقيق مكاسب غير مشروعة، ما استوجب توقيع العقوبات المقررة قانونًا، تحقيقًا للردع العام وصونًا لهيبة المؤسسات التعليمية.

مقالات ذات صلة