إليكم النصائح للحفاظ على الكلى

إليكم النصائح للحفاظ على الكلى
عبده الشربيني حمام
يعتقد كثيرون أن مجرد ارتفاع الكرياتينين أو تشخيص المريض بـ«الفشل الكلوي» يعني أن الكلى توقفت عن العمل وأن المريض أصبح بحاجة إلى الغسيل فورًا، لكن الحقيقة الطبية أكثر تعقيدًا؛ فـأمراض الكلى المزمنة تمر بمراحل متعددة، وقد يستطيع المريض في المراحل المبكرة الحفاظ على وظائف الكلى لسنوات من خلال علاج السبب والسيطرة على عوامل الخطورة.
ويعتمد تحديد مرحلة مرض الكلى بشكل أساسي على معدل الترشيح الكبيبي المقدر eGFR، إلى جانب وجود علامات على تلف الكلى مثل زيادة الألبومين في البول واستمرارها لمدة 3 أشهر أو أكثر، وفقًا لـNational Kidney Foundation (NKF).
ما مراحل مرض الكلى؟
تنقسم مراحل مرض الكلى المزمن إلى 5 مراحل رئيسية وفقًا لمعدل eGFR:
المرحلة الأولى:
يكون eGFR 90 أو أكثر، مع وجود دليل على تلف الكلى، مثل وجود الألبومين أو البروتين في البول أو بعض التغيرات الأخرى. وقد لا يشعر المريض بأي أعراض.
المرحلة الثانية:
يتراوح eGFR بين 60 و89، مع وجود دليل مستمر على تلف الكلى.
المرحلة الثالثة: وتنقسم إلى مرحلتين:
– 3A: eGFR من 45 إلى 59.
– 3B: eGFR من 30 إلى 44.
وفي هذه المرحلة يبدأ انخفاض وظائف الكلى في أن يصبح أكثر وضوحًا، وقد تظهر بعض المشكلات المرتبطة بمرض الكلى لدى بعض المرضى.
المرحلة الرابعة:
يتراوح eGFR بين 15 و29، وتعني وجود انخفاض شديد في وظائف الكلى، وتحتاج الحالة إلى متابعة دقيقة مع طبيب الكلى والاستعداد للخيارات العلاجية المستقبلية.
المرحلة الخامسة:
يكون eGFR أقل من 15، وتسمى مرحلة الفشل الكلوي، وفيها تكون وظائف الكلى منخفضة بصورة شديدة.
هل كل فشل كلوي يحتاج إلى الغسيل؟
لا، ليس كل ارتفاع في الكرياتينين أو كل تراجع في وظائف الكلى يعني أن المريض يحتاج إلى الغسيل فورًا.
وهنا يجب التفريق بين الفشل الكلوي الحاد والفشل الكلوي المزمن.
فقد يحدث انخفاض مفاجئ في وظائف الكلى بسبب الجفاف الشديد أو بعض الأدوية أو العدوى أو أسباب أخرى، وقد تتحسن وظائف الكلى بعد علاج السبب.
أما الفشل الكلوي المزمن في المرحلة المتقدمة فقد يصل إلى مرحلة تحتاج فيها الكلى إلى دعم خارجي للقيام ببعض وظائفها.
وتوضح NIDDK أن الوصول إلى eGFR أقل من 15 يُعد فشلًا كلويًا، لكن قرار بدء الغسيل لا يعتمد على رقم eGFR وحده؛ وإنما على الحالة الصحية والأعراض والمضاعفات وقدرة الكلى على الحفاظ على توازن السوائل والأملاح والتخلص من الفضلات.
متى يصبح الغسيل ضروريًا؟
عندما تصل الكلى إلى مرحلة الفشل الكلوي، قد يحتاج المريض إلى أحد الخيارات التي تعوض جزءًا من وظائف الكلى، وأهمها:
الغسيل الدموي: يتم فيه تمرير الدم عبر جهاز لتنقيته من الفضلات والسوائل الزائدة.
الغسيل البريتوني: يستخدم الغشاء المبطن للبطن للمساعدة في تنقية الدم، ويمكن إجراؤه في المنزل في بعض الحالات.
زراعة الكلى: يحصل المريض على كلية من متبرع، ويمكن للكلية الجديدة أن تقوم بوظائف الكلى التي فقدها الجسم.
وهناك أيضًا خيار العلاج التحفظي لبعض المرضى، خاصة عندما تكون ظروفهم الصحية لا تجعل الغسيل أو الزراعة الخيار الأنسب، ويتم فيه التركيز على السيطرة على الأعراض والحفاظ على جودة الحياة دون غسيل أو زراعة.
الكرياتينين وحده لا يكفي لتقييم الكلى
من الأخطاء الشائعة الاعتماد على رقم الكرياتينين وحده للحكم على حالة الكلى.
فالكرياتينين يدخل في حساب eGFR، لكن الطبيب ينظر أيضًا إلى العمر والحالة الصحية ونتائج التحاليل السابقة، بالإضافة إلى تحليل البول ونسبة الألبومين إلى الكرياتينين في البول UACR.
وتشير NIDDK إلى أن فحص وظائف الكلى يعتمد بصورة أساسية على تقييم معدل الترشيح الكبيبي، إلى جانب البحث عن الألبومين في البول، لأن وجود البروتين في البول قد يكون علامة على تلف الكلى.
أهم أسباب تدهور وظائف الكلى
هناك عوامل وأمراض يمكن أن تؤدي إلى الإصابة بمرض الكلى المزمن أو تسرع تدهوره، وأهمها:
– مرض السكري.
– ارتفاع ضغط الدم.
– أمراض القلب.
– السمنة.
– بعض أمراض الكلى المزمنة.
– وجود تاريخ عائلي للفشل الكلوي.
– الاستخدام غير الآمن لبعض الأدوية، خاصة المسكنات المضادة للالتهاب.
– التدخين.
وتؤكد NIDDK أن السيطرة على مرض السكري وارتفاع ضغط الدم من أهم الخطوات للوقاية من مرض الكلى المزمن أو إبطاء تطوره.
10 نصائح للحفاظ على صحة الكلى
1- حافظ على ضغط الدم
ارتفاع ضغط الدم من أهم عوامل خطر تلف الكلى، لذلك يجب قياسه بانتظام والالتزام بالعلاج الموصوف.
2- اضبط سكر الدم
مرض السكري غير المنضبط يمكن أن يؤدي مع الوقت إلى تلف الأوعية الدموية الدقيقة في الكلى.
3- لا تفرط في تناول المسكنات
الاستخدام المتكرر لبعض المسكنات، خصوصًا مضادات الالتهاب غير الستيرويدية، قد يضر الكلى، ويجب استشارة الطبيب خاصة لدى مرضى الكلى.
4- لا تهمل تحليل البول
قد تبدأ مشكلات الكلى بوجود الألبومين أو البروتين في البول قبل ظهور أعراض واضحة.
5- حافظ على وزن صحي
زيادة الوزن والسمنة ترتبطان بزيادة خطر الإصابة بأمراض الكلى، كما تزيدان من خطر السكري وارتفاع الضغط.
6- قلل الملح والأطعمة شديدة التصنيع
النظام الغذائي الصحي قليل الصوديوم والدهون المشبعة والسكريات المضافة يساعد في حماية القلب والكلى.
7- مارس النشاط البدني
النشاط المنتظم يساعد على التحكم في الوزن وضغط الدم وسكر الدم، وهي عوامل مهمة لصحة الكلى.
8- توقف عن التدخين
التدخين يضر الأوعية الدموية ويرتبط بزيادة مخاطر أمراض القلب والكلى.
9- لا تتناول المكملات والأعشاب دون استشارة
بعض المكملات والمنتجات العشبية قد تكون ضارة بالكلى، خاصة لدى الأشخاص الذين لديهم مرض كلوي بالفعل.
10- افحص الكلى إذا كنت من الفئات الأكثر عرضة للخطر
مرضى السكري وارتفاع ضغط الدم، والأشخاص الذين لديهم تاريخ عائلي لمرض الكلى، يحتاجون إلى مناقشة الفحوص المناسبة مع الطبيب، مثل eGFR وتحليل الألبومين في البول.
هل شرب مياه كثيرة يحمي الكلى؟
المطلوب هو الحفاظ على ترطيب مناسب للجسم، وليس شرب كميات مبالغ فيها من المياه.
فاحتياجات السوائل تختلف من شخص لآخر، كما أن مريض الكلى في المراحل المتقدمة قد يحتاج إلى تحديد كمية السوائل وفقًا لوظائف الكلى ووجود تورم أو احتباس للسوائل، ولذلك لا توجد قاعدة واحدة تناسب جميع المرضى.
متى يجب الذهاب للطبيب؟
يجب عدم تجاهل أعراض مثل تورم القدمين أو الوجه، تغير واضح في كمية البول، وجود دم في البول، الإرهاق الشديد، الغثيان المستمر أو ضيق التنفس، خاصة إذا كان الشخص مصابًا بالسكري أو ارتفاع ضغط الدم.
كما أن مرض الكلى المزمن قد لا يسبب أعراضًا في مراحله الأولى، لذلك فإن الفحص المبكر للأشخاص الأكثر عرضة للخطر مهم للغاية



