المقالات والسياسه والادب

إنت مين من التسعة؟!

 

كتبت: د. شيماء صبحي

(بس المرادي بفُصحى مُنكّهة بالجبنة الرومي )

يا سيدي ويا ستّي… علماء النفس قعدوا وفكروا وقالوا: “الناس مش نسخة واحدة، وكل واحد فينا ليه دماغه وطريقته”، فقرروا يصنّفونا لتسع شخصيات!

تسعة مش عشان تسهّل علينا، لا، عشان نلخبط أكتر ونقعد نسأل: “أنا انهي واحد؟!”

المهم، تعالى نشوف إنت أنهي واحد من التسعة… وياترى هتلاقي نفسك فيهم؟ ولا أنت حالة خاصة محتاجة لجنة طوارئ نفسية؟ 

١. الإصلاحي: بتاع الصح والغلطة اللي على طرف لسانه

ده اللي أول ما يدخل المكان تحس كأنك في لجنة امتحان.

قاعد يراقب، يقيّم، يقوّم، لو كبّاية في النص شمال بيعدّلها.

حياته كلها عبارة عن:

 “ده غلط، المفروض كذا”

 “مين قال كده؟ القانون بيقول…”

 “الناس بقت مهملة، لازم حد يوقف المهزلة دي!”

التحليل:

نيّته طيبة بس دمّه ناشف… عايز يصلّح الكون وناسي نفسه.

الحل:

ارخي شوية يا ريس! إحنا بشر مش جدول إكسيل! سيب للناس فرصة تغلط عشان تتعلم مش عشان تتحاكم.

٢. المتعاون: الحاضر دايمًا اللي بيخلص مصالح الناس وينسى نفسه

ده اللي تلاقيه بيخلص ورقك في الشهر العقاري وهو أصلًا مش تبعك.

بيقولك: “اللي يقدر يساعد، لازم يساعد!”

طيب، بس حضرتك عندك حياة؟

التحليل:

عنده حب إفراط في خدمة الغير… بس ساعات بينقلب لفضول:

“مالك؟ زعلان ليه؟ طب قولّي مين مزعلك؟ إنت بتكلم مين على التليفون؟”

الحل:

ساعد أه، بس بحدود. وماتنساش تساعد نفسك بردو. وماتدخلش بين البصلة وقشرتها عشان مايجيلكش دموع!

٣. المحفز: بتاع الـ”يلا ننجح يا أبطال!”

ده اللي دايمًا عنده طاقة غريبة، بيصحى الصبح يفطر تفاؤل، ويشرب حماس، ويتغدى إنجاز.

تلاقيه بيقولك:

“إنت تقدر، أنا مؤمن بيك! قوم اغسل وشك وافتح مشروع!”

التحليل:

جميل والله، بس ممكن يبقى مُرهق… يعني مش كل الناس نفسها تنجح، في ناس عايزة تنام شوية.

الحل:

حفّز براحتك، بس راعي اللي نفسه يحفّزك تطفّي النور وتسكت 

٤. الرومانسي: اللي عايش في فيلم تركي

ده اللي لو اتساب في مطر خفيف، يفتكر إن الكون بيعيط معاه.

شايف الدنيا وردي، والناس قلوبهم بيضا، والمشاعر هي الحل لكل المشاكل.

التحليل:

جميل قوي في الحب، لكن صدمة الواقع بتكسر قلبه بسرعة.

الحل:

افتح النور، وشوف الدنيا على حقيقتها. الحب حلو، بس الفاتورة محتاجة تتدفع بردو.

٥. المفكر: عقل ما بيهدّاش

ده اللي بيفكر في أسباب انقراض الديناصورات وهو بيقشر بطاطس.

يحلّل أي حاجة، حتى رسالة “أوك” بيعتبرها إهانة محتاجة نقاش ساعتين.

التحليل:

دماغه تقيلة (بمعنى إيجابي وسلبي معًا)… بس بيغرق في التفاصيل لدرجة ينسى الصورة الكبيرة.

الحل:

ريح مخك شوية، مش لازم كل حاجة لها تفسير… ساعات البني آدم بيعمل حاجات عشوائيًا وهو جعان بس!

٦. الشكاك: بتاع “مفيش حد بيحبني لله!”

ده اللي بيبص للناس كأنهم نصابين في مهمة سرقة بياناته.

يسألك: “إنت ليه بتسألني عن شغلي؟ ناوي تعمل إيه بالمعلومة؟”

التحليل:

الحذر حلو، بس لو زاد بيتحول لهوس.

الحل:

صدقني، محدش فاضي يآذيك! إدي فرصة للناس تثبتلك العكس… وماتفتكرش كل واحد بيضحك لك بيدبّرلك مصيبة.

٧. المُنجز: اللي دايمًا وراه شغل وناسي يعيش

ده اللي حياته على شكل جدول زمني، وكل حاجة لازم تتنفذ بالدقيقة.

“لا، أنا مش فاضي النهاردة، عندي ميتينج مع نفسي.”

التحليل:

مُنتج وناجح… بس بيستهلك نفسه وبيفوت عليه لحظات الحياة الحلوة.

الحل:

افصل شوية. النجاح مش هربان… بس صحّتك النفسية ممكن تهرب لو فضلت تجري بالشكل ده.

٨. المغامر: بتاع “يلا بينا نروّح من الطريق الطويل!”

ده اللي بيزهق من الروتين أسرع من الإنترنت لما يفصل فجأة.

كل يوم فكرة، وكل أسبوع هواية جديدة، وكل شهر بيحاول يبدأ حياة مختلفة.

التحليل:

حلو بس مش مستقر… وأحيانًا يضيع مجهوده لأنه مش بيكمل حاجة للآخر.

الحل:

جرب براحتك، بس خلّيلك حاجة ثابتة في حياتك… حتى لو كانت “كوباية الشاي بتاعت المغرب”.

٩. المُحب للسلام: “مش عايز مشاكل، والنبي خليني ساكت”

ده اللي بيتجنّب الخناقات زي ما الطفل بيتجنّب الكوسة.

لو شاف اتنين بيتخانقوا، يختفي زي النينجا.

التحليل:

هادئ ومسالم، لكن بيكبت جوّه وممكن ينفجر فجأة.

الحل:

اتعلم تقول لأ… مش كل حاجة لازم تعدي، ومش كل صرخة تعتبرها نشاز. أوقات المواجهة بتريح أكتر من الهروب.

طيب، وبعدين؟!

دلوقتي اسأل نفسك:

– إنت انهي واحد من التسعة؟

– فيك كام نمط؟

– وإيه اللي محتاج تشتغل عليه؟

في الآخر، مفيش شخصية “كويسة” وشخصية “وحشة”

كل شخصية ليها مميزاتها وعيوبها.

بس الشطارة إنك تعرف نفسك وتصلّح عيوبك وتستخدم مميزاتك صح.

مقالات ذات صلة