في ناس فاكرة إن أكبر وجع في الدنيا هو إنك تخسر شخص بتحبه…
بس الحقيقة اللي قليل بيعترف بيها إن الخسارة الحقيقية، اللي بتكسر الروح وتخلّي القلب يتلخبط، هي إنك تخسر نفسك وإنت بتحاول ترضي حد تاني.
إنت لما بتحب، بتدي… وده طبيعي، الحب عطاء. لكن في فرق كبير بين العطاء اللي بيجي من قلبك وانت فرحان، وبين التنازل اللي بيجي وانت مضغوط وخايف الشخص ده يمشي أو يزعل. الفرق ده هو اللي بيحدد إذا كنت بتحافظ على نفسك ولا بتهدرها.
في لحظة معينة، ممكن تلاقي نفسك بقيت بتقول “حاضر” في حاجات عمرك ما كنت ترضى بيها، أو بتسكت عن تصرفات بتجرحك، أو حتى بتغيّر من نفسك عشان تناسب مقاسه هو، مش مقاسك أنت. وهنا يبدأ الخطر… لأنك بتمسح ملامحك الحقيقية، وبترسم وش تاني مش أنت، بس لمجرد إنك تحافظ عليه.
المشكلة إن التنازل مش بيوقف، دايمًا بيطلب أكتر… وإنت كل مرة تقول “ماشي” بتخسر جزء منك، لحد ما يجي يوم تبص في المراية وتقول: “هو أنا مين؟ أنا فين من زمان؟”
والأصعب بقى، إن أحيانًا الشخص اللي إنت بتضحي عشانه ما بيحسش أو حتى بيقدّر. لأنه ببساطة، لما تعوّده ياخدك وأنت بتتنازل، هيفتكر إن ده الطبيعي… وإنك مش محتاج هو يديك أو يحافظ عليك.
الحب الصح عمره ما يطلب منك تمسح نفسك عشان الآخر يبقى مرتاح. الحب الصح بيكبر الاتنين، يخليكم سند لبعض، يحافظ على شخصيتك، ويخليك واقف على رجلك مش مكسور.