المقالات والسياسه والادب

الرجولة مواقف لا أصوات: حمو بيكا يدافع عن حسن شاكوش بعد موجة سخرية

الرجولة مواقف لا أصوات: حمو بيكا يدافع عن حسن شاكوش بعد موجة سخرية

بقلم: محمود سعيد برغش

 

في زمنٍ أصبحت فيه مواقع التواصل الاجتماعي منصات لمحاكمات فورية وسريعة، وجد مؤدي المهرجانات الشهير “حسن شاكوش” نفسه هدفًا للسخرية بعد انتشار مقطع فيديو يُظهره يغني في حالة إجهاد واضحة بجانب الفنان الشعبي محمود الليثي. وسرعان ما تحول الفيديو إلى مادة للسخرية والتعليقات القاسية، دون مراعاة لحالته النفسية أو ظروفه الشخصية.

 

لكن في وسط هذا الهجوم، برز صوت مختلف.. صوت صادق نابع من عشرة طويلة ومواقف عديدة، جاء من زميله ورفيق دربه “حمو بيكا”، الذي خرج بتصريح واضح على صفحته الرسمية في “فيسبوك”، قائلاً:

“شاكوش أخويا، صاحبي، عشرة سنين، راجل شاف كتير ولسه واقف على رجليه، بيغني وهو تعبان، وبيعافر وهو مجهد، وده مش ضعف، ده قوة قلب ومعدن أصيل.”

 

كلمات حمو بيكا لم تكن مجرد دفاع عابر، بل كانت بمثابة رسالة بليغة عن معنى “الرجولة” الحقيقي، الذي لا يُقاس بدرجة الصوت أو فخامة الأداء، بل بالقدرة على الوقوف والاستمرار رغم التعب والانكسار.

 

في الواقع، ربما أخطأ شاكوش في الظهور بهذا الشكل، وربما كان عليه أن يرتاح أو يعتذر عن الحفل، لكن من منا لا يضعف؟ من منا لا يمر بلحظات انكسار وتعب؟

الحياة ليست دائمًا مسرحًا للصوت العالي، بل كثيرًا ما تكون اختبارًا للصبر والتحمل.. وهنا فقط تُقاس المعادن وتُعرف الرجولة.

 

اللافت أن بيان بيكا حظي بتفاعل واسع من جمهوره ومتابعي الوسط الفني، الذين أعادوا طرح السؤال الأهم: هل فقدنا قدرتنا على التعاطف؟ هل أصبحنا نُسقِط رموزنا لمجرد لحظة ضعف؟

 

وسط زحام الضجيج والتهكم، أعاد “حمو بيكا” الأمور إلى نصابها، وذكّرنا بأن من وقف إلى جوارك في العثرات هو الصديق، وأن من يُدافع عنك حين يسخر منك الجميع هو الأخ، وأن الرجولة ليست “بالصوت”.. بل بالمواقف.

مقالات ذات صلة