من كتاب ” شهداء الواجب في حرب مصر ضد الارهاب” للكاتب والمؤرخ العسكري أحمد علي عطية الله من اصدارات دار النوارس للطباعة والاعلان بالاسكندرية 2019م
24 ـ الشهيد البطل رائد بحري مصطفي محمودمحمد عبد الله الملقب بـ ” Butcher “جزار الدواعش
قصة بطل من أبطال مصر التى يجب أن نقف أمامهابكل الفخر والاعتزاز إنها قصة الشهيد رائد بحري مصطفي محمود محمد محمود عبد الله الشهير بـ Butcher جزار الدواعش بطل أبطال سلاج البجرية المصرية العريقة حراس مياهنا الأقليمة ولد بسموحة بالاسكندرية يوم 5اغسطس من عام 1990 قضى مرحلة الـ KG والمرحلة الابتدائية بمدرسة سموحة الخاصة للغات وكان ترتيبه الأول في جميع المراحل الابتدائية أما المرحلة الإعدادية فكانت بمدرسة الجمعية الخيرية والمرحلة الثانوية فكانت بمدرسة العباسية الثانوية العسكرية بالأسكندرية كانت امنية حياته يدخل الكلية البحرية بالتحديد و التحق بالكلية البحريةعام 2008 وعندما تخرج منها عام 2011 م لم يكن يحكي لوالدته اي شئ عن شغله وكانت تحترم صمته وكان يذهب وييجئ عليهم ويملأ جو البيت فرح وسرور وعندما تخرج عام 2011 م من الكلية البحرية والتحق بقسم لواء الوحدات الخاصة وسافر الى عدة دول عربية واجنبية للتدريب وبلغ اجمالى ماحصل عليه من فرق 17 فرقة بحرية بتفوق حصل أيضا علي فرقة سيل وهي من أصعب الفرق وكان عند عودته من فرقة يقول لوالدته اغسلي لي الشنطة علشان عندي فرقة بكرة فكانت تقول له: خد هدنة يا مصطفي يقول لها: ما ينفعش أنا عاوز أخد كل الفرق وانا صغير علشان لما يكون فيه حرب أكون مستعد الي ان بدأت العملية الشاملة سيناء 2018 م وعافر الي ان تحققت أمنيته للذهاب لسيناء للمشاركة في العملية الشاملة وكان محبوب من كل قادته وزملائه وكان مطيعاً منفذاً لاوامرهم وكان وجهه بشوش وروحه جميلة الكل كان يحبه وقد كان منذ صغره فى قمة الوطنية وتقسم والدته أنه قال لها : دي مصر ياأمي والله ياماما احنا بنعشق تراب بلدنا ولو ماعملناش كدة حيدخلوا بيوتنا .. واحنا حنفرمهم باذن الله وسلم علينا وذهب في امان الله كان طموحاً لأقصي درجة حتي انه أثناء تواجده في سيناء تصدق له من قائد القوات علي بعثة لأمريكا وبلغوه بها في سيناء ورفض وفضل البقاء .. قال له قائده المباشر: كفاية عليك يا مصطفي كدة انزل اجازة قال له : يا فندم انا ماجيتيش علشان أرجع انا حفضل هنا لحد ما نخلص علي الفيران دول ونمحيهم من علي وش الدنيا و كانت الجلسة معه جميلة وكان دائما يتكلم عن الشهادة ولما والدته تقول له : بعد الشر عليك كان يقول لها: هو فيه حد يطولها ياامي بس ربنا لو بيحبني يمنحني الشهادة هو انا دخلت الجيش ليه؟ علشان احارب وادافع عن بلدي وعنك وعن كل الامهات وعن ظروف استشهاده تروى والدته : مصطفي كان شجاع لأقصى درجة وكان لايهاب الموت وكان دايما يقول لولدته: نفسي اموت شهيد وارجع ملفوف بعلم مصر
ذهب الى سيناء بعد آخر أجازة فى 10 يناير2018 واستشهد في 14مارس2018 لم يكن التواصل التليفونى متاحا خلال الشهريين التاليين حيث رد علي قبل الاستشهاد بيومين فقط قال لي صباح الجمال عليكي ياامي ربنا يخليكي لينا معلش الشبكة وحشة . ثم فوجئت بخبر استشهاده بعدها بيومين وكآن الله سبحانه وتعالي آراد ان يحقق له ماتمناه واختصه بها واكرمه بالشهادة واكرمني معه واصبحت ام البطل وام الشهيد وربط الله علي قلبي بالصبر ولم ابكي وحمدت الله كثيرا واحتسبته شهيد عند الله وكان عزائي انه حي يرزق وكنت بأكون سعيدة وفخورة به لما اسمع الناس تقول عليهم خير آجناد الارض كنت بحس ان الصفة الجميلة تشمل مصطفي مع زملائه الي ان فاجآني بذهابه لسيناء اقسم بالله بوسته وقلت له: انتم في معية الله لو رجعت يامصطفي حترجع راجل ولو استشهدت حاتموت بطل لاني ربيتك انت واخواتك علي الرجوله تعيشوا رجالة وتموتوا رجالة .. فضل يبوس فيا كتير وقال لي: ادعيلنا ياإمي نروح نمحي الفيران دول من علي وش الدنيا وننظف البلد من آمثالهم قال لي دي مصر ياأمي والله ياماما احنا بنعشق تراب بلدنا ولو ماعملناش كدة حيدخلوا بيوتنا واحنا حنفرمهم باذن الله وسلم علينا وذهب في امان الله ولم يحدث أي اتصال مكالمات تليفونية بيننا وبينه لان الشبكة كانت دائما مشغولة ولكن كنا بنتواصل معا بالواتساب حتي قبل استشهاده بيومين وكنت قد استشعرت بأنني لن أراه منذ قبل تاريخ الاستشهاد بشهر وقبل أن نعلم باستشهاده بساعتين شعرت بقبضة تملكت قلبي بألم شديد وظللت أبكي بشدة واحساسي بيقولي مصطفي حصل له حاجة وظل والده يهدأ من روعي ويطمئنني الي أن رن جرس الباب ودخل قائده المباشر وأصدقائه بالأفرولات تيقنت تماما ما حدث حتى من قبل أن ينطقوا بكلمة وبلغونا بالخبر.. لقد استقبلنا الخبر بنفس مطمئنة راضية بكل ماقسمه الله لنا من ابتلاء وكأن الفترة التي سبقت استشهاده كان الله سبحانه وتعالي أراد أن يهيأنا نفسيا لاستقبال الخبر واجتزنا الصبر عند الصدمة الأولي بنجاح ولا نقول الا ما يرضي الله انا لله وانا اليه راجعون والحمد لله علي كل شئ أعطانا وديعة واستردها وقتما شاء وترك لنا العزة والشرف والكرامة والفخر كنت بفتخر ان لي ابنين من خير أجناد الأرض واليوم بفتخر بأني أم الشهيد البطل وأم لبطل أخر مقاتل والله لاأزكيهم علي الله أبدا لمصرنا الحبيبة تستحق منا الكثير والتضحيات
واني فخورة كل الفخر لاستشهاد ابني مصطفي علي أطهر بقعة في أرض مصر وهي سيناء الحبيبة الغالية علي قلوبنا التي ذكرها الله في القرأن الكريم اننا ببساطة شديدة ربينا أولادنا رجالة يعرفوا يحبوا بعض كأسرة صغيرة علشان لما يكبروا ويخرجوا للعالم الخارجي يعرفوا يحبوا الناس ويحبوا بلدهم ويدافعوا عنها والحمد لله لحظة ذهابي لرؤية مصطفي وهو شهيد في المستشفي وانا بأودعده الوداع الاخير قلت له أول ماكشفوا وجهه : مبروك عليك وعلينا الشهادة يا مصطفي انت نجحت وأديت دورك علي أكمل وجه في سبيل الله وارتقيت شهيدا.. وأحنا نجحنا بفضل الله يا حبيبي خليناكم أبطال نفتخر بيكم لأنكم من الرجال الذين صدقوا ما عاهدوا الله عليه.. فلاتخف ولا تحزن فان موعدك الجنة وقلبي وربي راضيين عليك يامصطفي مجموعة ضباط من زملائه حضروا يعزوني وقالولي بالحرف الواحد احنا مدينين لمصطفي بحياتنا هو أفتدانا .. لأن مصطفي قتل 4 تكفيريين وأصاب 3منهم ولما قتل 2 بلغ علي الجهاز قالوا له: هما كده عرفوا مكانك.. غيّر المكان .. ولما لمح زملاؤه متواجدين في أماكنهم مارضيش يتحرك وقال للقائد: انا لو اتحركت من مكاني زملائي حيتفرموا وظل الي ان أصابته الرصاصة من ساعده واستقرت بصدره .. ولما لقي أصحابه بيبكوا قال لهم بتعيطوا ليه؟ انا مفييش حاجة أيدي بس منملة ,, الي ان فاضت روحه الطاهرة الي بارئها وتقول السيدة الفاضلة والدة الشهيد : أتقدم بخالص الشكر للقوات المسلحة والقوات البحرية على ماقدموه فقد استدعانا سيادة الفريق أحمد خالد قائد القوات البحرية ثاني يوم من استشهاد مصطفي بعد ماتم نقل جثمانه من العريش لمستشفي بور سعيد ثم للمستشفي البحري بالاسكندرية لكي يقدم لنا واجب العزاء وجلس معنا يتحدث عن بطولات مصطفي ويعرفنا بميعاد الجنازة وميعاد العزاء أقسم بالله كانت زفة عريس تقدمها السيد الفاضل قاىد القوات البحريه احمد خالد وقادة القوات البحرية وحشد هاىل من الضباط والجنود ومحافظ الاسكندرية ومدير الأمن واصدقاء الشهيد من داخل مصر وخارجها والأقارب والجيران وتفضل السيد القائد العظيم الفريق أحمد خالد بإصدار أوامره بإحضار اخو الشهيد محمد محمود من مأموريته بالسعودية لحضور الجنازة وكانت جنازة وزفة مهيبة بقدر ماكنت حزينة وقتذاك لفقدان ابني الا انني شعرت بالفخر لتقدير سيادة قائد القوات لنا نحن أسرة الشهيد وهكذا تكون المؤسسات العسكري التي لم تنسي أبناءها الشهداء وتم اهداءنا هدية الحج العام الماضي وتم تكريمنا من سيادة الرئيس العظيم عبد الفتاح السيسي العام الماضي في يوم الشهيد ومازالت التكريمات مستمرة من القوات البحرية سواء بحضور حفل الإفطار الرمضاني السنوي الذي تقيمه القوات البحرية كما تم أطلاق اسم البطل الشهيد على مدرسة البيطاش بالاسكندرية ونم تكريم والدة الشهيد من عدد من الجهات الحكومية والمؤسسات الشعبية وكذا يكون حق الشهداء على وطنهم.