الصحف العالمية الصادرة اليوم الخميس

كتب وجدي نعمان
رصدت الصحف العالمية الصادرة اليوم، الخميس، عددا من القضايا والتقارير، فى مقدمتها: ترامب يهاجم تحالف كندا والاتحاد الأوروبي ويصفه بـ عمل عدائي.. مزاعم لشقيق الأميرة الراحلة ديانا عن الملك تشارلز تثير جدلاً، وانفجارات هزت فرانكفورت مع عبوات استهدفت متجرا والشرطة توقف شخصا.
الصحف الأمريكية:
عمل عدائي ومثير للسخرية”.. ترامب يهاجم تحالف كندا والاتحاد الأوروبي
لم يخفِ الرئيس دونالد ترامب غضبه من فكرة انضمام كندا إلى الاتحاد الأوروبي كعضو مشارك، ووصفها بأنها “عمل عدائي” و”أمر مثير للسخرية”، مهدداً بالرد على هذه الخطوة المقترحة بفرض المزيد من الرسوم الجمركية على الكتلة الأوروبية.

وبحسب ما ذكرت وكالة أسوشيتد برس، ربط ترامب تهديده، الأربعاء، بـ”النوايا” التي تضمرها القيادات الأوروبية، قائلاً: “إذا كانت النية حسنة، فلا بأس. أما إذا كانت النية سيئة، فسنفرض رسوماً جمركية باهظة للغاية على أوروبا”. ولم يستبعد الرئيس الأمريكي أن توقف بلاده تجارتها مع أوروبا في مجالات محددة.
ولم تكن كندا بعيدة عن انتقادات ترامب أيضاً، إذ اعتبر أن فكرة انضمامها إلى الاتحاد الأوروبي “أمر مثير للسخرية”، واصفاً الجارة الشمالية للولايات المتحدة بأنها “شريك تجاري سيء للغاية”.
في المقابل، رصدت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية التحول اللافت في سياسة ترامب إزاء كندا خلال ولايته الثانية؛ فبعدما كانت أوتاوا تحت ضغط تجاري مستمر ودعوات متكررة لضمها كولاية أمريكية، باتت اليوم تبحث عن تحالفات بديلة بعيداً عن واشنطن.
وأرجعت الصحيفة هذا التحول إلى أشهر من التوتر أثارها ترامب بنفسه، بين سخرية من رئيس الوزراء الكندي وحرب تجارية لا هوادة فيها، وهو ما دفع كندا -بحسب الصحيفة- نحو أحضان الاتحاد الأوروبي.
وجاءت دعوة الاتحاد الأوروبي لكندا، يوم الأربعاء، لتصبح “عضواً مشاركاً” فيه -وهي صفة تمنح الدول من غير الأعضاء شراكة موسعة دون عضوية كاملة- لتؤكد نيويورك تايمز أنها مؤشر واضح على التبعات المترتبة على أسلوب ترامب في الدبلوماسية، القائم غالباً على تهديد دول كانت تُعدّ يوماً أقرب حلفاء أمريكا.
وأضافت الصحيفة أنه حتى لو ظلت خطوة الاتحاد الأوروبي الأخيرة إزاء كندا ذات طابع رمزي أكثر منه جوهري، فإنها تكشف كيف يعيد ترامب رسم موازين العلاقات العالمية بطرق سيصعب التراجع عنها.
ونقلت نيويورك تايمز عن جيمس باتشيك، نائب مدير مركز أوروبا التابع للمجلس الأطلسي، قوله إن هذا التحرك من جانب كندا والاتحاد الأوروبي ينبغي اعتباره نتيجة مباشرة لأفعال ترامب وخطابه.
وأوضح باتشيك أن هذا الخطاب شمل دعوات متكررة لجعل كندا الولاية الحادية والخمسين، إلى جانب تهديدات موجهة لجرينلاند، وهي أمور لا تزال تثير جدلاً واسعاً وتُستحضر في أذهان المسؤولين ببروكسل. وختم بالقول إن كل ذلك “يُذكّر الطرفين بأن الولايات المتحدة لم تعد بالضرورة ذلك الحليف الموثوق الذي كانت عليه في السابق”.
أكسيوس: ترامب يلتقي قادة الخليج الأسبوع المقبل لبحث تطورات حرب إيران
قال موقع أكسيوس الأمريكي إنه من المتوقع أن يعقد الرئيس دونالد ترامب اجتماعًا مع قادة دول الخليج على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك يوم الثلاثاء المقبل، لمناقشة الخطوات التالية في حرب إيران، وفقًا لما ذكرته ثلاثة مصادر مطلعة.
وأشار تقرير أكسيوس إلى أن الاجتماع سيركز على الأفكار الأمريكية المتعلقة باستراتيجية ما بعد الحرب، في الوقت الذي يعكف فيه ترامب وفريقه رفيع المستوى على إعداد خطة لمرحلة “اليوم التالي”، والتي يُنتظر الانتهاء من صياغتها بعد انتخابات التجديد النصفي.
وبحسب المصادر، فإن ترامب سيلتقي مع قادة أو وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي، السعودية والإمارات وقطر والكويت والبحرين وعمان. ورفض البيت الأبيض التعليق على الأمر.
وتم إرسال الدعوات الأولية من جانب الخارجية الأمريكية يوم الأربعاء. وقال أحد المصادر إنه قد يتم توسيع الاجتماع ليشمل قادة آخرين عربًا ومسلمين.
ولفت أكسيوس إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ربما يرغب أيضًا في لقاء ترامب في نيويورك، لكن لم يتم تحديد موعد لأي اجتماع بينهما حتى الآن، حسبما أفاد مصدر إسرائيلي.
وكان الرئيس ترامب قد التقى العام الماضي، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، بقادة من ثماني دول عربية وإسلامية، وعرض عليهم مسودة خطته للسلام في غزة. وتم الإعلان عن الخطة بعدها بأسبوع.
ويأتي لقاء ترامب المرتقب مع قادة الخليج في الوقت الذي تعرضت فيه دولهم لهجمات إيرانية كبيرة خلال الحرب، فضلًا عن تكبدها خسائر اقتصادية ناجمة عن تعطل صادرات النفط والغاز الطبيعي.
ويأتي هذا في الوقت الذي قال فيه ترامب، الأربعاء، إن حرب إيران تمر بمراحلها الأخيرة، مشيرًا إلى اقتراب نهايتها. وجدد الرئيس الأمريكي التأكيد على أن إيران ترغب في إبرام اتفاق، موضحًا أن الولايات المتحدة تلقت هذه الإشارة من إيران مباشرة.
أزمة بنزين تلوح في الولايات المتحدة.. كيف تهدد حرب إيران جيب المستهلك الأمريكي؟
في تطور غير سارّ للرئيس الأمريكي، نقلت صحيفة واشنطن بوست عن محللين توقعاتهم أن تتفاقم تداعيات حرب إيران، لتتجلى في صورة قفزات هائلة في أسعار البنزين والديزل. وقالت الصحيفة إنه رغم تأكيدات إدارة ترامب، فمن المحتمل أن تكون الحرب على وشك الدخول في مرحلة جديدة، قد تكون أكثر ضرراً من الناحية الاقتصادية.
وأوضحت واشنطن بوست أن الأضرار التي لحقت بـ خط أنابيب “شرق-غرب” السعودي الأسبوع الماضي، إلى جانب استمرار الهجمات على البنية التحتية النفطية والصراع على السيطرة على مضيق هرمز الحيوي، تهدد بتحويل ما كان يُعدّ أزمة في حركة الشحن البحري إلى اضطراب أوسع نطاقاً في إمدادات النفط.
ويُعدّ خط أنابيب “شرق-غرب” البديل البري الرئيسي للمملكة العربية السعودية عن مضيق هرمز، إذ يربط حقول النفط في المنطقة الشرقية بمحطات التصدير على البحر الأحمر.
وكان وزير الطاقة الأمريكي، كريس رايت، قد صرّح يوم الثلاثاء بأن خط الأنابيب سيعود للعمل في غضون أيام، كما أشاد البيت الأبيض باستئناف حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز.
غير أن المحللين الذين عاينوا صور الأضرار التي لحقت بالخط يتوقعون تعطلاً أطول بكثير، مما قد يؤدي على الأرجح إلى ارتفاع الأسعار بالنسبة للمستهلكين الأمريكيين لفترة تتجاوز موعد انتخابات التجديد النصفي. وفي الوقت نفسه، تشير بيانات منظمات تتبّع حركة الملاحة البحرية إلى أن كميات النفط العابرة لمضيق هرمز أقل بكثير مما تدّعيه إدارة ترامب.
وفى ظل نقص النفط الخام، والأضرار التي ألحقتها الحروب في الشرق الأوسط وأوكرانيا بمصافي التكرير التي تحوّل النفط إلى وقود الديزل والبنزين، يحذّر محللو السوق من أن السائقين على وشك مواجهة موجة جديدة من صدمات الأسعار.
وتوقّع توم كلوزا، كبير مستشاري الطاقة في شركة جلف أويل، في منشور على منصة X، أن تشهد الساعات القادمة ارتفاعاً هائلاً في أسعار البنزين والديزل في محطات الوقود الأمريكية. وكتب قائلاً: “لم تواكب هوامش ربح الوقود بعدُ الزيادات السابقة في أسعار الجملة. ترقّبوا زيادات كبيرة، خاصة في ولايات البحيرات العظمى وجبال روكي”.
من ناحية أخرى، دعا باتريك دي هان، رئيس قسم تحليل البترول في منصة GasBuddy لتتبّع الأسعار، إلى الاستعداد لارتفاع حادّ في أسعار البنزين والديزل خلال الـ48 ساعة القادمة، مشيراً إلى أن الارتفاع الأكبر سيكون في المناطق الداخلية من الولايات المتحدة.
الصحف البريطانية:
“سننساها قريباً”.. مساعد سابق للملك تشارلز يرد على مزاعم شقيق ديانا..ما القصة؟
“اطمئن، سننساها قريباً بما يكفي” -بهذه العبارة المثيرة للجدل، التي يُزعم أن الملك تشارلز الثالث نطق بها خلال مكالمة هاتفية سبقت جنازة الأميرة ديانا، فجّر إيرل سبنسر، شقيق الأميرة الراحلة، جدلاً واسعاً في كتابه الجديد. غير أن مساعداً سابقاً للملك خرج للدفاع عن تعامله مع ذكرى ديانا، ليضع رواية مغايرة تماماً في مواجهة هذه المزاعم.

ونقلت صحيفة التلجراف عن المساعد السابق جوليان باين قوله إن الملك تشارلز أصدر تعليمات لموظفيه بعدم توجيه أي انتقاد لديانا، أميرة ويلز، لسنوات عديدة بعد وفاتها.
ووفقاً لباين، الذي كان يشغل منصب سكرتير الاتصالات الخاص به آنذاك، فقد كان تشارلز -الذي حمل لقب أمير ويلز في ذلك الوقت- “حازماً للغاية” في الحرص على احترام ذكراها.
جاءت هذه التصريحات عقب مزاعم أوردها إيرل سبنسر في كتابه الجديد، الذي تنشر صحيفة “ديلي ميل” مقتطفات منه على حلقات.
ودفعت هذه المزاعم قصر باكنجهام -في خطوة غير معتادة على الإطلاق- إلى الرد يوم الأربعاء قائلاً: “يدرك جلالة الملك أن ألم الفقد الأخوي قد يشوّش التفكير، ويؤثر على الحكم على الأمور، ويصبغ الذكريات بطرق لا يدركها الآخرون، حتى بعد مرور سنوات عديدة على مثل هذه الخسارة”.
وتشبه هذه التعليقات في مضمونها رد الملكة إليزابيث الثانية -الذي جاء فيه عبارة “قد تختلف بعض الذكريات”- على المزاعم التي طرحها هاري وميجان ماركل، دوق ودوقة ساسكس، خلال مقابلتهما الشهيرة مع أوبرا وينفري.
ولفتت التلجراف إلى أن باين شغل منصب مدير الاتصالات للأمير تشارلز (أمير ويلز آنذاك) ودوقة كورنوال لمدة خمس سنوات بدءاً من عام 2016، وعمل إلى جانبه خلال فترة الذكرى العشرين لوفاة ديانا في عام 2017.
وقال باين لبرنامج “توداي” (Today) على إذاعة “بي بي سي راديو 4” إنه لا يجد صلة بين الواقع وبين “الطريقة التي يتم تصوير الملك بها في تلك التصريحات”، مشيراً إلى أنه “بطبيعة الحال، انتهى المطاف بمناقشة سيرتها عدة مرات خلال ذلك الصيف نظراً لشدة الاهتمام الإعلامي بالأمر”.
وأضاف: “ما أتذكره هو أنه كان واضحاً جداً بشأن عدم توجيه أي انتقاد، وعدم الرد أو الاعتراض على الروايات التي كانت عادةً ما توجه انتقادات لاذعة له”.
بعد رفع الفائدة.. كيف تحدى كيفن وارش رغبة ترامب في خفض تكاليف الاقتراض؟
بعد أقل من أربعة أشهر على توليه المنصب، رفض كيفن وارش، رئيس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، طلب الرئيس ترامب بخفض تكاليف الاقتراض، وقرر بدلاً من ذلك أول رفع لأسعار الفائدة منذ عام 2023، فيما اعتبرته صحيفة فاينانشيال تايمز أقوى دليل حتى الآن على استعداد وارش لتجاهل ترامب.
وكان الاحتياطي الفيدرالي قد قرر أمس، الأربعاء، رفع سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس (0.25%) إلى نطاق بين 3.75% و4%، في أول زيادة منذ 2023، بعد إبقائها من دون تغيير لخمسة اجتماعات متتالية، مشدداً على أن التضخم لا يزال مرتفعاً وأن القرار سيدعم عودته إلى مستهدف 2% في وقت أقرب.
وسارع ترامب إلى انتقاد الاحتياطي الفيدرالي، وقال عبر منصة تروث سوشيال: “إن أسعار الفائدة في الولايات المتحدة يجب أن تكون 1% أو أقل، لأننا نتمتع بأفضل تصنيف ائتماني في العالم -وبفارق كبير”.
وفي وقت لاحق، عبّر ترامب عن ثقته في وارش -الذي تربطه به علاقة شخصية طويلة الأمد- وألقى باللوم على مجلس الاحتياطي الفيدرالي؛ حيث يضم المجلس الرئيس السابق جيروم باول (الذي سبق أن وصفه الرئيس بـ”الأحمق” لعدم خفضه أسعار الفائدة)، وكذلك العضو ليزا كوك (التي حاول ترامب إقالتها قبل أن توقف المحكمة العليا ذلك الإجراء).
وقال ترامب للصحفيين: “لقد قلت لكيفن: يمكنك التصويت مع المجلس، فالأمر لن يُحدث فرقاً؛ فالمجلس معادٍ للغاية”.
وعلّقت صحيفة فاينانشيال تايمز على موقف ترامب، وقالت إن تسليمه الضمني بعجزه عن إخضاع الاحتياطي الفيدرالي لإرادته يأتي في وقت تضافرت فيه الرسوم الجمركية التي فرضها، والصراع في الشرق الأوسط، ليفاقما أزمة تكلفة المعيشة -وهي الأزمة التي كان قد وصفها الرئيس الأمريكي سابقاً بأنها “خدعة”.
ونقلت فاينانشيال تايمز عن كلوديا سام، المسؤولة السابقة في الاحتياطي الفيدرالي والتي تشغل حالياً منصب كبيرة الاقتصاديين في شركة “نيو سنتشري أدفايزرز”، قولها إن هناك أدلة واضحة للغاية تشير إلى أن سياسات البيت الأبيض -المتمثلة في الرسوم الجمركية والصراع في الشرق الأوسط- قد أدت إلى ارتفاع معدلات التضخم.
الصحف الإيطالية والإسبانية
انفجارات تهز فرانكفورت.. عبوات تستهدف متجرًا ومحلًا وسط المدينة والشرطة توقف شخصًا
شهدت مدينة فرانكفورت الألمانية فجر الخميس، موجة جديدة من الانفجارات، بعدما انفجرت عبوتان أمام منشأتين تجاريتين في موقعين مختلفين بالمدينة، ما تسبب في أضرار مادية، بينما باشرت الشرطة عمليات تمشيط وتحقيق واسعة لكشف ملابسات الحادثين وتحديد المسؤولين عنهما.

وقالت وسائل إعلام ألمانية إن الانفجارين وقعا في نحو الساعة 4:20 صباحًا بالتوقيت المحلي، واستهدفا متجرًا في شارع بيرغر بمنطقة نورد إند، إلى جانب منشأة تجارية في شارع تسايل، أحد أبرز شوارع التسوق في وسط فرانكفورت. وأفادت الشرطة بعدم تسجيل إصابات جراء الانفجارين.
وأظهرت الصور التي نشرتها وسائل الإعلام الألمانية حجم الأضرار التي لحقت بواجهات المباني، فيما تحركت قوات الشرطة وخبراء الأدلة الجنائية إلى موقعي الانفجارين لفحص المكان وجمع الأدلة.
أضرار واسعة في موقع الانفجار
ووفقًا لتقرير شبكة هيسنشاو الألمانية، وقع الانفجار الأول أمام مقهى في شارع بيرغر بمنطقة نورد إند، وكان قويًا إلى درجة تسببه في أضرار بمحال مجاورة وسيارة كانت متوقفة بالقرب من الموقع، إضافة إلى تحطم عدد من النوافذ.
أما الانفجار الثاني، فوقع في منطقة شارع تسايل بوسط المدينة، وألحق أضرارًا بمدخل المنشأة المستهدفة، فيما واصلت الشرطة عمليات تأمين المكان وفحص آثار الانفجار.
وأفادت تقارير ألمانية بأن الشرطة تمكنت، في محيط أحد موقعي الانفجار، من توقيف شخص بعد وقت قصير من وقوع الحادث، إلا أن السلطات لم تعلن أن الموقوف مشتبه به في تنفيذ الانفجارات، ولا تزال ملابسات توقيفه وعلاقته المحتملة بالواقعة قيد التحقيق.
سلسلة انفجارات متكررة
وتأتي انفجارات الخميس في ظل سلسلة من الحوادث المماثلة التي شهدتها فرانكفورت ومدينة أوفنباخ القريبة خلال الأيام الماضية.
ففي وقت سابق من هذا الأسبوع، وقع انفجار في مبنى سكني بمنطقة بوكنهايم في فرانكفورت، بينما شهدت المدينة في وقت سابق انفجارًا أمام كشك في منطقة زاكسنهاوزن، كما وقع انفجار آخر في أوفنباخ، وأسفرت تلك الحوادث عن
أضرار مادية دون تسجيل إصابات.
وفي حادثة زاكسنهاوزن، أعلنت الشرطة في وقت سابق توقيف مشتبه به يبلغ من العمر 15 عامًا بالقرب من موقع الانفجار، وذكرت أنه أُحيل إلى قاضي التحقيق.
كما أعلنت شرطة أوفنباخ أنها تحقق في انفجار وقع أمام منشأة تجارية، مشيرة إلى وجود مؤشرات على أن الواقعة كانت متعمدة، فيما لم تكشف التحقيقات في ذلك الوقت عن هوية منفذي الحادث أو دوافعهم.
العنف تحت المجهر
وتعيد الانفجارات الأخيرة إلى الواجهة ظاهرة أوسع تحقق فيها الشرطة الألمانية في منطقة الراين-ماين، حيث وقعت خلال الأشهر الماضية سلسلة من الانفجارات وعمليات إحراق متعمدة استهدفت منشآت ومحال تجارية.
ووفقًا لـ«هيسنشاو»، تربط السلطات الألمانية عددًا من هذه الوقائع المحتملة بالجريمة المنظمة وما يعرف باسم **«العنف كخدمة»**، وهو نمط يتم فيه تجنيد مراهقين وشباب لتنفيذ اعتداءات مقابل المال أو بتكليف من جهات أخرى. لكن الشرطة لم تؤكد حتى الآن أن انفجارات فجر الخميس مرتبطة بهذا النمط، كما لم تعلن عن دافع محدد للحادثين
وكانت الشرطة قد أعلنت في وقت سابق عن تحقيقات في وقائع متعددة بمنطقة الراين-ماين، شملت فرانكفورت وأوفنباخ ومدنًا أخرى، وسط محاولات للكشف عن وجود روابط بين بعض الحوادث.
تحقيقات لكشف المسؤولين
وتواصل الشرطة الألمانية جمع الأدلة من موقعي الانفجارين، بينما يعمل المحققون على تحديد طبيعة العبوات المستخدمة، وكيفية تنفيذ الهجومين، وما إذا كان هناك رابط بينهما وبين الانفجارات التي شهدتها المنطقة خلال الأيام الماضية.
وحتى الآن، لم تعلن السلطات عن دافع رسمي للانفجارات الجديدة، كما لم تكشف عن هوية أي مشتبه به على خلفية الحادثين.
وتؤكد التطورات أن التحقيقات لا تزال في مراحلها الأولى، في انتظار نتائج فحص الأدلة الجنائية وكاميرات المراقبة وشهادات السكان والعاملين في المنطقة، خصوصًا أن الانفجارين وقعا في وقت مبكر من الصباح وأثارا حالة من الاستنفار الأمني في أجزاء من المدينة.
حظر لـ دون 13 عاما.. أوروبا تضع حداً لأدمان الأطفال مواقع التواصل الاجتماعي
يتجه الاتحاد الأوروبي إلى تشديد القيود المفروضة على استخدام الأطفال لمواقع التواصل الاجتماعي، ضمن خطة جديدة تهدف إلى الحد من المخاطر المرتبطة بالاستخدام المبكر للمنصات الرقمية، خاصة ما يتعلق بالإدمان الرقمي والمحتوى غير المناسب وتأثير الخوارزميات على القاصرين.
وأعلنت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، خلال خطابها السنوي أمام البرلمان الأوروبي في 16 سبتمبر، خطة تقترح حظر استخدام مواقع التواصل الاجتماعي على الأطفال دون سن 13 عامًا، مع السماح بوصول محدود وخاضع للإشراف لمن تتراوح أعمارهم بين 13 و15 عامًا.
تشديد القيود الأوروبية لحماية القاصرين
وبحسب الخطة، لن يُسمح للأطفال بامتلاك حسابات شخصية على مواقع التواصل قبل سن 15 عامًا، في إطار نهج تدريجي تتبناه المفوضية الأوروبية لحماية القاصرين من المخاطر الرقمية، بدلًا من فرض قيود موحدة على جميع الفئات العمرية.
وقالت فون دير لاين إن الوقت حان لكي تتخذ أوروبا إجراءات جديدة تجاه منصات التواصل، مؤكدة أن وضع القواعد المنظمة للعالم الرقمي يجب أن يكون من اختصاص المؤسسات الأوروبية وليس شركات التكنولوجيا الكبرى.
حسابات خاضعة للرقابة وقيود على الاستخدام
ولا تقتصر الخطة الأوروبية على تحديد سن الوصول إلى مواقع التواصل، إذ تتضمن إجراءات إضافية لحماية الأطفال والمراهقين، من بينها الحسابات الخاضعة للإشراف، ووضع حدود زمنية للاستخدام، وتقييد بعض الوظائف التي صُممت لجذب المستخدمين إلى المنصات لفترات أطول
كما تمتد الإجراءات المقترحة إلى بعض الخدمات الرقمية الأخرى، بما في ذلك روبوتات الذكاء الاصطناعي والألعاب الإلكترونية، في ظل توسع استخدام هذه الأدوات بين الأطفال والمراهقين.
وتأتي هذه التحركات الأوروبية في وقت تتزايد فيه الضغوط الدولية على شركات التكنولوجيا بشأن كيفية تصميم منصاتها والخوارزميات التي تحدد المحتوى الذي يظهر للمستخدمين، خصوصًا بالنسبة إلى القاصرين.
وتستند الدعوات إلى تشديد الرقابة إلى مجموعة من الدراسات والشهادات التي تناولت الآثار المحتملة للاستخدام المكثف لمواقع التواصل على الأطفال، بما في ذلك مشكلات مرتبطة بالنوم والنشاط البدني والصحة النفسية، مع استمرار النقاش العلمي حول حجم هذه التأثيرات وأسبابها المباشرة.
وبموجب التصور الذي أعلنته رئيسة المفوضية، ستكون القاعدة الأساسية هي«لا مواقع تواصل قبل سن 13 عامًا»، بينما لن يُسمح بامتلاك حسابات شخصية قبل بلوغ 15 عامًا.
مواجهة نفوذ الخوارزميات
وتضع الخطة الأوروبية الخوارزميات في قلب النقاش، خصوصًا الوظائف التي تعتمد على التمرير المستمر والإشعارات والتوصيات الشخصية لجذب المستخدمين إلى المنصة لأطول فترة ممكنة.
وتسعى الإجراءات المقترحة إلى الحد من قدرة هذه الخصائص على استهداف الأطفال والمراهقين، إلى جانب تعزيز الرقابة الأسرية والحسابات الخاضعة للإشراف.
وتعكس الخطوة تحولًا أوسع في النقاش الأوروبي حول مسؤولية شركات التكنولوجيا تجاه المستخدمين القاصرين، بعدما أصبحت الهواتف الذكية ومواقع التواصل جزءًا أساسيًا من الحياة اليومية للأطفال والمراهقين.
ومن المنتظر أن تثير الخطة نقاشًا داخل المؤسسات الأوروبية والدول الأعضاء حول كيفية تطبيق الحدود العمرية والتحقق من أعمار المستخدمين، إضافة إلى كيفية تحقيق التوازن بين حماية الأطفال وحقوقهم الرقمية وخصوصيتهم.
الغاز يشعل إنذار الشتاء في أوروبا.. المخزونات 68% والأسعار نحو 100 يورو
تدخل أوروبا موسم الشتاء وسط ضغوط متزايدة على سوق الغاز الطبيعي، في وقت لا تزال فيه مخزونات دول الاتحاد الأوروبي دون المستويات المستهدفة، بينما تؤدي اضطرابات إمدادات الغاز الطبيعي المسال إلى ارتفاع الأسعار وتزيد المخاوف بشأن قدرة القارة على مواجهة موجة برد قاسية.
وأشارت صحيفة الموندو الإسبانية إلى أنه وفقا لبيانات البنية التحتية الأوروبية للغاز، فقد بلغت نسبة امتلاء منشآت التخزين في الاتحاد الأوروبي نحو 68% حتى 14 سبتمبر 2026، بما يعادل قرابة 772 تيراواط/ساعة، وهي نسبة تقل عن هدف الاتحاد البالغ 90%. ويثير ذلك تساؤلات بشأن قدرة أوروبا على استكمال تعبئة مخزوناتها قبل اشتداد الطلب الشتوي.
وتزامن تراجع وتيرة التخزين مع اضطرابات في إمدادات الغاز الطبيعي المسال، بعدما علقت قطر، إحدى أكبر الدول المصدرة للغاز المسال عالميًا، معظم شحناتها، في ظل استمرار العمل ببند القوة القاهرة، ما أثر على الإمدادات المتجهة إلى الأسواق الأوروبية والآسيوية. كما أدى تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران إلى زيادة الضغوط على سوق الطاقة.
وتشير تقديرات Energy Aspects إلى أن مخزونات أوروبا قد تصل إلى نحو 75 مليار متر مكعب، أي ما يعادل 69% من الطاقة التخزينية، بحلول نهاية أكتوبر، وهو مستوى سيكون الأدنى منذ 14 عامًا وفق التقرير.
وفي المقابل، تتوقع تقديرات نقلها التقرير أن أسعار الغاز الأوروبية قد تتجاوز 100 يورو لكل ميجاوات/ساعة بحلول ديسمبر إذا استمرت اضطرابات الإمدادات في الشرق الأوسط.
وتبدو بعض الدول أكثر تعرضًا لضغوط التخزين؛ إذ بلغت مستويات المخزون في ألمانيا 55.8%، وهولندا 52.5%، وفرنسا 76.7%، وسلوفاكيا 52.4% في 14 سبتمبر.
ورغم هذه الضغوط، تؤكد المفوضية الأوروبية أن الوضع الحالي لا يمثل أزمة فورية لإمدادات الغاز، مشيرة إلى أن الاتحاد أصبح أكثر استعدادًا مقارنة بأزمة 2021-2022 بفضل تنويع مصادر الإمداد وزيادة قدرات استيراد الغاز المسال وانخفاض الطلب.


