أخبار العالم

الصحف العالمية الصادرة اليوم الأربعاء

كتب وجدي نعمان

تناولت الصحف العالمية اليوم، عدد من القضايا أبرزها تصويت مجلس النواب الأمريكي للمرة الثالثة لإنهاء حرب إيران ودراسة بريطانيا للانضمام إلى “بنك دفاعي عالمى” تقوده كندا.

الصحف العالمية اليوم: مجلس النواب الأمريكى يصوت لإنهاء حرب إيران للمرة الثالثة.. بريطانيا تدرس الانضمام إلى "بنك دفاعي عالمي" تقوده كندا.. وسنغافورة تقدم الأموال مقابل القراءة لمحاربة التصفح على الهواتف

الصحف الأمريكية
للمرة الثالثة.. مجلس النواب الأمريكى يصوت لإنهاء حرب إيران

للمرة الثالثة، صوت مجلس النواب الأمريكي لإنهاء الحرب فى إيران، والموافقة على تشريع صلاحيات الحرب الذى من شأنه أن يوقف قدرة الرئيس دونالد ترامب على مواصلة العمل العسكري دون موافقة الكونجرس.

وبحسب ما ذكرت وكالة أسوشيتدبرس، فإن التصويت الذى تم فى ساعة مبكرة صباح اليوم، الأربعاء، جاء بموافقة 220 ورفض 204، وكان شبيها بمساعٍ سابقة هذا الصيف، مع انضمام عدد قليل من الجمهوريين على الديمقراطيين فى التصويت لإنهاء الصراع.

توقعات باستخدام ترامب حق الفيتو
ولم يصل أى من التشريعات على مكتب الرئيس، حيث من المتوقع أن يستخدم ترامب على الأرجح حق الفيتو. وقال النائب الديمقراطي سيث مولتون، والذى كان ضمن قوات المارينز فى حرب العراق وضغط من أجل تمرير التشريع: «أتتذكرون عندما قال ترامب إن هذه الحرب ستستغرق فقط أسابيع قليلة؟».. وأضاف أن الوقت قد حان ليطرح الكونجرس أسئلة صعبة، كما يوجهنا الدستور، بدلا من الخضوع لأخرى تشعل الحروب.

وتساءل النائب الجمهوري بريان ماست، رئيس لجنة الشئون الخارجية بمجلس النواب، عن الموارد العسكرية التي يريد الديمقراطيون إزالتها من المنطقة التي قال إن إيران تظل تهديداً فيها. وقال ماست: «إنهم لا يزالوا خطرا مستمرا للولايات المتحدة، يكفى هذا».

التصويت الأخير قبل الانتخابات النصفية
ورجحت أسوشيتدبرس أن يكون هذا الإجراء هو الأخير على الأرجح من قبل مجلس النواب حول حرب إيران قبل الانتخابات النصفية التي يلعب فيها الصراع الخارجي دوراً جوهرياً فى الحملات الانتخابية. حيث طال أمد الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران فى 28 فبراير الماضي. وشهدت تبادلاً متقطعاً لضربات صاروخية دامية أحدثت فوضى فى المنطقة على مدى الأشهر السبعة الماضية.

ويواجه الناخبون الأمريكيون ارتفاعاً فى الأسعار، لاسيما الوقود، حيث أدت حرب إيران على تعطيل تدفق إمدادات النفط عبر مضيفة هرمز الحيوى.

وكان مكتب ميزانية الكونجرس قد قال في تقرير له أمس الثلاثاء إن الحرب تكفلت أكثر من 38 مليار دولار حتى الأول من أغسطس، ومن المتوقع أن تصل التكلفة إلى ما بين ملياري وثلاثة مليار دولار شهريا، حسب حدة القتال. كما توقع مكتب الميزانية أن يزيد التضخم 0.5% عن المتوقع بسبب الحرب.
ترامب يزعم وجود مؤامرة ديمقراطية وراء محاولة اغتياله فى 2024..ماذا قال؟

زعم الرئيس الأمريكى دونالد ترامب أن مؤامرة ديمقراطية كانت وراء محاولة الاغتيال التي تعرض لها فى يوليو 2024 فى ولاية بنسلفانيا قبل إجراء الانتخابات الرئاسية الأمريكية التي فاز فيها، وهي المزاعم التي تتعارض مع النتائج التي توصل إليها مسئولو الإف بى أي فى إدارته، حيث وجدوا أن المسلح المنفذ لمحاولة الاغتيال تصرف بشكل منفرد.

ترامب يتهم إدارة بايدن بسوء التعامل مع الأدلة

وفى منشور كتبه ترامب على منصة تروث سوشيال أمس، الثلاثاء، بعد أكثر من عامين على محاولة اغتياله فى بتلر، اتهم الرئيس الأمريكي الـ FBI فى إدارة سلفه جو بايدن بالتعامل السيء مع الأدلة، وأشار إلى أن معلومات تم اكتشافها حديثاً تشير إلى مؤامرة سياسية أوسع.

وتتعارض هذه النتائج مع ما أعلنه كاش باتيل، مدير الإف بى أي الحالي، ودان بونجينو، نائب المدير السابق بان المحققين لم يعثروا على أدلة بأن المسلح توماس ماثيو كوك، الذى كان يبلغ من العمر 20 عاماً، عمل أو تواصل أو تم توجيه من أي أحد.

وكتب ترامب يقول: “يعلم الجميع أن مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) – في عهد ‘جو بايدن المحتال’ – لم يقم بما كان ينبغي عليه فعله فيما يتعلق بذلك المعتوه الذي أطلق النار عليّ في بتلر بولاية بنسلفانيا. وبحلول الوقت الذي توليت فيه منصبي في 20 يناير، كانت معظم المعلومات مفقودة أو مُعدَّلة أو تالفة أو غير موجودة”.

وجاء المنشور بعد أكثر من عامين على قيام كروكس بفتح النار على ترامب، الذى كان مرشحا رئاسيا فى هذا الوقت، أثناء إلقاء كلمة فى فعالية انتخابية فى بتلر بولاية بنسلفانيا. وتسبب الحادث فى إصابة ترامب في أذنه اليمنى، وظهر بعدها بضمادة عليا. كما أسفر الهجوم عن مقتل أحد الحاضرين وإصابة اثنين أخرين. فيما قتلت قوات الخدمة السرية كروكس في نفس المكان فى لحظات من قيامه بإطلاق النار.

وفي وقت لاحق من يوم الثلاثاء، زعم ترامب – دون تقديم أدلة – أن معلومات اكتُشفت حديثاً تدعم وجود مؤامرة أوسع نطاقاً.

وكتب ترامب: “لقد عُثر للتو على معلومات جديدة! لماذا لم تُرصد منذ وقت طويل؟ لقد كانت هذه كلها مؤامرة ديمقراطية لإقصائي من الانتخابات، لكنها باءت بالفشل. يجب أن يدفع الشرطي الفاسد كريستوفر راي الثمن نظير الطريقة التي تعامل بها مع محاولة الاغتيال هذه، وبالتأكيد بسبب التصريحات التي أدلى بها”.

نائب جمهوري يسعى لعزل بيت هيجسيث من البنتاجون.. ما القصة؟

أعلن النائب الجمهورى توماس ماسي عزمه التحرك لعزل وزير الدفاع الأمريكي بيت هيجسيث من منصبه فى ظل إدارته المثيرة للجدل للبنتاجون، بما فى ذلك شن الحرب على إيران.

وقالت قناة CBS News الأمريكية إن توماس ماسي، وبعد أن أصدر بياناً صحفياً يعلن فيه عزمه عزل هيجسيث، وقف لمجلس النواب لأكثر من 67 دقيقة، وقرأ بصوت مرتفع مشروع قرار مكون من 34 صفحة يشتمل على 8 مواد اتهام ضد هيجسيث.

ماذا قال توماس ماسي عن هيجسيث؟

وقال ماسي، الذى تنتهي فترته فى مجلس النواب بحلول العام المقبل: “إن الوزير هيجسيث تصرف بطريقة تخالف الأمانة الموكلة إليه بصفته وزيراً للدفاع وتقوّض الحكومة الدستورية، مما ألحق ضرراً جسيماً بقضية القانون والعدالة، وأضرّ بوضوح بشعب الولايات المتحدة الأمريكية”.

الصحف العالمية الصادرة اليوم الأربعاء

وجادل النائب الجمهوري بأن هيجسيث “سيظل يشكل تهديداً للمدنيين وقوانين الحرب، ولنزاهة الدبلوماسية الأمريكية، وللدستور إذا ما سُمح له بالبقاء في منصبه، كما أنه تصرف بطريقة تتنافى تماماً مع واجباته ومع مبدأ سيادة القانون”.

وينص مشروع القرار على أن “بيتر برايان (بيت) هيجسيث يستوجب بالتالي العزل والمحاكمة، والإقالة من منصبه، والحرمان من تولي أو شغل أي منصب شرفي أو ائتماني أو مربح في ظل حكومة الولايات المتحدة”.

من جانبها، ردت وزارة الدفاع على خطوة ماسي، مدافعةً عن هيجسيث. وقال المتحدث باسم البنتاجون كينجسلي ويلسون في بيان لـ “إيه بي سي نيوز” إن “لقد كان الوزير هيجسيث قائداً أحدث تحولاً جذرياً في وزارة الحرب”، مضيفاً لاحقاً أن “الوزارة بأكملها تقف موحدة خلف رؤية الوزير، وستواصل العمل واضعةً مقاتلينا وأمريكا في المقام الأول”.

أبرز بنود الاتهام ضد بيت هيجسيث
ومن بنود الاتهام  الموجهة ضد هيجسيث أنه تجاهل القوانين التي تهدف إلى تقليل الخسائر في صفوف المدنيين، وإدارة “حرب غير قانونية” في اليمن، وإصدار أوامر بتنفيذ عمليات قتل خارج نطاق القضاء، وقمع حرية التعبير، واختطاف زعيم دولة ذات سيادة – في إشارة إلى احتجاز الولايات المتحدة لنيكولاس مادورو في وقت سابق من هذا العام.

وقالت قناة ABC News إن ماسي، وهو سياسي محافظ اكتسب سمعةً كمدافع عن الدستور خلال ولاياته السبع في مجلس النواب، خسر الانتخابات التمهيدية في وقت سابق من هذا الصيف، وذلك بعد أن أعلن ترامب تأييده لمنافسه.

ومن غير الواضح ما إذا كان التصويت سيُكلل بالنجاح، نظراً للأغلبية الضئيلة التي يتمتع بها الجمهوريون في مجلس النواب؛ إذ لا يمكن لرئيس المجلس مايك جونسون تحمل خسارة أكثر من صوتين جمهوريين، حيث سيؤدي انشقاق ثالث إلى الإخلال بتلك الأغلبية.

الصحف البريطانية

قرية تصوت لصالح الانفصال عن المملكة المتحدة بسبب المهاجرين.. ما القصة؟

صوّت سكان قرية إنجليزية لصالح الانفصال عن المملكة المتحدة في استفتاء رمزي، وذلك تعبيراً عن رفضهم لخطط تهدف إلى إيواء أكثر من 1000 طالب لجوء في موقع قريب، وفقا لصحيفة “الجارديان” البريطانية.

وأُعلنت نتائج الاستفتاء في قرية “بيدينجتون” بمقاطعة أوكسفوردشاير صباح الأربعاء، وذلك بعد مشاركة 312 شخصاً في التصويت يوم الثلاثاء؛ حيث أيد 285 شخصاً الاستقلال عن المملكة المتحدة، بينما عارضه 26 شخصاً، وسُجّلت ورقة اقتراع واحدة باطلة.

ونظّم نشطاء هذا الاستفتاء ليتسنى للسكان إظهار معارضتهم للخطط الحكومية الرامية إلى إيواء ما يصل إلى 1256 من طالبي اللجوء الذكور في موقع تابع لوزارة الدفاع -تم تحويله لهذا الغرض- في بلدة “بيسيستر”.

وفي تعليقها على الخبر، صرحت وزيرة حكومية بأنها ستوضح للسكان “برفق” أن الحكومة تعمل على تقليص تراكم طلبات اللجوء، وأن الأعباء المترتبة على ذلك يجب أن تتوزع وتُتقاسم بين مختلف المجتمعات.

وقالت ليزا ناندي، وزيرة الثقافة والإعلام، لقناة “سكاي نيوز”: “نحن نعمل على خفض ذلك التراكم وتسريع البت في الطلبات. وفي غضون ذلك، لا نرى أنه من المقبول أن تقع كل أعباء توفير أماكن الإيواء -سواء لطالبي اللجوء أو لأشكال أخرى عديدة من السكن المؤقت- على عاتق المجتمعات الأقل ثراءً”.

وأضافت: “هذا هو الوضع الذي شهدناه في ظل الحكومة السابقة؛ إذ كانت تكاليف السكن منخفضة في مناطق معينة -وليس فقط في بلدات محددة، بل في مناطق ذات رموز بريدية بعينها- مما اضطر سكان المجتمعات الأكثر حرماناً لتحمل تحوّل منازلهم -وفي بعض الحالات يكاد يكون كل منزل ثانٍ- إلى مساكن مشتركة متعددة الإشغال (HMOs)، وهذا أمر غير مقبول”.

ويأتي الخلاف حول خطط “بيسيستر” في ظل توترات تشهدها مناطق أخرى بشأن مواقع إيواء طالبي اللجوء. فبعد اضطرابات وقعت في وقت سابق من هذا العام في بلدة “ثيتفورد” بمقاطعة نورفولك -وهي أحداث حاول نشطاء اليمين المتطرف استغلالها- أعرب النائب المحلي عن حزب العمال عن قلقه من اختيار المناطق الأقل تكلفة التي تقطنها الطبقة العاملة كمواقع لإيواء طالبي اللجوء في مساكن مشتركة متعددة الإشغال.

بريطانيا تدرس الانضمام إلى “بنك دفاعي عالمي” تقوده كندا .. ما القصة؟

كشفت مصادر مطلعة لصحيفة “فاينانشيال تايمز” أن مسؤولين بريطانيين يعكفون على دراسة جدية لمقترحات انضمام المملكة المتحدة إلى بنك دفاع عالمي تقوده كندا.

كان رئيس الوزراء البريطاني، آندي بيرنهام، قد ناقش مبادرة “بنك الدفاع والأمن والمرونة” (دسرب) مع نظيره الكندي، مارك كارني، في يوليو، كما أشاد وزير الدفاع، ويس ستريتينج، الأسبوع الماضي بـ “الفوائد الهائلة” التي يمكن أن تحققها هذه المبادرة.

وأفاد عدد من المصادر المطلعة بأن المملكة المتحدة تدرس الآن بجدية فكرة الانضمام إلى البنك، حيث يبحث المسئولون الآليات المحتملة للمشاركة.

الصحف العالمية الصادرة اليوم الأربعاء

وقال مسئول حكومي بريطاني: “نحن ندرس الأمر بنشاط، ولدينا اهتمام به””.

في سياق متصل، قال مسئول بارز آخر في حزب العمال إنه برغم أن إدارة سير كير ستارمر كانت قد رفضت المبادرة سابقاً، فإنها “فكرة عادت لتطرح نفسها بقوة من جديد”.

وأشار المصدر إلى أن المقترح قد يساعد المملكة المتحدة في الوصول إلى هدف إنفاق 3 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي على الدفاع بحلول عام 2030، مضيفاً أن مسؤولين بارزين في الحكومة البريطانية يرون أيضاً أنها “خطوة جيدة في مجال التعاون الدولي”.

ومع ذلك، شدد المسئولون على أنه لم يتم اتخاذ أي قرار نهائي بشأن المقترح في لندن حتى الآن.

وقد تعهد “بنك الدفاع والأمن والمرونة” (دسرب)، وهو مؤسسة إقراض مصممة على غرار البنك الدولي، بتوفير “تمويل طويل الأجل ومنخفض التكلفة” للمبادرات الدفاعية.

ويستهدف البنك توفير السيولة المالية لكندا والدول الأوروبية في مسعاها للوفاء بتعهداتها بإنفاق 850 مليار يورو إضافية سنوياً على الدفاع في إطار حلف “الناتو”.

وتشير الصحيفة إلى أن القوى الأوروبية الكبرى، مثل فرنسا، وألمانيا، إلى جانب المملكة المتحدة، لم تنضم بعد إلى هذا المقترح.

كان رئيس الوزراء الكندي كارني، الذي يزور فرنسا والمملكة المتحدة هذا الأسبوع- قد حث أوروبا على تعميق تحالفها الاقتصادي والأمني مع كندا في مقابلة مع صحيفة “فاينانشال تايمز”، كما يستغل زيارته للترويج لـ”بنك الدفاع والأمن والمرونة”.

ومن المتوقع أن يتصدر بنك “دسرب” جدول الأعمال عند لقاء بورنهام وكارني اليوم الأربعاء؛ حيث من المقرر أن يشاهد الزعيمان سوياً مباراة كرة قدم في ليفربول.

كما يتوقع أن يتطرق وزير الدفاع البريطاني جون هيلي ونظيره الكندي فرانسوا فيليب شامبين إلى هذا المقترح عند اجتماعهما في لندن يوم الخميس.

وقال مسئول عسكري بريطاني: “إن الأمر مطروح للنقاش، لكن لم يتم حسم أي شيء في هذه المرحلة”.

وقالت الصحيفة إن بنوك “جي بي مورجان تشيس”، و”كومرتس بنك”، و”دويتشه بنك”، و”آي إن جي”، تعد من بين الجهات المالية الداعمة لـ “بنك مرونة الأمن والدفاع” (دسرب)، وهي قائمة تضم أيضاً كبرى البنوك الكندية.

وفي شهر يوليو، وخلال قمة لحلف “الناتو” في أنقرة، أعلنت كل من كندا، وألبانيا، وبلجيكا، واليونان، ولاتفيا، ولوكسمبورج، ورومانيا، وتركيا، وأوكرانيا، عن “نية مشتركة لتأسيس” هذا البنك.

وفي مقال له نشرته “فاينانشيال تايمز” في يونيو الماضي، ذكر كل من كارني ولوك فريدن (رئيس وزراء لوكسمبورج)، أن البنك المذكور سيتيح للبنوك المشاركة فيه تقديم قروض لأغراض دفاعية تزيد قيمتها عن ضعف المبالغ التي تقرضها حالياً.

لمحاربة التصفح على الهواتف .. سنغافورة تقدم الأموال للقراءة 15 دقيقة يوميا

قالت صحيفة “الجارديان” البريطانية إن سنغافورة تدفع لمواطنيها مقابل قراءة كتاب لمدة لا تقل عن 15 دقيقة يومياً، وذلك في مسعى لمكافحة ظاهرة “التصفح الكارثي”  أي الاستمرار في تصفح الأخبار السلبية عبر الإنترنت بشكل قهري.

وتأمل الدولة المدينة الثرية أن تؤدي استراتيجيتها القائمة على أسلوب “التلعيب” (تحويل النشاط إلى لعبة)، والتي انطلقت هذا الشهر، إلى تحسين قدرات التركيز والتفكير النقدي والخيال لدى السنغافوريين.

وبموجب هذا البرنامج، يجمع القراء نقاطاً يمكن استبدالها بمبالغ مالية زهيدة؛ إذ يتعين على المشاركين تسجيل 50 جلسة قراءة يومية عبر موقع حكومي للحصول على دولار سنغافوري واحد (ما يعادل 80 سنتاً أمريكياً). وتُمنح مكافأة قدرها 20 عملة افتراضية عن كل جلسة قراءة تستغرق 15 دقيقة أو أكثر، مع اشتراط جمع 1000 عملة للحصول على الدفع النقدي (دولار واحد)، علماً بأنه يُسمح بتسجيل جلسة قراءة واحدة فقط يومياً.

وصرحت ميليسا تام، رئيسة مجلس المكتبة الوطنية، بأن عادات القراءة المستدامة تُبنى من خلال خطوات صغيرة وقابلة للتحقيق.

وقالت لصحيفة “ستريتس تايمز”: “نحن نعيش في عالم يزخر بوفرة هائلة من المحتوى والمعلومات والمحفزات؛ ففي أي لحظة، يمكننا تصفح مئات العناوين الإخبارية، أو مشاهدة مقطع فيديو، أو الحصول على ملخص لأي شيء تقريباً”.

وأضافت: “ندرك أن العادات تتشكل من خلال أفعال صغيرة ومستمرة. لذا، نبدأ بهدف بسيط: القراءة لمدة 15 دقيقة فقط يومياً؛ سواء كان ذلك في الحافلة، أو قبل النوم، أو أثناء استراحة الغداء”.

وتدرس الحكومة سبلاً للحد من الأضرار التي قد تسببها وسائل التواصل الاجتماعي للشباب السنغافوريين، بما في ذلك فرض حد زمني يومي للاستخدام. وقد كشفت دراسة حديثة أن “التصفح الكارثي” والإدمان الرقمي يتسببان في أكبر قدر من الضرر للشباب.

ولا يُعد استخدام الحكومة السنغافورية للحوافز المالية للتأثير على سلوك المواطنين أمراً غير مألوف؛ فقد شملت المبادرات الصحية السابقة تقديم قسائم شراء في المتاجر الكبرى مقابل المشي، وجوائز لمن يحققون الأهداف اليومية لعدد الخطوات.

ورغم المخاوف الحكومية المتعلقة بمستوى القراءة، فقد تصدر الطلاب السنغافوريون (في سن 15 عاماً) مؤخراً التصنيف العالمي في مهارات القراءة ضمن برنامج التقييم الدولي للطلاب (PISA)، متفوقين بذلك على نظرائهم في الصين وتايوان.

مقالات ذات صلة