أخبار العالم

العالم هذا المساء: النفط الأمريكي يتجاوز 100 دولار إنفاق نتنياهو وزوجته على التجميل يثير الجدل.. وغواصة أمريكية تكشف أسرار صراع هرمز

 

العالم هذا المساء: النفط الأمريكي يتجاوز 100 دولار إنفاق نتنياهو وزوجته على التجميل يثير الجدل.. وغواصة أمريكية تكشف أسرار صراع هرمز

 

صفاء مصطفى الكنانة نيوز 

شهدت الساحة الدولية خلال الساعات الأخيرة تطورات متلاحقة على المستويات الاقتصادية والسياسية والعسكرية، في ظل استمرار التوترات الإقليمية وانعكاساتها على أسواق الطاقة، إلى جانب تصاعد الجدل داخل إسرائيل بشأن نفقات رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وزوجته سارة، بالتزامن مع الكشف عن تفاصيل جديدة تتعلق بغواصة أمريكية غير مأهولة جرى الاستيلاء عليها في مضيق هرمز

النفط الأمريكي يتجاوز 100 دولار للبرميل

قفزت أسعار الخام الأمريكي بنحو 5% لتتجاوز حاجز 100 دولار للبرميل للمرة الأولى منذ ثلاثة أشهر، في ظل موجة ارتفاعات شهدتها أسواق الطاقة العالمية بالتزامن مع التصعيد العسكري والمخاوف المتزايدة بشأن مستقبل إمدادات النفط

وجاءت هذه القفزة مع استمرار الحرب والتوترات المرتبطة بإيران، وتصاعد المخاوف بشأن حركة الملاحة في الممرات المائية الحيوية، وعلى رأسها مضيق هرمز، الذي يمثل أحد أهم الممرات العالمية لنقل النفط

ويخشى المتعاملون في الأسواق من أن يؤدي استمرار التوترات إلى تعطيل حركة شحنات النفط لفترة طويلة، الأمر الذي قد ينعكس على حجم المعروض العالمي ويدفع الأسعار إلى مزيد من الارتفاع خلال الفترة المقبلة

ويرى محللون في قطاع الطاقة أن تجاوز النفط حاجز 100 دولار يعكس حالة عدم اليقين التي تسيطر على الأسواق بشأن مستويات الإنتاج والإمدادات، خاصة مع وجود مخاوف من تأثر صادرات بعض الدول المنتجة، إلى جانب التحديات اللوجستية التي تواجه ناقلات النفط في المنطقة

وقد لا تقتصر تداعيات ارتفاعتداعيات ارتفاع أسعار الخام على أسواق الطاقة، إذ يمكن أن تمتد إلى أسعار الوقود والمشتقات النفطية في عدد من الأسواق العالمية، بما يضيف ضغوطا جديدة على المستهلكين ويرفع مخاوف التضخم في الدول المستوردة للطاقة

وتراقب الولايات المتحدة وحلفاؤها تطورات الأسواق عن كثب، وسط محاولات لطمأنة المستثمرين بشأن توفر الإمدادات، واستخدام الأدوات المتاحة للحد من تداعيات أي اضطرابات محتملة في سوق النفط

إنفاق نتنياهو وزوجته على التجميل يثير الجدل

وفي إسرائيل، كشفت وثائق رسمية صدرت عقب إجراءات قضائية عن إنفاق الخزانة العامة نحو 1.43 مليون شيكل، بما يعادل قرابة 477 ألف دولار، على خدمات تصفيف الشعر ومستحضرات التجميل لرؤساء الوزراء المتعاقبين خلال الفترة من عام 2019 وحتى أغسطس 2026

وجاء الكشف عن هذه البيانات عقب التماس تقدمت به حركة حرية المعلومات أمام المحكمة، وفقا لتقرير نشرته صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية

وأظهرت البيانات أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وزوجته سارة استحوذا بمفردهما على نحو 90% من إجمالي المخصصات التي أنفقت على خدمات تصفيف الشعر والتجميل خلال الفترة محل البيانات

وسجلت النفقات تفاوتا كبيرا من عام إلى آخر، إذ بلغت مصاريف التجميل وتصفيف الشعر نحو 312 ألف شيكل خلال عام 2023، مقابل نحو 84 ألف شيكل فقط في عام 2022، خلال فترة تولي نفتالي بينيت ويائير لابيد رئاسة الحكومة

ووصلت هذه النفقات إلى أعلى مستوياتها خلال عام 2025، عندما تجاوز إجماليها 337 ألف شيكل

كما امتدت النفقات إلى فترة الحرب على غزة، حيث أظهرت البيانات دفع نحو 2457 شيكلا مقابل تصفيف شعر رئيس الوزراء خلال أكتوبر 2023 وحده، بينما بلغت تكلفة خدمات المظهر والتجميل خلال الفترة من سبتمبر وحتى نوفمبر من العام نفسه نحو 12697 شيكلا

مصاريف المظهر خلال الزيارات الخارجية

ولم تقتصر النفقات التي كشفت عنها الوثائق على داخل إسرائيل، إذ شملت أيضا زيارات رئيس الوزراء الإسرائيلي إلى الخارج

وسجلت زيارة نتنياهو إلى العاصمة الأمريكية واشنطن في فبراير 2025 أعلى قيمة للنفقات، بعدما بلغت تكلفة خدمات مصفف الشعر وخبير التجميل نحو 13.5 ألف دولار

كما بلغت نفقات المظهر خلال زيارة أخرى إلى واشنطن في يوليو 2024 نحو 11.5 ألف دولار، بينما حجبت الوثائق أسماء بعض مقدمي هذه الخدمات بداعي ارتباطها باعتبارات تتعلق بأمن الدولة

وأظهرت البيانات كذلك فروقا في ما يعرف ببدلات التمثيل المخصصة للملابس والضيافة، حيث بلغت حصة نتنياهو نحو 408 آلاف شيكل، مقابل 57 ألف شيكل لنفتالي بينيت، ونحو 8 آلاف شيكل فقط ليائير لابيد

انتقادات بسبب غياب الشفافية

وأثارت هذه الأرقام انتقادات من جانب حركة حرية المعلومات، التي سبق أن اعترضت على عدم نشر البيانات

وقال مديرها العام، المحامي هيدي نيجيف، إن مكتب رئيس الوزراء يواصل المماطلة في الكشف عن المعلومات المتعلقة بالإنفاق العام، ولا يقدم الوثائق إلا بعد صدور أوامر قضائية، مؤكدا أهمية الرقابة على المال العام وضرورة الالتزام بمبادئ الشفافية

غواصة أمريكية غير مأهولة تكشف أسرار صراع مضيق هرمز

وفي تطور عسكري لافت، ظهرت تفاصيل فنية جديدة بشأن الغواصة الأمريكية غير المأهولة التي جرى الاستيلاء عليها مؤخرا في مضيق هرمز، حيث أشارت المعلومات إلى أنها من طراز Dive-LD المصمم لتنفيذ مهام متقدمة في أعماق البحار

وتبلغ أبعاد الغواصة نحو 5.8 أمتار، بينما يصل وزنها إلى قرابة 3 أطنان، وتتميز بهيكل معياري يعتمد على تقنيات تصنيع متقدمة، بما يسمح بإجراء عمليات الصيانة والتعديل وفقا لطبيعة المهام المطلوبة

وتتمتع الغواصة بقدرات ذاتية تمكنها من العمل بشكل مستقل لمدة تصل إلى 10 أيام متواصلة، كما يمكنها الوصول إلى أعماق تصل إلى 6000 متر تحت سطح البحر، وهو ما يمنحها إمكانات كبيرة في مجالات الاستطلاع وجمع المعلومات

وتسمح الأنظمة الموجودة على متنها بتركيب أنواع مختلفة من أجهزة الاستشعار والمعدات التقنية، بما يتيح استخدامها في عمليات المراقبة والاستطلاع ورسم خرائط لقاع البحر، إلى جانب عمليات اكتشاف الألغام البحرية

كما يمكن استخدام هذا النوع من المركبات غير المأهولة في فحص كابلات الاتصالات وخطوط الأنابيب الممتدة تحت المياه، وهي منشآت ذات أهمية استراتيجية في الممرات البحرية الحيوية

وتكشف هذه القدرات عن أهمية الغواصات غير المأهولة في العمليات البحرية الحديثة، خصوصا في المناطق التي تشهد توترات عسكرية متصاعدة، حيث أصبحت أعماق البحار ساحة مهمة للمراقبة وجمع المعلومات وحماية أو استهداف البنية التحتية البحرية

أمريكا نقلت آلاف الشحنات العسكرية إلى إسرائيل عبر رحلات ركاب

وفي ملف آخر، كشف تقرير استقصائي عن نقل آلاف الشحنات والمكونات العسكرية الأمريكية إلى إسرائيل عبر رحلات ركاب مدنية تابعة لشركة يونايتد إيرلاينز

واستند التقرير إلى بيانات شحن ووثائق استقصائية نشرها موقع ذي إنترسبت، ضمن تحقيق مشترك أجرته أربع منظمات حقوقية وبحثية

ووفقا للبيانات التي أوردها التحقيق، جرى رصد نحو 2761 شحنة عسكرية تم توزيعها على 160 رحلة ركاب مدنية متجهة إلى تل أبيب خلال الفترة من يوليو 2025 وحتى فبراير 2026

وشملت الشحنات، بحسب التقرير، قطع غيار ومكونات تقنية مرتبطة بمقاتلات إف-35، وأجزاء لمروحيات عسكرية، ومكونات تستخدم في الدبابات، إضافة إلى معدات تصويب للمدفعية وأجهزة اتصال ورادارات وشاشات تستخدم ضمن تجهيزات الطيارين والخبراء العسكريين

وأظهر تحليل بيانات الشحن أن شركة إلبيت سيستمز الإسرائيلية حصلت على النصيب الأكبر من هذه الشحنات، إذ استقبلت أكثر من 2000 شحنة، بينما توزعت الشحنات الأخرى بين شركة لوكهيد مارتن ووزارة الدفاع الإسرائيلية وعدد من القواعد الجوية التي تشغل الطائرات الحربية

وانطلقت نسبة كبيرة من الرحلات التي حملت هذه الشحنات من مطار نيوآرك ليبرتي في ولاية نيوجيرسي، قبل توجهها إلى تل أبيب، مع تسجيل عمليات نقل وتجميع داخلية بين عدد من المطارات الأمريكية الرئيسية، من بينها مطارات هيوستن ودالاس وشيكاغو

وأثار الكشف عن استخدام طائرات ركاب مدنية في نقل شحنات مرتبطة بالمعدات العسكرية تساؤلات قانونية وأخلاقية حول طبيعة الدور الذي يمكن أن تؤديه شركات الطيران التجارية في عمليات نقل المعدات المرتبطة بالنزاعات المسلحة

ويأتي ذلك في وقت تتواصل فيه العمليات العسكرية والتوترات الإقليمية، بينما لم تقدم شركات الطيران والدفاع المعنية، بحسب التقرير، تعليقات رسمية بشأن ما ورد في التحقيق

وتعكس هذه التطورات مجتمعة حجم التشابك بين التطورات العسكرية والاقتصادية والسياسية في المشهد الدولي، خاصة مع استمرار التوترات في الشرق الأوسط وتأثيرها المباشر على أسواق الطاقة والممرات البحرية، إلى جانب تزايد الاعتماد على التقنيات العسكرية غير المأهولة واتساع الجدل حول أوجه الإنفاق العام والدعم العسكري في مناطق الصراع

 

مقالات ذات صلة