النشرة الطبية بالكنانة نيوز لصباح يوم الإثنين 2025/9/29

بقلم د. نجلاء كثير
الخبر الاول
ثورة في علاج الربو لدى الأطفال.. جهاز استنشاق مزدوج يحقق نتائج مذهلة
أثبت باحثون أن جهاز استنشاق مزدوجا مضادا للالتهابات يجمع بين دواءين في آن، يحد من نوبات الربو لدى الأطفال بنسبة كبيرة مقارنة بالدواء القياسي الحالي، دون أي مخاطر جانبية إضافية.
وأظهرت نتائج دراسة CARE، الأولى من نوعها على الأطفال، أن جهاز الاستنشاق الذي يجمع بين “كورتيكوستيرويد الاستنشاقي” (بوديسونيد) وموسِّع الشُعَب الهوائية السريع المفعول (فورموتيرول)، قلل من نوبات الربو بنسبة 45% مقارنة بالسالبتامول، المستخدم حاليا كعلاج أساسي.
وأوضحت الدراسة أن معدل النوبات لدى الأطفال الذين استخدموا الجهاز المزدوج كان 0.23 حالة سنويا لكل مشارك مقابل 0.41 حالة في مجموعة السالبتامول، ما يعني أن لكل 100 طفل مصاب بالربو الخفيف، يمكن تقليل عدد نوبات الربو بمقدار 18 حالة سنويا.
أهمية النتائج وتأثيرها على علاج الربو لدى الأطفال
يعتبر الربو من الأمراض المزمنة الخطيرة لدى الأطفال، وقد تصل نوباته إلى تهديد الحياة. لذا فإن تقليل تكرار وشدة النوبات يعد هدفا طبيا حيويا. وحاليا، يُستخدم الجهاز المزدوج كعلاج مفضل للبالغين، بينما يعتمد الأطفال غالبا على السالبتامول.
ويقول الباحثون إن نتائج هذه الدراسة، المنشورة في مجلة Lancet، تقدم دليلا قويا لتحديث إرشادات علاج الربو للأطفال عالميا، بما يتماشى مع إرشادات البالغين، ما قد يفيد ملايين الأطفال حول العالم المصابين بالربو الخفيف والمتوسط.
تفاصيل الدراسة ومنهجيتها
أجريت الدراسة بقيادة معهد الأبحاث الطبية في نيوزيلندا، بالتعاون مع كلية إمبريال لندن وجامعة أوتاغو ومستشفى ستارشيب للأطفال وجامعة أوكلاند. وشملت 360 طفلا من مختلف أنحاء نيوزيلندا، تم توزيعهم عشوائيا لاستخدام إما جهاز الاستنشاق المزدوج أو السالبتامول عند الحاجة لتخفيف أعراض الربو.
واستمرت الدراسة لمدة عام كامل، وأكدت النتائج أن الجهاز المزدوج لا يسبب اختلافات في نمو الأطفال أو وظائف الرئة أو تحكمهم في الربو مقارنة بالدواء القياسي، ما يؤكد سلامة استخدامه.
وقال الدكتور لي هاتر، المعد الرئيسي للدراسة: “تعد هذه الدراسة خطوة مهمة لسد الفجوة المعرفية بين طرق علاج الربو لدى البالغين والأطفال. ولأول مرة أثبتنا أن الجهاز المزدوج يقلل بشكل ملحوظ من نوبات الربو لدى الأطفال المصابين بالربو الخفيف، وهو ما قد يحسن نتائج علاج الربو عالميا”.
التحديات والقيود
أقر الباحثون ببعض القيود في الدراسة، مثل إجراء البحث خلال جائحة “كوفيد-19″، ما قلل من انتشار فيروسات الجهاز التنفسي وانخفاض معدل نوبات الربو الحادة. كما أشاروا إلى صعوبة تحديد النوبات بدقة واحتمالية وجود تحيز. ورغم ذلك، يؤكدون على جدوى تطبيق نتائج الدراسة في الممارسة السريرية لسهولة استخدام الجهاز المزدوج.
الخبر الثاني
سكري الحمل: علاقة مثيرة للجدل بخطر التوحد
كشفت دراسات حديثة أن سكري الحمل قد يشكل عاملا رئيسيا في زيادة احتمال إصابة الأطفال بالتوحد.
ويأتي ذلك بعد جدل أثاره الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عندما قال إن تناول الباراسيتامول أثناء الحمل هو السبب وراء ارتفاع حالات التوحد، وهو ما نفاه عدد من العلماء وأوضحوا أن لا أساس علمي له.
ووفقا لتحليل موسع شمل 48 دراسة وأكثر من 9 ملايين حالة حمل، تبين أن النساء المصابات بسكري الحمل أكثر عرضة بنسبة 60% لإنجاب أطفال مصابين بالتوحد، كما يزداد خطر إصابة أبنائهن باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه بنسبة 36%.
ويرتبط المرض أيضا بمتلازمة “الطفل الضخم”، حيث يولد الأطفال بأحجام أكبر من المعتاد، ما يعرضهم لمضاعفات مثل كسور الكتف أو تلف الأعصاب أثناء الولادة.
ويؤكد العلماء أن التوحد ليس له سبب واحد، بل هو نتاج تفاعل معقد بين عوامل وراثية وبيئية، وأن سكري الحمل يمثل أحد أبرز عوامل الخطر القابلة للوقاية. كما يشيرون إلى أن العلاقة المفترضة بين الباراسيتامول والتوحد قد تعود أساسا إلى وجود سكري الحمل، إذ تُنصح المصابات به بتناول الدواء عند الإصابة بالالتهابات أو الحمى.
وتكمن خطورة سكري الحمل في كونه قد يمر بلا أعراض واضحة، ومع ذلك يضاعف مخاطر إصابة الأمهات لاحقا بمرض السكري من النوع الثاني، ويجعل أطفالهن أكثر عرضة للسمنة وأمراض مزمنة مبكرا.
ويؤكد الأطباء أن التشخيص المبكر وتبني أسلوب حياة صحي هما خط الدفاع الأول ضد هذا المرض، عبر ممارسة الرياضة بانتظام واتباع نظام غذائي متوازن غني بالألياف وقليل السكريات، مشددين على أن الوقاية هي السبيل الأمثل لتفادي المضاعفات للأم والطفل معا.
الخبر الثالث
الغذاء والدواء الأمريكية تحذر من أدوات طهي قد تلوث الطعام بمادة مسرطنة
حذّرت السلطات الصحية في الولايات المتحدة من خطورة بعض أدوات المطبخ المتداولة في الأسواق، بعدما أظهرت اختبارات حديثة أنها قد تتسبب في تسرب مادة الرصاص السامة إلى الطعام.
ويؤدي ذلك إلى زيادة خطر الإصابة بالسرطان واضطراب طيف التوحد وأمراض أخرى خطيرة.
وأعلنت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) أن الفحوصات كشفت احتواء أربعة منتجات مصنوعة من الألمنيوم في الهند على مستويات غير آمنة من الرصاص.
وتشمل هذه المنتجات ثلاثة أوعية دائرية مسطحة القاع ووعاء مخصصا لغلي الحليب، وتحمل علامات تجارية هي: “تايغر وايت” و”سيلفر هورس” و”جي كاي فالاباداس”.
وتم العثور على هذه الأدوات في متاجر بولايات نيويورك وإلينوي، بينما لم يُعرف بعد نطاق توزيعها في باقي الولايات.
ودعت الإدارة المستهلكين إلى فحص مطابخهم والتخلص من أي منتجات مشابهة، كما ناشدت التجار والموزعين التواصل معها للتحقق من سلامة بضائعهم.
وأوضحت الهيئة أن بعض أدوات المطبخ، خاصة المصنوعة من الألمنيوم أو النحاس أو من مواد معاد تدويرها مثل قطع السيارات، قد تحتوي على الرصاص الذي يتسرب إلى الطعام أثناء الطهي. وأكدت أن حتى المستويات المنخفضة من هذه المادة تشكل خطرا كبيرا، ولا يوجد أي حد آمن للتعرض لها، خصوصا لدى الأطفال والأجنة الذين يكونون أكثر عرضة للتسمم.
وتشير الأبحاث إلى أن التعرض الطويل للرصاص يرتبط بضعف القدرة على التعلم، واضطراب طيف التوحد، ومشكلات في الجهاز العصبي، إضافة إلى أمراض الكلى والقلب وزيادة خطر الإصابة بالسرطان. أما أعراض التسمم فتتراوح بين صعوبة التركيز وانخفاض الذكاء عند المستويات المنخفضة، وصولا إلى آلام البطن والقيء والتشنجات والإغماء عند المستويات العالية.
يذكر أن إدارة الغذاء والدواء الأمريكية حظرت استخدام الرصاص في جميع المنتجات التي تلامس الطعام.
الخبر الرابع
علماء روس يبتكرون أدوية “ذكية” يتحول شكلها داخل الجسم
ابتكر علماء معهد الصيدلة بجامعة سيتشينوف أدوية “ذكية” تتحول داخل الجسم، من سائل إلى هلام أو إلى بنية صلبة تبعا لظروف الجسم، مثل درجة الحرارة أو الرقم الهيدروجيني.
أعلن المكتب الإعلامي للجامعة عن سلسلة من الابتكارات الدوائية التي تهدف إلى زيادة فعالية العلاج وتسهيل استخدام الأدوية في الأماكن المستهدفة مثل العينين، الأسنان، أو الغشاء المخاطي للأنف.
ومن أبرز هذه الابتكارات، قطرات جل للعين تحتوي على الليدوكايين للتخدير الموضعي أثناء العمليات الجراحية، مثل تصحيح البصر بالليزر. تتحول هذه القطرات إلى هلام على سطح العين، ما يطيل تأثير التخدير ويحسن فعاليته، ويُعد الابتكار حاليا فريدا من نوعه في السوق.
وقالت الدكتورة يلينا باخروشينا، الأستاذة المشاركة في قسم الصيدلة: “يخضع نحو 5 ملايين شخص سنويا لعمليات تصحيح البصر بالليزر، ويبحث الأطباء دائما عن طرق لجعل الإجراءات أكثر فعالية وراحة للمرضى. قطرات الجل سهلة الاستخدام وتوفر تخديرا فعالا وتبريدا وحماية للعين”.
كما ابتكر خبراء الجامعة منتجا مخصصا لمرضى التهاب الجلد التأتبي، يُوضع على الجلد مثل الزيت، لكنه يتحول إلى مستحلب عند شطفه، مكونا طبقة واقية تساعد على استعادة وظائف الجلد الوقائية المفقودة.
ومن الابتكارات الأخرى، طوّر الباحثون مصفوفات بوليمر لتحضير غرسات الأسنان، تتصلب في تجويف السنخ وتطلق مواد علاجية، مما يسرع عملية الشفاء ويقلل خطر المضاعفات.
ويعمل العلماء أيضا على تطوير أدوية لتوصيل اللقاحات والأدوية الأخرى عبر الغشاء المخاطي للأنف، ما يزيد من فعالية العلاج بشكل كبير. وقد لاقت خبرات وإنجازات معهد الصيدلة اهتماما دوليا، حيث زار مختبراته هذا العام علماء من الصين، صربيا، بيلاروس وكازاخستان للاطلاع على الإنجازات والتطبيقات المحتملة خلال دورات تدريبية وصيفية، مع خطط لتطوير مشاريع مشتركة مستقبلًا، وفقا لما صرحت به باخروشينا.
الخبر الخامس
تأثير المشروبات الغازية على الصحة النفسية
درس فريق من الباحثين الألمان العلاقة بين استهلاك المشروبات الغازية واضطراب الاكتئاب الشديد، ليضيف بعدا جديدا للقلق حول هذه المشروبات التي ارتبطت سابقا بزيادة الوزن وتسوس الأسنان.
كشف نظام الخدمات الصحية البريطاني (NHS) أن اضطراب الاكتئاب الشديد يتمثل في “حالة مزاجية منخفضة تستمر لفترة طويلة أو تتكرر”، فيما سلطت دراسة حديثة الضوء على العلاقة بين ميكروبات الأمعاء واستهلاك المشروبات الغازية.
وركز الباحثون على بكتيريا “إيغرتيلا” و”هونغاتيلا”، حيث ارتبطت الأولى بأمراض التهابات الأمعاء والمفاصل، بينما يُشتبه في ارتباط الثانية بسرطان القولون. وتشير أبحاث سابقة إلى ارتفاع مستويات هذه البكتيريا لدى المصابين بالاكتئاب.
الدراسة شملت 405 مرضى تتراوح أعمارهم بين 18 و65 عاما (68% منهم نساء)، إضافة إلى مجموعة ضابطة من 527 شخصا أصحاء. كما قارن الباحثون بين المشاركين الذين يتناولون أدوية مضادة للاكتئاب وآخرين لا يستخدمونها، مع تسجيل استهلاك المشروبات الغازية عبر استبيان غذائي مفصل.
وأظهرت النتائج أن النساء اللواتي يستهلكن المشروبات الغازية يوميا سجلن أعراضا أشد للاكتئاب، إلى جانب ارتفاع مستويات بكتيريا “إيغرتيلا” في الأمعاء، بينما لم يُرصد النمط ذاته لدى الرجال، رغم استهلاكهم كميات أكبر.
وأوضحت الباحثة الرئيسية شارميلي إدوين ثانارايا أن الفروق البيولوجية بين الجنسين تؤثر على ميكروبات الأمعاء، معتبرة المشروبات الغازية “عاملا خطرا شائعا وقابلا للوقاية”، داعية الأطباء إلى التوصية بتقليل استهلاكها ضمن نظام غذائي صحي.
وفي سياق متصل، حذرت دراسة برازيلية حديثة من أن تناول مشروب غازي خال من السكر يوميا قد يسرّع تدهور وظائف الدماغ، مشيرة إلى ارتباط المحليات الصناعية مثل “أسبارتام” بأمراض مزمنة من بينها السرطان وأمراض القلب.
نشرت الدراسة في مجلة JAMA الطبية.



