المقالات والسياسه والادب

الوجع اللي بيخبط على بابك باسم الحب

كتبت/د/شيماء صبحي 

“لا تفتح بابًا يؤذيك في قلبك، ولو كان الطارق أحبَّ إليك من نفسك.”

الجملة دي مش قسوة… دي نجاة.

في ناس بتفتكر إن الحب معناه نستحمل أي حاجة، وإن اللي بنحبه من حقه يدخل حياتنا في أي وقت ويخرج منها في أي وقت، يكسرنا ويرجع، يجرحنا ويعتذر، يوجعنا ويطلب فرصة جديدة. وإحنا من كتر ما بنحب، بنفتح الباب كل مرة وكأن المرة دي مختلفة.

بس الحقيقة المؤلمة إن مش كل حد بتحبه يستاهل مكان في قلبك.

في ناس وجودهم بيبقى زي الضيف التقيل اللي كل ما يدخل البيت يكسر حاجة ويمشي، ولما ييجي يمشي يسيبك أنت اللي تصلح الخراب. والأسوأ إنك بعد كل مرة تقنع نفسك إن المرة الجاية مش هيكسر حاجة

يا سلام على الإنسان لما يبقى عارف إن النار بتحرق وبرضه يمد إيده ليها كل مرة ويقول: “يمكن المرة دي تبقى دافية بس.”

كم مرة رجعت لشخص كان سبب دموعك؟

وكم مرة صدقت وعود اتكررت لحد ما بقت محفوظة أكتر من اسمك؟

وكم مرة سامحت مش لأنك مقتنع، لكن لأن قلبك كان أضعف من إنه يقول: “كفاية”؟

المؤلم إن بعض الناس مش بيخسروك مرة واحدة…

لا، دول بيستمتعوا بخسارتك على أقساط.

كل شوية ياخدوا حتة من روحك، شوية من ثقتك، شوية من فرحتك، لحد ما تلاقي نفسك واقف قدام المراية تسأل:

“أنا فين؟

وأغرب حاجة إن اللي بيأذينا ساعات بيكون أكتر حد كنا مستعدين نضحي عشانه.

كأن الحياة بتحب تسخر مننا شوية…

تديلك قلب كبير وتحط قدامه ناس متعرفش قيمة القلوب.

بس لازم نفهم حاجة مهمة:

اللي بيحبك مش هيبقى سبب وجعك كل يوم.

واللي يحترمك مش هيخليك طول الوقت تبرر تصرفاته.

واللي خايف عليك مش هيكسرك ثم يطلب منك تتماسك.

مش كل باب لازم يتفتح.

في أبواب وراها راحة.

وفي أبواب وراها رزق.

وفي أبواب وراها ناس جميلة.

لكن في أبواب أول ما تتفتح، تدخل منها الخيبة، والإهانة، والخذلان، والوجع اللي ملوش آخر.

عشان كده أوقات كتير بيكون أقوى قرار في حياتك مش إنك تتمسك…

لكن إنك تقفل الباب.

تقف من الناحية التانية وتقول:

“أنا بحبك… بس بحب سلامي النفسي أكتر.”

“كنت غالي… لكن كرامتي أغلى.”

“كنت جزء من حياتي… لكن مش هسمح تبقى سبب خرابها.”

صدقني…

في وجع بيخلص أول ما الشخص يمشي.

وفي وجع تاني بيخلص أول ما أنت تبطل تفتحله الباب.

وأحيانًا النجاة كلها مش محتاجة قوة خارقة…

محتاجة بس شجاعة إنك تقول:

“الباب اتقفل… والوجع ممنوع من الدخول مرة تانية.”

مقالات ذات صلة