بين قيد الماضي وأمل الآتي بقلم د.ذكاء رشيد

بين قيد الماضي وأمل الآتي
بقلم د.ذكاء رشيد
كيف لي أن أثق بك؟
وأنتَ ما زلتَ تحنُّ لعقاربٍ كانت تلسعُ أيامك..
كيف أشتاقك، وكيف يطمئن قلبي لكلماتك،
وكلُّ كِيانك يرتدُّ حنيناً لعثراتك؟
فسّر لي.. كيف؟
دروبٌ نعبرها..
بحلوها.. بمرّها.. وبكل ما كُتب علينا؛
قدرٌ نرضى به ونحياه.
لكن، كيف لي أن أهدأ وأنت تسابق الزمن،
تطوي الساعات طياً، لعلَّ أياماً غابت عنك تعود؟
أتنسى حاضرك وتغرق في ماضيك؟
أم أنك معلقٌ فوق جسرٍ من التردد والعبرات؟
لا يا سيدي..
أنا لا أهوى الالتفات للوراء،
ولا أملكُ ترف استرجاع الدقائق والساعات.
أنا اليوم أتداركُ أمري..
أصححُ عثراتي، وأرسمُ لي جدولاً زمنياً،
أملأه بقليلٍ من البسمات،
وبالكثير الكثير من الأمل..
في دنيا تاهت في الضلالات.
فمن أراد العبور معي، فليخلع عباءة الماضي عند أول عتبة،
فقلبي لا يتسع لغريبٍ يسكنني.. وعينه ترقبُ أطلالاً بعيدة.
أنا ابنة اليوم.. وغدٌ لي، أما الأمس..
فقد واريته الثرى مع أول دمعةٍ جفت


