بقلمي هدى عبده لن أستعيد رماد الأمس عاد الذي باع الوفاء مُكسّرا يستجدي الصفح الجميل مُعذّرا ألقى على شفتيه ألف حكاية ونسج الأعاذير الطوال مُسطّرا قال: الزمان قسا عليّ، فقلت: لا بل أنت كنت على المودّة أقدرا لكن قلبكَ حين مال لهوسه ترك المحبة في الرياح مُبعثرا كم ليلة ذابت دموعي حُرقة والشوق يشرب من ضلوعي كوثرا حتى تعلمت الوقوف بعزّة ورفعت هام الروح فوق الثرى واليوم جئت، وليس في عيني هوى فالجرح أصبح بالحقيقة مُبصرا ما عاد باب القلب يعرف عائدا أطفأْت فيه من الحنين الجمرا إنّ الكرامة جَنةٌ في مهجتي من ذاقها أبدا لن يرضى الخسرا فامض السلام عليك، لا حقدٌ ولا عتبٌ، ولكن لن أعود كما أرى قد صغت من وجعي جناح إرادتي وسلكت دربا باليقين مُنورا ولربّ قلـب أوجعته خيانةٌ فغدا بنور الصبر أصفى جوهرا. د. هدى عبده