المقالات والسياسه والادب

​بصمة خير دِيَارُ الأَوْفِيَاء بقلم نهاد السيد

​بصمة خير دِيَارُ الأَوْفِيَاء

​في إطار رؤية الدولة المصرية لبناء الإنسان، وتنفيذاً لتعليمات السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي بتقديم أقصى درجات الرعاية والحماية الاجتماعية للفئات الأولى بالرعاية، وتجسيداً لتوجيهات الأستاذة الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، تشهد محافظة الدقهلية ملحمة إنسانية فريدة، تُترجم هذه السياسات إلى واقعٍ يفيض بالرحمة والكرامة.
​بدأت الحكاية بكلماتٍ لم تكن مجرد دعوة عابرة على الصفحة الشخصية للشيخ عبدالرحمن السني، مؤسس “بصمة خير”، للمشاركة في تشييع نزيل بدار المسنين لرحلته الأخيرة. ولم يكن النداء لزيادة عدد المشيعين فحسب، بل كان إعلاناً عن فلسفة جديدة في الرعاية، مفادها أن النزيل هنا ليس وحيداً، بل هو فرد في عائلة كبيرة تضم المشرفين والعمال والزوار وأصحاب القلوب الرحيمة.
​إن ما تشهده دار المسنين بنبروه اليوم تحت مظلة جمعية “بصمة خير” ليس مجرد تحسن في الخدمات، بل هو ارتقاء حقيقي بالإنسان، حيث تجد رب الأسرة الشيخ عبدالرحمن السني يجتمع بنزلاء الدار وموظفيها، يلملم القلوب بأخلص الدعاء وأطيب الكلام، محولاً المؤسسة إلى بيت دافئ يفيض بالمشاعر الصادقة.
​وعندما يحين وقت الطعام، تبرز صورة إنسانية مذهلة تجسدها مديرة الدار، الأستاذة ريهام محمد فتحي، التي تضرب أروع الأمثلة في البر؛ فرغم حداثة سنها، تتحرك كأم حانية بين النزلاء، تفتح الوجبات، وتناول الملاعق، وتعتني بأدق تفاصيل طعامهم بنفسها، وهو مشهد يتكرر يومياً بيقينٍ وإخلاص بعيداً عن أي تجمل.
ما يحدث في دار المسنين ​طفرة إنسانية.. لا روتين إداري
​هذا التحول الجذري لم يأتِ من فراغ، بل كان ثمرة “طفرة إنسانية” قادها الشيخ عبدالرحمن السني، حيث أعيدت هيكلة الجهاز الوظيفي ليتحول من مجرد “تستيف أوراق” وروتين إداري إلى منظومة عمل متكاملة يسكنها الشغف، بدءاً من الإدارة وصولاً إلى حارس الدار.
ومن ​أبرز الإنجازات المتحققة على أرض الواقع:
“​المتابعة الميدانية الدؤوبة”: إشراف مباشر وشخصي من الشيخ عبدالرحمن السني، يتفقد أحوال النزلاء ليلاً ونهاراً كأب بار يعرف تفاصيل حياتهم.
“​الدمج المجتمعي الفعال”: تنظيم رحلات دورية لنادي جزيرة الورد، ومنتجع السواح، والرحلات النيلية لكسر حاجز العزلة، تماشياً مع استراتيجية الدولة في الدمج المجتمعي.
“​الأنشطة الإبداعية”: استحداث ورش عمل تشمل الزراعة، الأشغال اليدوية، الرسم، والأدب، بالإضافة إلى أنشطة منزلية تعيد لهم “روح البيت” كصناعة المخبوزات والفطير المشلتت.
“​الاحتفالات والمناسبات”: تفعيل الاحتفال بكافة الأعياد (عيد الأم، شم النسيم، عيد الفطر) بكل بهجة وسرور.
“​العناية الشخصية الآدمية”: توفير خدمات الحلاقة والكوافير بانتظام لضمان مظهر لائق يعزز كرامة النزلاء.
“​الرعاية الليلية الدقيقة”: وجود مشرفين متخصصين لضمان الأمان والراحة على مدار الساعة.
​ختاماً، لا يفوتنا الإشادة بالدور المحوري لوزارة التضامن الاجتماعي، وتحية شكر وتقدير للأستاذة الدكتورة ماجدة جلاله، وكيلة وزارة التضامن بالدقهلية، وجهازها الوظيفي المعاون، الذين لم يدخروا جهداً في تذليل العقبات ودعم “بصمة خير” للنهوض بهذه المؤسسة وفق أعلى معايير الجودة الإنسانية.
​إن ما يحدث في دار نبروه هو ملحمة إنسانية جديرة بالتوثيق، قصة نجاح كُتبت بمداد الوفاء، وأثبتت أن الخير حين يجد أهله، تتحول المؤسسات الصامتة إلى بيوت تضج بالحياة والحب!
​بصمة خير دِيَارُ الأَوْفِيَاء بقلم نهاد السيد
​بصمة خير دِيَارُ الأَوْفِيَاء بقلم نهاد السيد
​بصمة خير دِيَارُ الأَوْفِيَاء بقلم نهاد السيد

​بصمة خير دِيَارُ الأَوْفِيَاء بقلم نهاد السيد

​بصمة خير دِيَارُ الأَوْفِيَاء بقلم نهاد السيد

مقالات ذات صلة