المقالات والسياسه والادب
بقايا سؤال بقلم الكاتبة إيمان نجار

بقايا سؤال
هل ستعودُ يومًا لتخبرني بأنّك آسف؟
أم أنّ الاعتذارَ ثقيلٌ على أفواهٍ تجيدُ الفقدَ أكثرَ ممّا تجيدُ الوفاء؟
أنا التي كنتُ أزرعُك في كلّ زاويةٍ من قلبي،
وأسقيكَ من دمي كأنّك نبتةُ خلود،
فهل كنتَ أنتَ، أم كنتَ وَهْمًا بحجمِ هذا الألم؟
هل ستعودُ لتقول:
”كنتُ أحمقًا حين ظننتُ أنّ قلبًا مثلكِ يُستبدل”؟
أم ستُكابر أكثر، وتكمل طريقَك،
كأنّ صدري لم يكن يومًا معبرًا لنجاتك؟
أنا التي علّمتُ نفسي أن أُحبّك بحذر،
لكنّك اجتزتَ كلَّ الحواجزِ بسكّين،
سرقتَني منّي، ثم قلتَ: “هذا ليسَ حبًّا، بل سوءُ فهم.”
هل ستعود؟
ربّما لا…
لكنّ السؤالَ نفسه بات جرحًا،
جرحًا لا يبرأ،
وصدىً لا يصمت،
وغُصّةً تنامُ في بلعومي كلّما حاولتُ أن أنساكَ.
…أنا لا أطلبُ رجوعك،
ولا أرجو منكَ اعتذارًا متأخّرًا يشبه البصاق على جرحٍ مفتوح،
فبعض الغيابِ لا يُغتَفَر،
وبعض القلوبِ حين تنكسر…
تُحَوِّلُكَ إلى موتٍ يمشي،
إلى ظلٍّ بلا ملامح،
إلى ذكرى ترفُضُها الذاكرة.
أنا فقط،
أبحثُ عن الحقيقة في خُطاكَ التي هربت،
عن إجابةٍ تُنقذني من الغرقِ في سؤالٍ قاتل:


