المقالات والسياسه والادب

بواقي مشاعر كتبت/د/شيماء صبحي

في أوقات كتير بنبقي قاعدين عادي جدًا…

لا حصل موقف يزعل، ولا حد ضايقنا، ولا حتى في سبب واضح…

وفجأة تحس إن قلبك مخنوق، أو نفسك مكتومة، أو عندك رغبة تبعد عن الناس كلها.

وفي أوقات تانية تلاقي نفسك مبتسم من غير سبب، حنين، أو مشتاق لحاجة مش قادر تحددها.

وده لأن الإنسان مش بينسي بالمطلق…

هو أحيانًا بينسي التفاصيل، لكن المشاعر بتفضل متخزنة جواه.

ممكن تنسي موقف اتكسرت فيه،

بس يفضل جواك خوف خفي من التعلق.

تنسي كلمة اتقالتلك زمان،

بس يفضل جواك إحساس إنك “مش كفاية”.

تنسي شخص،

بس تفضل روحك فاكرة الوجع اللي سابه.

العقل بينسي أسرع من القلب…

وعشان كده ساعات بتحارب مشاعر انت أصلًا مش فاكر بدايتها.

في ناس فاكرة إن النسيان معناه التعافي،

لكن الحقيقة إنك ممكن تنسي جدًا… وتفضل متأثر جدًا.

لأن المشاعر لما مبتتعالجش، مبتختفيش…

هي بس بتستخبى.

تستخبى في ردود أفعالك،

في خوفك،

في عصبيتك،

في تعلقك الزايد،

في هروبك من الناس،

أو حتى في برودك.

عشان كده أوقات كتير بنحتاج نقف مع نفسنا ونسأل:

“أنا زعلان بجد من دلوقتي؟

ولا ده وجع قديم لسه متشالش من جوايا؟”

المشاعر اللي متتفهمتش… بتفضل عايشة.

والكلام اللي مكتمناه سنين… بيطلع على هيئة ضيق مفاجئ أو دموع بدون سبب.

يمكن عشان كده بعض الذكريات لما بتيجي،

مش بتوجعنا بسبب الحدث نفسه…

لكن بسبب الإحساس اللي عشناه وقتها.

في حاجات العقل ركنها،

لكن القلب لسه واقف عندها.

وعشان تتعافى بجد،

مش مطلوب منك تنسي…

المطلوب إنك تفهم، وتسامح نفسك، وتواجه اللي جواك بدل ما تهرب منه.

لأن اللي بنهرب منه… بيفضل جوانا.

واللي بنواجهه… بيبدأ يخف.

المشاعر دايمًا أقوى من النسيان…

عشان كده بعض الأحاسيس بتعيش جوانا سنين،

حتى بعد ما كل الحكايات تخلص.

مقالات ذات صلة