تراتيل على عتبة القدر أمشي إلى قدري وقلبي موطني وأضم حلمي في الضلوع وأبتسم وأقول للفكر الذي ربيته رفقا… فإني باليقين سأعتصم ما كنت يوما في الحياة تائها بل كنت أبحث عن ضيائي في العدم فإذا الخواطر حين تسقى رحمة أنجبت صباحًا في الدروب ولم تلم أنا لست ظل الريح إن عصفت بنا أنا زورق المعنى إذا الموج احتدم أُهدي لنفسي وردة من ثقتي وأعيد ترتيب المسافات القدم وأغالب الغيم الثقيل بنظرة بيضاء تعرف كيف يُولد من ألم إنّ المصير قصيدة مخبوءة في سرّ فكري… إن صفا يوما نظم إن ضاق صدري بالفكرة الرمضاء كم صار الطريق على خطاي مُعتما ملثم وإذا ابتسمت لها وأطلقت الرؤى غنّى الوجود على نوافذهِ النّغم ما الحظّ إلا فكرةٌ مهجورةٌ نبكي عليها حين نجهل من نلوم لو أننا ألقينا على مرآتنا نور الرضا… لتبدّل الليل الحتم فازرعي – يا روحي – يقينًا هادئًا كالبذرة الخضراء في حضن القيم وتنفسي شمس الامتنان فإنها تُحيي الملامح حين يكسوها السأم إن الحياة إذا احتضنت صفاءها مالت إليكِ كأنها وعدٌ قدم والقلب إن خلع الضجيج تبتّلًا سمعَ الحقيقة في السكون وفي النّسم لا شيء يُصلح ما تشظى غير أن نروي الجذور بحبنا… لا بالندم في الصمت يكبر سرّنا متلألئًا كالهالة العذراء حول الملتزم فإذا صفا الميزان في أعماقنا رقص الوجود على إيقاع الحكم واختارنا القدر الجميل لأننا آمنا بأنّ النور يولد من ظلم يا ربّ… إنّا قد رجعنا نحونا بعد التيه فاجعل مصير الروح فيكَ تبتّلًا واجعل يقين القلب بابا للوجيه إن كان للفكر اشتعالٌ خاشعٌ صار القدر نهرًا من الإشراق يجري في دمانا… لا يجفّ ولا يضرّ. د. هدى عبده