أخبار العالم
تطورات جديدة في ملف المجرم الجنسي إبستين وبعض شركائه

كتب وجدي نعمان
وجّه محققون من ولاية نيو مكسيكو الأمريكية خطابات إلى بنك جيه بي مورغان وغوغل وأكثر من 20 شركة، يأمرونها فيها بحفظ السجلات المتعلقة بالمجرم الجنسي جيفري إبستين وبعض شركائه.

وهذه الخطوة مؤشر على اتساع نطاق التحقيق الجنائي في مزرعة إبستين السابقة “زورو رانش”.
وتلزم هذه الخطابات التي حصلت عليها صحيفة “وول ستريت جورنال” عبر طلب معلومات عامة، الشركات بحفظ السجلات ريثما تصدر وزارة العدل في الولاية أوامر استدعاء بعد إعادة فتح التحقيق في وقت سابق من هذا العام.
وتشمل هذه الخطابات شركات كان من الممكن أن تتأثر بتحركات إبستين، بما في ذلك البنوك، وشركات الاتصالات، وشركات الطيران، وعمالقة التكنولوجيا.
وتسعى هذه الخطابات التي أرسلت الشهر الماضي، إلى الحصول على بيانات لا تخص إبستين فحسب بل تخص أيضا مساعدته المقربة ليزلي غروف، وصديقته المقربة غيسلين ماكسويل، التي تقضي عقوبة فيدرالية بتهمة الاتجار بالجنس، بالإضافة إلى مراسلات أي شخص تواصلوا معه، وقد نفت غروف سابقا ارتكاب أي مخالفات.
وقالت الصحيفة الأمريكية إنه عند سؤال المكتب عن الجهات الأخرى التي قد تتلقى خطابات الحفظ، أفاد بأنه يعتزم إرسال طلبات إضافية، بما في ذلك سجلات تخص دارين إنديك وريتشارد كان، محامي إبستين ومحاسبه لفترة طويلة واللذين كانا يشغلان منصب منفذي وصيته. وقد نفى الرجلان سابقا ارتكاب أي مخالفات.
وقال المدعي العام راؤول توريز في بيان: “إن إعادة فتح التحقيق في الادعاءات المتعلقة بمزرعة زورو التابعة لجيفري إبستين قد تم انطلاقا من احترام عميق للناجين والتزام بالمساءلة”.
ووصف توريز الخطابات بأنها خطوة أولى، وقال إن تحقيقه يتطلب شهادة الناجين.
وأضاف: “نواصل البحث عن معلومات من أي شخص لديه معلومات تتعلق بالاعتداءات أو أي نشاط غير قانوني آخر وقع في المزرعة”.
وتُعد مزرعة “زورو” التي تبلغ مساحتها حوالي 8000 فدان وتقع على بعد حوالي 30 ميلا جنوب سانتا فيه، واحدة من عدة منازل امتلكها إبستين، إلى جانب منزله في مانهاتن، وعقاره في بالم بيتش، وجزيرته الخاصة في جزر العذراء الأمريكية.
واشترى إبستين المزرعة عام 1993 وشيّد عليها قصرا منعزلا، وقد أفادت عشر نساء وفتيات على الأقل بتعرضهن للاستغلال أو الاعتداء في المزرعة، من بينهن شخصيات بارزة وصفن تعرضهن للاعتداء من قبل إبستين وماكسويل.
وأدى نشر وزارة العدل لملفات إبستين إلى تسليط الضوء مجددا على المزرعة، وكشف عن مزاعم بالاعتداء فيها، بالإضافة إلى معلومة غير مؤكدة تفيد بوفاة فتاتين ودفنهما سرا في أرضها، وهو ما ساهم في قيام السلطات بتفتيش المزرعة هذا العام.
ومن بين الجهات التي تلقت الرسائل مؤسسات مالية كبرى مثل جي بي مورغان، ودويتشه بنك، وأمريكان إكسبريس، ومنصات دفع مثل “باي بال” وأكبر شركات الطيران الأمريكية، ومركز المقاصة الذي يعالج بيانات التذاكر في قطاع الطيران.
كما تم التواصل مع خدمات حجز السفر، بما في ذلك إكسبيديا، فيما تم توجيه مجموعة أخرى من الرسائل إلى مزودي خدمات الهاتف والتكنولوجيا مثل إيه تي آند تي وفيريزون كوميونيكيشنز، وخدمات البريد الإلكتروني والحوسبة السحابية والمراسلة، بما في ذلك “غوغل وواتس آب وياهوو.
وأعلن بنك دويتشه أنه سيتعاون مع التحقيقات الحكومية، فيما امتنعت جهات أخرى متلقية للأموال عن التعليق أو لم تستجب لطلبات التعليق، وفق الصحيفة.
وذكرت “وول ستريت جورنال” أن الولاية طلبت من كل جهة متلقية الاحتفاظ بجميع الوثائق التي ربما تكون قد سلمتها سابقا إلى مكتب التحقيقات الفيدرالي أو وزارة العدل الأمريكية فيما يتعلق بتحقيقاتهما في قضية إبستين وشركائه.
ويتيح التوجه مباشرة إلى الشركات للمحققين في الولاية مسارا بديلا للوصول إلى الأدلة.
ومنذ إعادة فتح القضية في فبراير، صرّح توريز بأنه طلب من وزارة العدل الوصول الكامل وغير المنقح إلى ملفات إبستين، وأنه لم يتلقَّ ذلك.
هذا، وقالت متحدثة باسم وزارة العدل الفيدرالية إنها “لم ترفض مساعدة أي جهة قضائية تُحقق في سلوك إجرامي محتمل يتعلق بجيفري إبستين”.
وكان تحقيق نيو مكسيكو السابق في مزرعة زورو قد أغلق في عام 2019 بناءً على طلب مكتب المدعي العام الأمريكي للمنطقة الجنوبية من نيويورك.
ويُجرى التحقيق المُعاد فتحه بالتوازي مع لجنة تحقيق مستقلة تابعة لهيئة تشريعية في الولاية، والتي بدأت بدورها بإصدار مذكرات استدعاء خاصة بها إلى الهيئات الحكومية والبنوك وجهات إنفاذ القانون.
ولا يمتد نطاق اختصاص المدعي العام ليشمل الانتهاكات المزعومة في ممتلكات إبستين الأخرى.
و أعرب نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس عن رغبته في محاكمة المزيد من الأشخاص المرتبطين بقضية جيفري إبستين، مشددا على أن ذلك يتطلب “الأدلة اللازمة لإثبات ذلك”.

وقال فانس خلال مقابلة مع برنامج “ذا فيو” على قناة ABC التي بُثت يوم الثلاثاء للترويج لكتابه الجديد المناولة: كيف وجدت طريقي للعودة إلى الإيمان “Communion”: “لطالما شعرت بالرعب من هذه القصة، كان إبستين يعرف الكثير من الأثرياء والأقوياء”.
وأضاف نائب الرئيس أنه يؤمن بـ”الشفافية الكاملة” في ملفات القضية، لكنه أشار إلى أن الإدارة واجهت تحديات قانونية في نشر جميع الوثائق، حيث لا تزال هناك نحو 2.5 مليون وثيقة بحاجة إلى موافقة قضائية للإفراج عنها.
في المقابل، اتهم النائب الديمقراطي روبرت غارسيا، العضو البارز في لجنة الرقابة بمجلس النواب، فانس بإدارة “اجتماعات سرية في غرفة العمليات” للتنسيق بشأن ملفات إبستين بهدف حماية الرئيس ترامب.
ودافع فانس عن الرئيس ترامب خلال المقابلة، مؤكداً أن الوثائق المنشورة تظهر أن إبستين “كان يكره ترامب”، وأن الرئيس أبلغ الشرطة عنه. كما نفى مزاعم بأن ترامب وقع قانون الشفافية تحت الضغط، مشيراً إلى أنه كان حاضرا عندما اتصل ترامب بأعضاء مجلس الشيوخ لحثهم على تمرير مشروع القانون.
يأتي هذا في وقت أعلنت فيه وزارة العدل الأمريكية أنها نشرت أكثر من 3.5 مليون صفحة من الوثائق المتعلقة بقضية إبستين، بينما لا يزال العدد المتبقي من الوثائق رهن القرار القضائي.
ترامب يقاضي مجددا الامبراطور مردوخ ويطلب تعويضا بـ 10 مليارات دولار بسبب مقال عن إبستين
رفع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب دعوى تشهير جديدة ضد قطب الإعلام روبرت مردوخ، وضد إدارة صحيفة وول ستريت جورنال داو جونز، وآخرين، وذلك على خلفية نشر مقال عن جيفري إبستين.

وفي التفاصيل رفع الرئيس الأمريكي الدعوى القضائية ضد الإمبراطور الإعلامي مردوخ وشركة “داو جونز” التي تشرف على نشر وإدارة صحيفة “وال ستريت جورنال”، وآخرين، مطالبا بتعويض قدره 10 مليارات دولار بسبب مقال عن جيفري إبستين، اعتبره بمثابة تشهير ضده.

وجاء في الدعوى: “يطالب المدعي الرئيس دونالد ترامب بالحصول على حكم ضد المدعى عليهم داو جونز وشركاه، وروبرت مردوخ، وروبرت طومسون، وخديجة صفدر، وجوزيف بالازولو، ويطالب بتعويض الخسائر المعنوية، وبغرامات عقابية، وأتعاب محاماة، وأي تعويضات أخرى تراها المحكمة عادلة ومناسبة بمبلغ لا يقل عن 10 مليارات دولار”.
ورفع ترامب أول دعوى قضائية ضد نفس الأشخاص في يوليو 2025. وجاءت تلك الدعوى على خلفية نشر مقالة صحفية تتناول مزاعم اتصالات ترامب بإبستين قبل أكثر من عشرين عاما.
وتحديدا، زعمت الصحيفة بأن ترامب أرسل إلى الممول ألبوما بمناسبة عيد ميلاده الخمسين، يحتوي على رسومات وملاحظات بذيئة. وقد نفى ترامب ذلك بشكل قاطع، مؤكدا أن حتى التوقيع الموجود على الألبوم ليس توقيعه. لكن في أبريل من هذا العام، رفض القاضي قبول الدعوى، ووجد أن جانب المدعي لم يقدم أدلة كافية على “النية الخبيثة” من جانب الصحفيين، وبعد ذلك مُنح المحامون مهلة لتصحيح أوجه القصور وتقديم شكوى محدثة.
و تضمنت ملفات وزارة العدل الأمريكية الجديدة المتعلقة بجيفري إبستين نموذجا لمكتب الـFBI يفصل شكوى من امرأة اتهمت الرئيس دونالد ترامب باغتصابها عندما كانت في الثالثة عشرة من عمرها.





