حين يفيض الهوى

حين يفيض الهوى
بقلم… هدى عبده
اهواك… حتى صار حرفي موطنًا
فيه الهوى، وتفتحت أزهاري
وسكنت بين أنفاسي وشراييني،
فغدوت نبض القلبِ في أسراري
يا من تركت على ملامحِ مهجتي
ضوءا يبدد وحشة الأسحار
من أجل عينيك استباح صبابتي
عشقٌ، وأوقد في الحشا ناري
وطاب لي هذا الهوى، حتى غدت
أيامُ عمري صفحة من نار
واشتعل الوجد الذي في مقلتي
فاستنبت الأشواق في أفكاري
أرسلت عينيَّ على دربِ الهوى،
ومضيت بين توجّسي وقراري
ما بين شكّ في الغيابِ ويقظةٍ
لرجاء قلبٍ صادقِ الإصرارِ
والأمنياتُ على ضلوعي ترقصُ
وتفيضُ من شجنِ الهوى كالأوتارِ
أنتَ الحكاية حين يصمت خاطري،
وأنتَ صوت الحب في إضماري
ولقد ملأت القلب حتى لم يعد
فيه لغيرك موضع أو دار
وأضأت درب العمر من وجهٍ نديٍّ،
فغدا المساء كأنه أنوار
فابق الحقيقة في حياتي، لا تكن
طيفًا يجيء على جناحِ نهارِ
لا تغب، فإنّ الغياب قصيدةٌ
مكسورة الألحان في أسفاري
وهبتك العمر الذي أملكه،
وشباب روحي، مهجتي وقراري
فاجعل ليالينا حدائقَ فرحةٍ،
وانثرْ على دربِ المحبة ياسمين داري
دعني أعانق في الخيال ملامحًا
تأتي كفجر دافئ الانوار
وتعلو شهقات الحنين بداخلي،
فأرتوي من نبعك المدرارِ
إليك اكتب… لا لأنّ حروفها
تروي الهوى، بل لأنّ صمتي نار
اكتب إليك، وفي فمي ألف الهوى،
وفي ضلوعي ألفُ سرٍّ سارِ
فإذا قرأت قصيدتي، فاقرأ بها
قلبا احبك… ثم لم يختر سواك قرار.
د. هدى عبده✒️



