المقالات والسياسه والادب

تفقدوا من غاب قبل أن يغيب الندم

✍️ بقلم: أحمد الشبيتي
تفقدوا من غاب قبل أن يغيب الندم
في خضم انشغالات الحياة وتسارع الأحداث، ننسى أو نتناسى أولئك الذين غابت أخبارهم، وابتعدت صورهم عن أعيننا، لا لشيء سوى أنهم وقعوا في شدة، أو ابتُلوا بمرض، أو حبسهم السفر، أو ضاق بهم الحال خلف القضبان، أو كتموا الكرب في صدورهم.
أين نحن من كتاب الله؟ وأين نحن من سنة نبي الرحمة محمد ﷺ؟
لقد كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا فقد أحدًا من أصحابه سأل عنه، وإن مرض زاره، وإن غاب تفقده، وإن احتاج أعانه، وإن استغاث أجابه، فيا من تدّعي حب نبيك… هل تتفقد من غاب عنك؟
تفقدوا أحبابكم…
فمنهم من يحتاج إلى كلمة طيبة، ومنهم من ينتظر زيارتك على سرير المرض، ومنهم من يسأل الله فرجًا فلا يجد من يواسيه، ومنهم من في السجن ينتظر فقط إحساسًا أنه ما زال حيًّا في قلوب من عرفهم.
تفقدوا جيرانكم، أرحامكم، أصحابكم، زملاءكم…
واسألوا عنهم، فزيارة في الله، وصدقة في السر، ودعوة في ظهر الغيب، قد تكون سببًا في رفع بلاء عنك، أو شفاء من مرض، أو تفريج كربة لك دون أن تدري.
“والله ما نقص مالٌ من صدقة، بل زاد… برحمة، بعلاج، بعفو، بتوبة، برفع بلاء”
أفيقوا قبل فوات الأوان…
قبل أن يأتي يوم تتمنى فيه أن تتصدق فلا تجد موضعًا، أو تزور مريضًا فلا تدركه، أو تواسي محزونًا وقد سبقك الأجل!
اجعلوا من تفقد الغائبين عبادة، ومن صلة الرحم عملًا صالحًا، ومن رفع الكرب عن الناس طريقًا إلى الجنة.

مقالات ذات صلة