قبل أيام اشتعل الاعلام العالمي بقضية اطلاق فرنسا سراح المناضل اللبناني جورج عبدالله بعد واحد وأربعين عاما كن اعتقاله في فرنسا.
شدني الخبر فتتبعت قليلا من حياة الرجل فوجدت العجب.
الرجل مسيحي عربي لبناني تجري في عروقه دماء العروبة والوطنية والغيرة والكرامة.
التحق بالعمل النضالي باكرا في عمر الرابعة عشر أو الخامسة عشر للكفاح ضد الكيان المحتل لفلسطين وجنوب لبنان.
أسس فصيل مقاوما من أقاربه ومعارفه ومن يثق بهم.
م بعمليات كثيرة ضد الإحتلال.
لكنه في 1984 اثناء زيارة لفرنسا بجواز سفر بإسم مستعار وقع في قبضة الشرطة الفرنسية.
ت م ت محاكمته وحكم عليه بالسجن مدة طويلة.
انتهت فترة محکوميته لكن فرنسا التي تدعي الدفاع عن حقوق الإنسان رفضت اطلاق سراحه
استمر لأكثر من عشر سنوات بعد انتهاء محکوميته لتبلغ مدة سجنه واحد وأربعين عاما من السجن.
تأملت في العدد إنه عمر يضاهي عمري الذي عشته منذ ولادتي.
نعم لقد ولدت في نفس العام الذي اعتقل فيه جورج عبدالله لقد عشت حياة كاملة بكل تفاصيلها طفولة وشباب ودراسة وحزن وتعب وفرح وضيق وسرور.
كل ذلك وهناك شخص قضى ذات العمر خلف القضبان لا لشيء إلا وفاء لقضية آمن بها وأخلص لأجلها.
كان بإمكانه أن ينحو منحى الكثير من الحكام العرب وشباب الشعوب الذين آثروا السلامة وسلكوا طرقا يرون فيها مصالحهم.
لكن جورج عبدالله بقي ثابتا على مواقفه لم يساوم او يقبل المساومة حتى لحظة خروجه ووصوله الى وطنه لبنان بقي ثابتا في مواقفه صريحا في تعبيره الإحتلال هو الإحتلال والعدو هو العدو وإن حاول البعض حرف البوصلة.
ليبقى المناضل جورج عبدالله أيقونة وعنوان للكفاح والنضال والثبات.