المقالات والسياسه والادب
جِراحٍ والعّيدْ البَحرُ الكَاملُ نسيم خطاطبه فلسطين

فلسطين
يا عيدُ، هلْ جِئْتَ المَآسِيَ تَحْمِلُ
أمْ جِئْتَ جُرْحًا في الجُذورِ يُظَلِّلُ؟
طَارَ العَدُوُّ لِيَذْبَحَ الحُلْمَ الَّذي
سَارَتْ بهِ الآمَالُ، وَهْوَ المُؤمَّلُ
غَيَّرْتَ دُنيَا النَّاسِ حَتَّى إنَّهُ
يُكْتَبُ جَهْمًا في الطَّرِيقِ وَيُهْمَلُ
هَذِهِ الحَيَاةُ لَنْ تَصّرَ نَاظِرًا
لِلْمُسْتَضَامِ، وَكُلُّ دَمْعٍ يُهْمَلُ
جَفَاءُ صَامِدٍ يَسْكُنُ الآلامُ في
صَدْرِ الوُجُودِ، وَكُلُّ خَطْبٍ مُذْهِلُ
يَا عِيدُ، بِأَيِّ ثَوْبٍ أَتَيْتَ لأَرَى؟
جُوعٌ بِجُوعٍ، وَالكِرَامُ تُهْمَلُ
أَجَاعَنَا الدَّهْرُ العَنِيدُ، وَإِنَّنَا
نَرْجُو مَجِيدًا لِلأُمُورِ وَيُجْزَلُ
يَا عِيدُ، أَجِّلْ فَرْحَتِي حَتَّى أَرَى
وَعْدَ النَّصِيرِ، وَكُلُّ نَصْرٍ يُكْمَلُ
مَوْتٌ بِكُلِّ طَيْفٍ أَتَانَا ظَالِمًا
بَطْشٌ يُجَاوِزُ كُلَّ حَدٍّ يُعْمِلُ
أُمَّةُ المِلْيَارِ، أَيْنَ عِزَّتُهَا؟
تَرْضَى الهَوَانَ، وَكُلُّ جُرْحٍ يُقْتَلُ
يَا عِيدُ، كَيْفَ أَتَيْتَ قُلْ لِي أَتُرَى؟
تُقَامُ أَفْرَاحٌ وَأَنْقَاضٌ تَنْهَمِلُ



