حب من طرف واحد

حب من طرف واحد
بقلم الكاتبة إيمان نجار
المحكي اللبناني
ليش بعدني بحبّك؟
يمكن لأنّي شفت فيك كل شي كان ناقصني،
بس إنت؟
ولا مرّة شفتني متل ما شفتك.
بسأل حالي كل يوم:
هو حاسس؟
ولا أنا لحالي عم بعيش الفيلم؟
بضل ساكتة، وبضحك قدّام الكل،
بس جوّاتي عم بصرخ:
”ليش ما بتحس؟”
يمكن أنا الغلطانة،
يمكن قلبي عنيد،
بس عن جد…
ما حدا بيختار يِحبّ، الحبّ هوّي يلي بيختارنا.
وبين كل سكوت وسكوت،
بكون عم إبني قصص بقلبي،
يمكن ما صارت،
بس بتمنّى لو تصير.
كلّ مرّة بيضوي تليفوني،
بقول: “يمكن هالمرّة هو…”
وبتنطفي الفرحة قبل ما تولد.
بحكي معك براسي،
بردّ عنك، بزعل، وبراضيك،
بس إنت؟
ولا دريان بشي.
إيه، هوّي حب من طرف واحد،
بس الطرف التاني،
ما بيعرف شو حجم الحرب اللي جوّاتي
كلّ ما شفتك… وابتسمتلي، بضحك
كأنّك ما عملت شي!
ومش ذنبك فعلاً بكل يلي عم عانيه
وبالليل، لما الكل بينام،
بقعد قبال المراية… وبحكي مع خيالك،
بقلّك أشياء ما بقدر قلّك ياها بوجهك.
بفتّش عن صوتك بين الأصوات،
عن ملامحك بكلّ وجه بيمرق حدي،
وبكتبلك رسائل ما بوصلها،
وبرسمك على بخار المي وقت الحمّام…
وبتتبخّر متل كل شي بخصّك.
أنا يلي بحبّك من طرف واحد،
بس الطرف التاني،
ساكن بعينيي…
وبينام بقلبي
متل غريب ناسي طريق الرجعة.
ويمكن يوم،
تفتح كتاب مش إلي،
وتلاقي بين سطوره قلبي…
نايم من التعب،
نايم من كتر الحبّ،
وإنت ولا مرّة جيت تصحّيه
بحبّك، وما بتهزّك الكلمة.
بحبّك، وكلّ مرّة بقولها لنفسي، وبردّ الصدى عليّي… بس إنت، ولا كإنّك سامع.
أنا يلي بفرح بس شوفك
بنسى كل الدني لمّا تقلي “مرحبا”،
وبعيش على تفصيل صغير منك…
نقطة آخر السطر بتكفّي لتخلّيني حبك بعد أكتر.
يمكن ما بتعرف،
بس أنا بعرف عدد ضحكاتك،
وبحفظ طريقة مشيتك،
وبتخيّلك بكل الأماكن،
كإنّي عم عيشك، وإنت ما عم تعيشني.
ما بخبر حدا،
ولا بكتبلك،
بس كل يوم،
بسرح بخيالك أكتر من مرّة،
وبضحك، كإنّك هون.
أنا يلي لما تتأخّر بالرّد،
ببرّر عنّك،
بخترعلك ألف عذر،
وبقول: “يمكن مشغول، يمكن تعبان”،
بس الحقيقة؟
إنّك مش معي، ولا عم تفكّر فيّي.
ما تقلّي انو قلبي غبي،
ولا تضحك ع هالحب الساكن بصدري…
لأنّي بالرغم من وجعي،
بعرف حبّ متلي ما بينشرى،
وإنك لو يوم حسّيت فيه،
رح تندم ع كلّ لحظة كنت فيها أعمى عنّي



